• ×
الإثنين 17 مايو 2021 | 05-16-2021
محمد احمد سوقي

بروح العزم والإصرار.. الهلال عاد من بعيد في مساء الأحد السعيد

محمد احمد سوقي

 0  0  1694
محمد احمد سوقي

الشوط الأول للنسيان والثاني حاجة تاني.. وأسئلة مشروعة للكوكي
* رغم تأخره بهدفين عاد الهلال من بعيد في الشوط الثاني لمباراته مع بورت لويس ليفرض التعادل بروح العزم وقوة الإرادة ويتأهل عن جدارة لدور المجموعات.
*عاد الهلال من بعيد بعد أن أعتقد البعض انه سيغادر البطولة ليعيد البسمة لأكثر من 20 مليون سوداني تابعوا المباراة في كل أنحاء الوطن.
* عاد الهلال من بعيد في أعماق المحيط لينضم للكبار ويسعد الرجال والصغار ويتطلع الجميع لإنجاز يضئ الديار.
* عاد الهلال من بعيد مع بداية المساء السعيد لتتفتح الأزاهير وتغرد الطيور ويملأ القلوب الفرح والحبور.
* عاد الهلال من بعيد ليحلق على أجنحة التأهل كما طائر الفينيق كلما حسبوه مات إنتفض من بين الرماد وطار في الأجواء فارداً جناح النصر والعزة.
* إنتزع الهلال بطاقة التأهل عن جدارة بتعادله مع بورت لويس بهدفين لكل منهما بعد مباراة كان فيها الأزرق في اسوأ حالاته في الشوط الأول الذي ظهر فيه بلا شكل أو هوية أو استراتيجية فلا هو دافع بقوة وصلابة ليحافظ على فارق الثلاثة أهداف ولا هو هاجم بضراوة لحسم المباراة بإحراز هدف أو هدفين ولا هو لعب بتوازن بين الدفاع والهجوم بحيث ينطلق للأمام عندما يستحوذ على الكرة ويرتد بسرعة لاغلاق المنطقة عندما يفقد الكرة بل ترك بورت لويس يلعب بارتياح في نقل الكرة وشن الهجمات من الأطراف والعمق ليحرز هدفين نتيجة لأخطاء دفاعية قاتلة ولولا لطف الله وعنايته وفشل مهاجمي بورت لويس في إستثمار الفرص السهلة لكسب الموريشصيون هذا الشوط بأربعة أهداف على أقل تقدير وقد كان المتوقع بعد أن ظهرت خطورة الخصم في صانع الألعاب وقدرة الأطراف على التدوير أن يعمل الكوكي على إغلاق مفاتيح اللعب ليجفف منابع الهجوم ولكنه ترك الحبل علي الغارب لينتهي الشوط الأول بهدفين وموجة من القلق والتوتر تسيطر على الأهلة خوفاً من خروج الفريق الذي كسب بالثلاثة على ارضه ولم ينجح جهازه الفني في وضع الطريقة المناسبة لعبور الفريق الذي عرف أسلوبه ومراكز القوة والضعف في صفوفه.
* وفي الشوط الثاني تغير شكل الفريق وروحه بعد ان استشعر اللاعبون خطورة الموقف اذا فقد الهلال فرصة التأهل وهو المتقدم بثلاثية نظيفة فنظموا صفوفهم واستعادوا السيطرة بالخطوط المتقاربة وجماعية الأداء والتمريرات القصيرة والسريعة وشن الهجمات من الأطراف والاختراق من العمق فشكلوا خطورة حقيقية أجبرت الموريشصيين للتراجع لحماية مرماهم ورغم ذلك نجح تيتيه في احراز الهدف الأول للهلال والذي كان له فعل السحر في نفوس اللاعبين الذين أمتلكوا الملعب طولاً وعرضاً ومارسوا ضغطا متواصلاً ليطلق تيتيه رصاصة الرحمة باحرازه الهدف الثاني الذي ضاعت بعده عدة أهداف من نزار وبشة لينجو بورت لويس من هزيمة تاريخية على أرضه ووسط أعداد قليلة من جماهيره التي خرجت قبل نهاية المباراة وطوت علم موريشوص الذي كانت تلوح به في الشوط الأول وقبل أن يكشر الهلال عن أنيابه ويحسم التأهل بهدفين رائعين.
* مآخذنا على المدرب الكوكي انه قد لعب بلا استراتيجية واضحة في الشوط الأول فتاه الهلال ولم يكن له أي وجود في شكل فعالية هجومية أو صلابة دفاعية او سيطرة ميدانية.
* هناك عدة اسئلة تفرض نفسها بالحاح لماذا أبعد الكوكي الصيني من التشكيلة وهو الذي تحطمت تحت أقدامه كل هجمات الموريشصيين في مباراة أمدرمان وكان أحد النجوم المتألقة ولماذا لم يغير الدمازين بعد أن أهدى الهدف الثاني لبورت لويس وتوترت أعصابه وكان من الممكن أن يطرد عندما اعتدى على أحد اللاعبين بدون كرة..؟ ولماذا يصر الكوكي على توليف بوي في قلب الدفاع وهو الذي كاد أن يحرز هدفا في مرماه..؟ وألم يكن من الأفيد ان يلعب بوي في مركزه الاساسي لايقاف الكرات المعكوسة التي سببت صداعاً دائماً للهلال وأن يلعب الصيني مكانه..؟ ولماذا ابعد سادومبا ومكانه شاغراً في الطرف الايسر مكان السموأل المقلوب أو أطهر الذي كان في اسوأ حالاته أو المحور لتشكيل ساتر لايقاف تقدم الموريشصيين الذين يعلم الكوكي أنهم سيهاجمون منذ بداية المباراة للتعويض وأنه لا خيار لهم غير ذلك ولم يفعل أي شئ لمنعهم من الوصول لمرمى الهلال عن طريق التنظيم الدفاعي الجيد أو باختيار اللاعب المناسب في المكان المناسب.
* عموماً هلال الشوط الثاني حاجة تاني ولا علاقة له بهلال الشوط الأول الذي افتقد للروح والمستوى.
* من السهل جداً أن نركب موجة التطبيل للكوكي ونتحدث عن ادارته للمباراة في شوط المدربين الذي لم يجر فيه أي تعديلات غيرت شكل الفريق الذي كان الفضل فيه للاعبين الذين أدركوا أنهم لن يكون لهم مكانا فيه اذا فشل الهلال في التأهل بعد أن توفرت لهم كل مقومات الذهاب بعيداً في هذه البطولة بالمعسكرات المتواصلة والاعداد الجيد والعناية الطبية والتغذية الصحية واستلامهم لمرتباتهم وحوافزهم في مواعيدها ولذلك قاتلوا في الشوط الثاني وانتزعوا التعادل باحراز هدفين كفلا لهم التأهل كأفضل فريق سوداني في البطولة الافريقية باحرازه لاربع نقاط وخمسة أهداف في حين تأهل المريخ بفارق هدف وهلال الابيض بركلات الجزاء وغادر البطولة أهلي شندي بخسارته بأربعة أهداف والذي كنا نتمنى مواصلته للمشوار مع بقية الأندية السودانية.

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد احمد سوقي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019