• ×
السبت 15 مايو 2021 | 05-14-2021
النعمان حسن

نظام محاصر بالازمات فى كل الاتجاهات

النعمان حسن

 2  0  1012
النعمان حسن



حلقة -3-



ما يشهده الواقع فى كرة القدم وما ينتظره من واقع أسوأ فرض على ان اختار
هذا العنوان بديلا لعنوان الحلقتين السابقتين(السودان بطل العالم لكن
خارج الملعب) لان ما يشهده الاتحاد من تصعيدات يؤكد ما اوردته فى
الحلقتين السابقتين عن جدارة السودان فى ان يكون بطل العالم خارج المعب
طالما ان الهيكل الرياضى العشوائى لا زال هو الذى يحكم كرة القدم وهو
نظام لا يمت بصلة لكرة القدم داخل الملعب طالما ان اصحاب القرار فيه
تحركهم مصالحهم ولا تحركهم مصالح الاندية التى يفترض ان يكونوا وكلاء
عنها

فهاهو ما نشهده اليوم فى اتحاد الكرة يؤكد كيف ان السودان هو الانجح فى
خلق الازمات فى كل الاتجاهات وهو اليوم مقبل على ازمات اشد ايا كانت
نهايات ما تعيشه كرة القدم خارج الملعب فانه ان لم يجمد من الفيفا سوف
لن يشهد اى استقرار بصرف النظرعن من هو الفائز فى معركة اليوم لما
سيواجهه من مشكلات وصراعات فى الاتحاد من فريق القمة الخاسر للصراع
بين الهلال والمريخ فى معركة اقوى من لقاءاتهم داخل الملعب

ولعلنى هنا احمل المسئؤلية الاكبر للدولة التى تولى كل اهتمامها لاستقطاب
جماهير الهلال والمريخ وتتخلى عن دورها فى انها المسئؤلة عن معالجة الخلل
الرئيسى سبب فشل الكرة السودانية والذى يتمثل فى استمرار هذا الهيكل
العشوائى الذى يقود كرة القدم من سئ لاسوا لانه لا يواكب ما شهدته كرة
القدم من متغيرات فى العالم بل على مستوى الدول الافريقية والعربية واذكر
منها مصر افضل دول افريقيا على سبيل المثال ودول الخليج العربية الاحدث
وجودا فى ساحة الكرة الاسيوية بعد ان فضلت الدولة فى السودان كسب جماهير
الهلال والمريخ وليبس تطويرالرياضة واليوم تجدنفسها فى مفترق طرق بعد
ان اصبح مستحيلا عليها ان ترضى الطرفين فى صراع نهايته ستصنف ضد واحد
منهما فى كل الاحوال لهذا تتحمل المسئؤلية الاكبر في ما ستنتهى اليه
كرة القدم وهى تتخلى عن سلطتها فى ان تكتب نهاية هذا الهيكل العشوائى
للاتحاد والذى اخضعت امرها له بدلا من ان تواكب العالم بهيكل يطور
اللعبة و يحقق الدبلوماسية الشعبية و فى ذات الوقت تحافظ على مسئؤليتها
التربوية للشباب الذى يمارس الهواية و اسلمت امره بهذا الهيكل العشوائى
لمنظامات خارجية ليس بين اهدافها غرس القيم الوطنية والتربوية ولكن ها
نحن نشهد اليوم ان الدولة هى التى عمقت بصورة اسوا من الخلل الذى يعانيه
الهيكل الرياضى العشوائى عندما امنت عليه ورسخت من بقائه لاول مرة
بقانون يخالف الدستور

فالدولة لاسباب سياسية وليس رياضية تخلت عن ما هو حقها وسلطتها فى انها
هى التى تقرر هيكل الاتحاد وكيفية تكوين جمعيته العمومية على ان ترفع
يدها بعد ممارسة هذه السلطة عن التدخل فى سلطات الجمعية التزاما باهم
شروط قبول عضوية الدولة فى الفيفا وكافة الاتحادات الدولية الا انها
تنازلت عن سلطتها فى تكوين الجمعية عندما سلمت الامر لجمعية مخالفة
للدستور وتكوينها لا يواكب المتغيرات العالمية ثم اقحمت نفسها فى
التدخل فيما لا يحق لها ولن تقبله اللوائح الدولية وهى تفرض على الجمعية
قراراتها ولعل اخرجمعية عمومية للاتحاد اليوم اقوى دليل على هذا الخلل
الذى تتحمل مسئؤليته الدولة وهى تقنن بل وتتخلى عن ماهو مسئؤليتها
وتبقى على الهيكل الرياضى الذى لايواكب التطورعندما اقحم برلمانها
الاتحادات المحلية فى تكوين الجمعية بل وصادر حق السلطة فى تكوين
الجمعية العموميبة وخول السلطة للجمعية السابقة والتى لا يتوافق تكوينها
مع الدستورومع متغيرات احترافية كرة القدم حسب الفيفا وكان هذا خضوعا
لنفوذ الاتحاد ثم تتورط فى ان تتدخل علانية فى شانه بما لا تملكه
ومرفوض من االلوائح الدولية عندما نصبت نفسها سلطة اعلى من الجمعية
العمومية فى اجازة نظامها الجديد بل وبتتدخل جهات رسمية فى شان جمعيتها
وان كان هذه المرة للمجموعة الثانية المنافسة لمن انحازت لهم فى
البرلمان يوم تنازلت عن حقها فى تكوين الجمعية لتصبح مخالفة فى كل
الاتجاهات لدستورها وللوائح الدولية وهى التى كان بيدها ان تعيد صياغة
وتكوين الجمعية العمومية للاتحاد بما يواكب التطور المطلوب بان ياتى
تكوينها فقط من الاندية الاحترافية والمؤهلة للمشاركات الخارجية (مؤقتا
الدرجة الممتازة) حسب متغيرات الفيفا الاخيرة ومن ممثلى اتحادات
للولايات حسب متتطلبات االدولة اللامركزية حسب الدستور باعتبارها طرف
فى تكوين المنتخبات الوطنية

لهذا فاننى احملها المسؤلية الاكبرفهى التى اسلم و اجهض برلمانها تفعيل
الدستور واسلم الاتحاد لاتحادت محلية من المدن والقرى بل وصادرسلطة
الدولة فى ان تكون هى الجمعية العمومية وخولت السلطة للجمعية العمومية
التى لا يزال السودان يرثها من تاريخه العشوائى وان كان هذا لا يعنى
انها وحدها مصدر العلة والخلل وان كانت الاكبر مسؤلية فالاتحاد بتكوينه
الحالى والاندية المهمشة مع انها صاحبة الحق فى ان تفرض على الاتحاد
الالتزام بالدستور وباللوائح الدولية فانها مستسلمة لهذا الواقع رغم
انها تدفع ثمن هذا الخلل عاليا والخاسر فى النهاية السودان والرياضة
عامة وكرة القدم خاصة وبالطبع دعونا لا ننسى شراكة الاعلام فى هذه الخلل
السالب ليصبح الاتحاد تخت قبضة وكلاء من المدن والقرى يطوعون الاتحاد
لمصالحهم الذاتية وليس للاندية التى يدعون انهم وكلاء عنها ولى عودة



خارج النص

-شكرا الاخ ابوايلاف للتوضيح



-شكرا الاخ العالمى واقول لك ليس هناك اى بطولة جديرة بالاعتبار غير
بطولة الاندية الافريقية الكبرى والمؤهلة لكاس العالم للاندية حتى
نشهدعلم السودان بين ابطال افريقيا وليس معنى هذا ان ننكران المريخ حقق
للسودان بطولةواحددة افريقيةمعترف بها و مصنفة فى الدرجة
الثانيةوغيرمؤهلة للبطولة الكبرى حتى نشهدعلم السودان بين ابطال افريقيا
والعالم واما اى حديث عن اى بطولات اخرى فهذا هرج لا دور له فى تصنيف
الاندية الافريقية ويكفى ان تاهل الهلال لنهائى البطولة الكبر مرتين
ميزه فى تصنيف الاندية الافريقية رغم انه لم يحقق اى بطولة

وعفوا الاخ العالمى لا افهم لماذا اقحمت الزميل مزمل فى هذا الموضوع
وما شانى انا بباكمبا الذى لن تصدق انك لو رصدت طن من الذهب لان اقول
لك هذا باكمبا ساخسر لاننى لست متابعا لاى مياريات سودانية منذ اكثرمن
سبعة سنوات لهذا شوف ليك موضوع غير ده
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : النعمان حسن
 2  0
التعليقات ( 2 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    ابو ايلاف 04-29-2017 11:0
    تدخل النظام الحاكم من البداية في الشأن الرياضي أضر بالمعادلة الرياضية التي كانت تسير عليها كرة القدم في بلادنا وذلك بأن قام بحقن بعض كوادره في الجسم الرياضي وتقديم الدعم والتسهيلات اللامحدودة لهم بما يضمن ولاء وانتماء الكيانات التي يتولون تسييرها. فاذا أخذنا نادي المريخ كمثال صارخ لهذا التدخل وهو من أوائل الكيانات التي تم اختراقها وتدجينها نجد أن حالة الفقر وقلة الموارد التي لازمت هذا النادي منذ القدم نجد أن هذا الحال قد تبدل تماماً واستطاع النادي أن يبني بنيته التحتية ويستقدم أغلى اللاعبين والمدربين ويقيم المعسكرات الخارجية المكلفة وهذا ما كان يتأتى له لو كان النادي يعتمد المصادر ذات الامكانيات المحدودة التي كانت تدعمه في السابق. ولكن تغلغل كوادر هذا النظام في النادي منذ عهد الراحل ماهل ابوجنة وانتهاء بجمال الوالي وامساكهم بتلابيب الأمور منح النادي فرصة رفده بموارد مالية هائلة. والحصول على دعومات مباشرة او غير مباشرة مثل استغلال بعض الشركات الاجنبية التي لها انشطة في البلاد لدعم النادي مثل الشركة الهندية التي اسهمت في تاهيل استاد المريخ ومعروف أن هذه الشركات ترتبط مصالحها ليس بنادي المريخ وانما ترتبط بموارد الدولة التي تقوم باستغلالها لصالحها وهي موارد هي حق لكل الشعب السوداني وليس لفئة او طائفة وكان ينبغي أن يكون دعمها ومساهمتها للمشاريع القومية لا لنادي دون آخر. لكنه هو استغلال النفوذ وتسخير امكانيات وعلاقات الدولة من أجل دعم كيان آخر دون الآخرين.
    وفي ظل هذا الوضع الذي احدث فارقا كبيرا في موازين القوى اذا جاز استلاف التعبير. بالقدر الذي صار معه نادي المريخ هو النادي الذي يتحكم ويوجه النشاط الكروي في البلاد بما يضمن مصالحه ويحقق رغباته دون النظر الى مآلات هذا الوضع ولا تأثيره على بقية الأندية وحقوقها في أن تكون شريك في تسيير النشاط الكروي وادارته. وما يحدث الآن تحت مختلف المسميات في راي ما هو بداية ثورة ضد تدخل النظام في النشاط الكروي ولجم لسطوة نادي المريخ وفرض ارادته على الآخرين بدعم لا محدود مباشر وغير مباشر من جانب الدولة. وليت كان تدخل النظام من دون تمييز او محاباة لكن للنظام له حساباته وأجندته وأهدافه التي يسعى لها. فالذي لا يريد للدولة ونحن عندما نقول الدولة لا نقصد دولة المؤسسات لأنها غير موجودة على أرض الواقع ولو كانت موجودة لما حدث الحاصل الآن وإنما نقصد دولة النظام التي يتم تسخير مؤسساتها وإمكانياتها لأجل مصلحة النظام.وبهذا الفهم لو أردنا أن نسعى للتغيير ولترسيخ مبدأ ديمقراطية واهلية الحركة الرياضية لابد من تصحيح الأوضاع إبتداء في هذا النادي العريق لأن دوره صار يتجاوز تسيير نشاطه الى التأثير المباشر والقوي جدا في تسيير النشاط الكروي في الدولة بأسرها. وهذا في راي هو مكمن الخلل وجوهرة الأزمة المتجددة.
  • #2
    وطن الجمال 04-27-2017 08:0
    أستاذنا الكبير لا تخاف على الجماهير فاستقطابها ليس بالامر السهل فأنت يمكنك أن تستقطب أشخاصا بعينهم سواء بالاقناع أو الشراء مباشرة لكن جمهور واعي وبالملايين لا يمكن استقطابها بالهبل والتهبيل بل يكون بالعمل المقنن الصالح الذي يفيد وهي تدرك ما يجري حولها ولكن الذين يسعون للاستقطاب هم التائهون عن الواقع للاسف الشديد.
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019