• ×
الجمعة 25 يونيو 2021 | 06-25-2021
احمد الفكي

هلال مريخ و المسؤولية الاجتماعية

احمد الفكي

 0  0  1226
احمد الفكي


كم هو جميل أن تترجم رياضتنا التعاليم الإسلامية النبيلة الداعية لتفعيل مكارم الأخلاق على أرض الواقع .
شكراً لأمة السودان قيادة و شعباً وهم يشاركون فلذات الأكباد الطلاب دعماً لهم في مسيرتهم التعليمية وفق الصندوق القومي لدعم الطلاب فكان اللقاء الرياضي الكروي الذي جمع بين القمة السودانية الهلال و المريخ على أرضية شيخ الملاعب السودانية إستاد الخرطوم الدولي مساء السبت الثامن من أبريل 2017 و الذي انتهى لصالح المريخ بهدفين دون مقابل .
بعيداً عن لغة الفوز و الخسارة التي تتبادل بين الطرفين دون شك , كانت المسؤولية الاجتماعية Social responsibility رئة حاضرة تنفس من خلالها المجتمع الرياضي السوداني من خلال المباراة التي عاد دخلها دعما للصندوق القومي للطلاب احتفاءً و احتفالاً بيوبيله الفضي .
و بما أنَّ قمة الكرة السودانية الهلال و المريخ قد طبقا على أرض الواقع مبدأ تفعيل المسؤولية الاجتماعية في مباراة حِبِّية غير رسمية من واقع عدد التبديلات التي أجراها الفريقان و هنا نظرة سريعة للنظرية الأخلاقية التي تقع على عاتق المجتمع أو المنظمة أو الفرد لمصلحة المجتمع ككل أنها المسؤولية الاجتماعية التي يجب القيام بها للحفاظ على التوازن الاقتصادي و البيئي . و المسؤولية الاجتماعية شأن كل فرد تؤثر أفعاله على البيئة . وهنا أدعوك عزيزي القارئ للسياحة حول هذا الحديث الشريف الذي هو من جوامع الكلم اشتمل على أمور ثلاث جمعت مكارم الأخلاق الفعلية و القولية و مبدأ المسؤولية الاجتماعية عنواناً و اجب التطبيق من خلال الأمر و التوجيه النبوي الكريم . روى الشيخان : عن أبي هريرة رضيَّ الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت , و من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليكرم جاره , و من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليكرم ضيفه . )
من خلال مباريات الهلال و المريخ لدعم صندوق الطلاب التي تهدف للإنعاش الاجتماعي Social welfare حيث إسداء العون المادي ومد يد المساعدة لذلك الصندوق , سبق أن فاز بكأسها الأول عام 1996 الهلال بهدفين مقابل هدف . و في المباراة الثانية التي كانت سبت الثامن من أبريل 2017 و حقق كأسها المريخ بهدفين نظيفين نالهما على مدار الشوطين كل من بكري المدينة و عاشور الأدهم نتيجة أخطأ ساذجة وقع فيها الشق الدفاعي للهلال و حارس المرمى مكسيم زرعت الفرحة و الابتسامة في قلوب ووجوه محبي المريخ وهذا حق شرعي كفلته لهم نتيجة المباراة و لكن كان الفرح قد خرج عن نصه الجميل الذي يحمل روح الدعابة فانقلب للإساءة من خلال الصور التي تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون مراعاة للتوجيه النبوي الشريف (من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ) .
نعم مباراة هلال مريخ لها خصوصيتها و نكهتها التي تدوم طويلاً و الكأس الذي يناله أحدهما من أخيه يُمثل قيمة تاريخية يجد مكانته في ذاكرة التاريخ تتخلله الروح الرياضية التي تفرز و تنشر ثقافة المحبة بين كلا العاشقين للونين الأحمر و الأزرق من غير عبارات دخلية نطالعها في صحفنا الرياضية هذه الأيام ( دلقون - جلفوط ) تفوح منها رائحة نتنة .
* الفرصة الطيبة
لقد استفاد كل من المريخ و الهلال من مباراة دعم الصندوق القومي للطلاب من واقع الرسالة الوطنية و التربوية في تفعيل مبدأ المسؤولية الاجتماعية , إضافة لإشراك العدد الكبير من اللاعبين منهم من لعب أول مرة مع فريقه و منهم من له سابق تجربة و تجارب سابقة في مباريات القمة .
* آخر الأوتاد
نبارك الفوز للمريخ و حظاً أوفر للهلال و كل الأمنيات أن يتقابل عملاقي الكرة السودانية أكثر من مرة حِبِّياً في الموسم الواحد تحت مظلة المسؤولية الاجتماعية التي تتعدد مسالكها ليعم الخير و الانتعاش المجتمعي كافة أوجه الحياة .












امسح للحصول على الرابط
بواسطة : احمد الفكي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019