• ×
الخميس 24 يونيو 2021 | 06-23-2021
عبدالله القاضي

معسكرات الهلال والمريخ والمبالغة في المتابعة !!

عبدالله القاضي

 1  0  1599
عبدالله القاضي


أول معسكر حقيقي تابعته وكان تحت إشرافنا في رابطة الهلال كان معسكر الدوحة عام 2007 وهي المرة الأولى التي أتابع فيها معسكر لفريق سوداني متابعة لصيقة ومنذ أن بدأت تصلنا في اللجنة كشوفات وأسماء البعثة وجدت العجب العجاب حيث أن حجم البعثة وصل لعدد 54 فرد منهم حوالي 16 صحفي تمت الموافقة على تأشيراتهم بينما عدد آخر لم نتمكن من إصدار تأشيرات لهم لأسباب مختلفة! المهم أن هذا العدد كان مسار دهشتي وقد كتبت مقالا في حينه وقلت أن هذه الجيش من الإعلاميين لا يمكن أن يكون فقط لمتابعة معسكر إعدادي بل يكفي هذا لتغطية أولمبياد أو كأس عالم !!
ثم المفاجأة الثانية أن جمهور الهلال ظل يأتي بالمئات لمقر البعثة والآلاف يتابعون تمارينهم في عز البرد والمطر مع أطفالهم ليلا أو نهارا بل أن بعض العشاق أتوا من دول الجوار لحضور ومتابعة بعض مباريات الهلال الودية وكل هذا يؤكد مدى الاهتمام المبالغ فيه من الجميع لمعسكرات إعداد لا تجد أدنى اهتمام في قاموس الأندية العالمية والعربية والأفريقية من حولنا !!
عشرات الأندية تأتي وتعسكر في الدوحة أو في مصر أو تونس ولا نرى كل هذا الاهتمام ولا نشاهد هذا الصراع المحموم بين الصحف وبين الإدارات والجماهير فقط من أجل معرفة تفاصيل عادية في كيف تمرن ومن شارك وكيف كانت التقسيمة ومن برز ومن لم يبرز ومن سجل هدفا أسطوريا ومن أصيب ومن أكمل التمرين ومن خرج قبل نهاية التمرين ووووالخ هذه التفاصيل الصغيرة التي لا تسمن ولا تغني من جوع!!
في معسكر 2007 كان الإعلاميين المرافقين يقيمون في نفس الفندق مع بعثة الهلال وقد عانينا كثيرا في أمرين هما في غاية الأهمية لنجاح المعسكرات وتركيز الأجهزة الفنية واللاعبين والاداريين لأداء عملهم الأمر الأول هو كثرة الحركة وكثرة مطاردة اللاعبين آناء الليل وأطراف النهار لأخذ تصريح أو التقاط صورة أو ملاحقة إداري للانفراد بخبر والأمر الثاني هو وجود المشجعين والمحبين بكثرة أمام الفندق طوال اليوم وكذلك في التمارين وقد كنا نشاهد تأثير وجود المشجعين في أطراف الملعب والتصفيق والمتابعة لتمارين إعداد تحتاج لتركيز عالي من اللاعبين وعدم الانشغال بصيحات المتابعين والتركيز فقط مع المدربين !!
في معسكر الهلال الثاني 2009 استصحبنا تجربة المعسكر السابق ووضعنا السلبيات أولا في طاولة اللجنة المنظمة وراعينا أولا كلجنة أن نقلل من عدد الإعلاميين المرافقين وكذلك أن يتم تسكينهم في مقر آخر غير مقر اللاعبين ولم نفلح كثيرا حيث أن العدد تقريبا وصل لأثني عشر صحفي يطاردون الأخبار على مدار الساعة وفي صباح كل يوم تقرأ عشرات الأخبار المتضاربة والمشتولة أيضا مما يخلق نوع من الفوضى وعدم الاستقرار للبعثة.
وقد كنت من المؤيدين لقفل المعسكرات أمام الإعلام والجمهور حتى يكون المعسكر ناجحا وهادئا ويمنح الفرصة للجهاز الفني واللاعبين أن يؤدوا عملهم بتركيز عالي .
بالكو
المعسكر الأخير في القاهرة صاحبته بعض المشاكل الإدارية والتي ظهرت في وسائل الإعلام بعدم الرضا وجلبت السخط لمجلس الكاردينال والقرار الذي اتخذه بعدم منح الفرصة لكل وسائل الاعلام بمتابعة المعسكر عن قرب وهذا سلاح ذو حدين أن تعادي الإعلام والذي هو زادك الأول في مشوار البطولات المحلية والقارية ومن دونه سوف تجد مشاكل إعلامية لا حصر لها ويكذب من يقول أن صحيفة واحدة موالية تستطيع أن تقف في وجه الجميع !!
من الناحية الفنية أجمع الكل ماعدا صحيفة المنسقة والحرباء أن المعسكر يعد أفشل معسكرات الهلال بينما المنسقة تقول أنه الأفضل حسب متابعتها لتسعة معسكرات سابقة والحقيقة تقول أنها لم تتابع غير معسكرين في عهد الكاردينال!
شخصيا لا اهتم كثيرا بالمباريات الودية أثناء المعسكر وذلك لتجربتنا من خلال ثلاث معسكرات للهلال حيث لم نجد فيها فريق من فرق الدوري القطري أو حتى الخليجي أن يلعب مباراة قوية مع الهلال نسبة لموسمنا المقلوب حيث كل الدوريات تكون في أوجها واكتفينا في ثلاث معسكرات بإقامة مباريات مع فرق الدرجة الثانية القطرية أمثال الشمال ومسيعيد ولخويا قبل أن يصعد للأولى ورغم ذلك الهلال ذهب بعيدا في دوري الأبطال وفاز بالدوري المحلي مرات!
الأندية التي واجهت الهلال في معسكر القاهرة رغم ضعفها استطاعت أن تصل لمرمى الهلال كثيرا والدليل سبعة تجارب لم يفوز فيها الهلال إلا مرة وحيدة مما يؤكد أن التجارب مفيدة للجهاز الفني لأننا لو فزنا بالرباعيات على تلك الفرق لكنا خدعنا أنفسنا, ولذا لا نستطيع أن نقول أن الهلال لم يستفيد!!
المريخ يعاني كل مرة من نفس المشكلة التي يعاني منها الهلال من ناحية المعسكر والإعلام والتجارب الودية لكن المريخ لديه مشكلة أساسية في مكان المعسكر حيث لم يأتي للدوحة إلا في العامين الأخيرين لكنه كان يذهب لتركيا وتونس مثلا في درجة حرارة تصل الصفر وبالتالي لا أعتقد أن تمرين لمدة ثلاثة ساعات في تلك الأجواء تجعل اللاعب يركض لمدة 45 دقيقة في أجواء أفريقيا الحارة ... كما أن الفرق التي واجهت المريخ كانت كما قالت الأخبار غير معلومة والفوز الذي تحقق قد يخدع الناس والجهاز الفني وقد رأيت كيف أن الإعلام تغزل في أداء المريخ وفي اللاعبين وهذا سلاح ذو حدين .. المريخ لعب مباراته الأولى أمام المرخية وهو فريق درجة ثانية لكنه أفضل من الأهليالذي ختم معه المريخ معسكره وفاز عليه المريخ بنتيجة عريضة وهو من فرق دوري نجوم قطر لكنه فريق ضعيف ولم يفوز إلا في 3 مباريات من 13 مباراة في الدوري بالإضافة أنه لعب تلك المباراة بالاحتياط وبدون المحترفين الذين كانوا في عطلة الكريسماس. ورغم ضعف الأهلي الذي كان ضيف شرف إلا أن اعلام المريخ تغزل لدرجة أنك تتخيل أن المريخ فاز على الأهلي المصري .
ومن هنا أقول أن على الهلال والمريخ البحث عن إعداد جيد داخل أجواء السودان وزيادة جرعات التدريب هناك وعدم الاكتفاء بجرعات تلك المعسكرات الباردة والترفيهية.
الهلال عليه أن يأتي بفرق قوية للتباري معهم في الخرطوم ويمكن قبول الدعوة التي أتت من البحرين لأنه قد يجد تجارب قوية ومفيدة رغم تخوف البعض من النتائج السلبية المتوقعة وهذا الأمر العاطفي يجب أن نتخلص منه لو أردنا الذهاب بعيدا في حصد اللقب الافريقي.

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : عبدالله القاضي
 1  0
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    د الشريف 01-05-2017 03:0
    حصد اللقب الأفريقى .. تحسبو لعب شليل ترتار و قيره .. جرى ونطيط بطان فوق الجزيرة .. الألقاب والبطولات الكبيرةهى للمريخ وحسب .. ما لكم الا ممتاز صلاح احمد محمد صالح !!!
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019