• ×
الثلاثاء 22 يونيو 2021 | 06-21-2021
احمد الفكي

ماذا أصابكم أهل القلوب الزرقاء ؟

احمد الفكي

 0  0  6667
احمد الفكي


لا يختلف اثنان فيمن يحب الهلال أنَّ حبه للهلال يجعله يتسامى فوق الجراح و أنه يغرف من نهرِ شعارهِ المرفوع و المعروف بالتربية لذا الكل يعمل لرفعته و هو واسع المظلة و مظلته تَسعُ الملايينَ وهو الذي يُشار إليه بالبنان دون الباع و يُنادى بهلال الملايين و في ذلك فخر لكل من عشقه و تدثر بلونه و لكلِ منتميٍ له الحق في الدفاع عنه و نصرته و المساهمة في رفع شأنه .
ماذا أصابكم أهل القلوب الزرقاء ؟ عنوان قد يشد الانتباه و تنعقد له الحواجب و يأخذ الفضول مجراه لمعرفة طرح السؤال وهنا أفصح عن المقصد حيث فاحت رائحة تزكم الأنوف أفرزتها أقلام زرقاء لا نشك في حبها للهلال , وهي بمنزلة سهام مسمومة تقاذفتها و تبادلتها الأقلام الزرقاء فيما بينها سباً و ذماً و قدحاً كأنهم في ساحة حرب الخاسر فيها أقلامهم و رائحة تلك المداد لا تشبه رائحة الهلال الزكية التي تنعش الروح .
إنَّ التناحرَ الذي دارت دائرته بين محبي الهلال قد فاق مرحلة الاختلاف ووصل مرحلة الخلاف . و بين الاختلاف و الخلاف خيط رفيع يفصل بينهما , حيث الاختلاف في وجهات النظر لا يُفسد للود قضية و العكس في الخلاف .
في الهلال نُرَحِب بالاختلاف في وجهات النظر و تنقيح الأفكار و في ذلك مساحة واسعة للرأي و الرأي الآخر للوصول للرأي السديد الذي يحتاجه متخذ القرار في نادي التربية هلال الملايين , بعيداً عن الخلاف الذي يلازمه التنازع و تتبعه رائحة الفشل .
دون ذكراً للأسماء هناك بعض من التي تحمل الأقلام الزرقاء نراها تكيل السب و الذم و السخرية لمن اختلفت وجهات نظرهم عن بعضهم البعض و هنا عبر أوتاد دعوة للصفح و العفو و الاستفسار يأتي ماذا أصابكم أهل القلوب الزرقاء ؟ و نستحضر عفا الله عما سلف و من هنا لما لا نبدأ بفتح صفحة بيضاء تأسياً بالأخلاق الجميلة و الأفعال الجليلة و نقتفي بحبيبنا المصطفى صلوات ربي و سلامه عليه فقد كان أكثر الناس حُلماً , و أحسنهم خَلقاً و أكرمهم خُلقاً و أكثرهم تجاوزاً و صفحاً و أبرهم للمعتر عليه نجحاً .
نعلم علم اليقين أنَّ لذة العفو يلحقها حمد العاقبة , و لذة التشفي يلحقها ذم الندم .
جاء في كتاب المستطرف في كل فن مستظرف : ( كان الأحنف رحمه الله تعالى كثير العفو و الحلم , و كان يقول : ما آذاني أحد إلا أخذت في أمره بإحدى ثلاث : إن كان فوقي عرفت له فضله , و إن كان مثلي تفضلت عليه , و إن كان دوني أكرمت نفسي عنه . و كان مشهوراً بين الناس بالحلم و بذلك ساد عشيرته . )
ما أروع ما ردده الفنان الراحل زيدان إبراهيم " طيَّبَ الله ثراه" في أغنية عشان خاطر التي صاغ كلماتها الشاعر عبد الوهاب هلاوي :
أغلطوا انتو يا أحباب نجيكم نحنا بالأعذار .
كأنَّ الشاعر عبد الوهاب هلاوي قد استمع لقول الشاعر :
إذا مرضتم أتيناكم نعودكم
و تذنبون فنأتيكم و نعتذر ُ
وهنا تذكرة لأصحاب الأقلام الزرقاء المتناحرة التي دون شك ستستجيب لسطور هذا المقال و تنثر ثقافة العفو و الصفح فيما بينهم , بقول الشاعر :
أنا المُذنبُ الخطاءُ و العفو واسع ٌ
و لو لم يكن ذنبٌ لما عُرِفَ العفو
آخر الأوتاد :
ماذا أصابكم أهل القلوب الزرقاء ؟ دعوة للتصافي ووضع اليد فوق اليد .. و يد الله مع الجماعة ... و إنَّما يأكل الذئب من الغنم القاصية .
معاً لخدمة الهلال كلٌ في مجاله ..نعم للرأي و الرأي الآخر و النقد الهادف .. لعلكم تعرفون من يفرحون بتناحركم لذا دعوا الفرصة تفوت عليهم .. و نقولها بصوتٍ واحد : ( فمن عفا و أصلحَ فأجرهُ على الله )












امسح للحصول على الرابط
بواسطة : احمد الفكي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019