• ×
الإثنين 1 مارس 2021 | 02-27-2021
اكرم حماد

ماكسيم والإمتحان الكبير

اكرم حماد

 0  0  6696
اكرم حماد

رغم تألق حارس الهلال المعز محجوب في أيام شبابه إلا أنه لم يكن مثالياً بالقدر الكافي لقيادة الهلال للفوز بالبطولة الأفريقية فقد كان يتصدى للكرات الصعبة وتدخله فيه بعض الكرات السهلة.. ربما يكون الموسم الوحيد الذي كان فيه مثالياً بشكل كبير هو موسم 2007 ولكن في ذلك الموسم وللأسف الشديد قام صلاح إدريس بإرتكاب خطأ كبير بإخراجه للمعز وريتشارد من حسابات إياب الدور نصف النهائي أمام النجم الساحلي لأسباب غير مقنعة ليفقد الهلال حارسه المتألق ومدافعه المتميز ويخرج من بطولة كان يستحق الفوز بها.
في فترة المعز محجوب في الهلال تحديدا في الفترة الأخيرة ظهر جمعة جينارو وبدأ يقدم مستويات جيدة لدرجة أنه إنتزع المركز الأساسي من المعز.. ليتحدث الإعلام والجمهور عن حارس مرمى كبير قادم.. ولكن جمعة ايضا لم يكن مثاليا رغم الفرص التي وجدها فقد كان يرتكب أخطاء مؤثرة وقد تسببت هذه الأخطاء في خروج الهلال من دور المجموعات ومن عدد آخر من البطولات.. لتتواصل مشكلة حراسة المرمى في الهلال.
مشكلة كانت تحتاج إلى حل.. وقد جاء الحل من خلال التعاقد مع الحارس الكاميروني ماكسيم فودجو في أواخر عام 2014 ليبدأ مشواره مع الهلال إبتداءً من موسم 2015.. ماكسيم الحارس الذي تألق بشكل واضح مع القطن الكاميروني وساهم في وصوله إلى الدور نصف النهائي من دوري أبطال أفريقيا كان في الموعد من خلال تقديمه لمستويات مميزة وثابتة مع الأزرق.. لا نقول أنه لم يرتكب أخطاء لأنه لا يوجد حارس مرمى بلا أخطاء.. ففي الموسم قبل الماضي مثلا لم يكن في أفضل حالاته أمام إتحاد العاصمة الجزائري في الدور نصف النهائي.. ولكنه بشكل عام قليل الأخطاء.. وهذا أمر أكثر من جيد.
ماكسيم ساهم بمستوياته الرفيعة في الموسم الماضي في فوز الهلال بالدوري الممتاز.. وقد قدم في الدورة الثانية بالذات عروض مميزة وحافظ على نظافة شباكه في عشر مباريات متتالية في رقم قياسي مميز.. بشكل عام يمكن القول ان الحارس الكاميروني هو أفضل لاعب أجنبي يتعاقد معه الهلال في آخر خمس سنوات.. ليس لأنه يقدم مستويات طيبة فقط.. بل لأنه يتميز بالإستمرارية وثبات المستوى.
الموسم القادم سيكون هو الموسم الأصعب بالنسبة لماكسيم وسيكون بمثابة إختبار أكبر لقدراته لأن أحوال دفاع الهلال اسوأ من الموسم الماضي.. ولأن هجوم الهلال لا يبشر بالخير.. بالتالي سيكون الضغط كبيرا عليه.. ليس في البطولة الأفريقية فقط.. حتى في بطولة الدوري الممتاز سيكون هناك ضغط وصعوبات وتحديات.. فالأندية تتطور.. والهلال بمعايير حصاد التسجيلات وبمعايير نوعية اللاعبين في الكشوفات يتراجع.. لا أعنى أن الأندية تفوقت أو ستتفوق على الهلال ولكن الفوارق بين بعض الأندية (مثل هلال الأبيض وأهلي شندي) وبين الهلال لم تعد كبيرة.
نجاح هلال الأبيض يحفز الأندية الأخرى
حقق هلال الأبيض في الموسم الماضي الفوز على المريخ في الدور نصف النهائي لكأس السودان وخاض المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه.. كما أنه إنتزع المركز الرابع في الممتاز ليمثل السودان في الكونفدرالية في الموسم الجديد والذي سينطلق بعد أسابيع.
المؤكد أن وصول هلال التبلدي للمباراة النهائية وإنتزاعه لمركز مؤهل للكونفدرالية بهذه السرعة اعطى الأمل للكثير من الاندية بأن هناك إمكانية بأن يزاحم الصغار الكبار بشكل أكثر قوة.. وعندما أقول بشكل أكثر قوة فإنني أتحدث عن المنافسة الحقيقية على اللقب مثلما فعل ليستر سيتي في الموسم الماضي والذي فاز فيه بلقب البريمرليج.
ما فعله هلال الأبيض في بطولتي الممتاز وكأس السودان في الموسم الماضي يجب أن يُحفز جميع الاندية والتي كانت ولا تزال تكتفي بلعب الادوار الثانوية من أجل التجويد والتطوير حتى يخرج لقب الممتاز من منطقة (هلال مريخ).. مع ملاحظ أنه في السودان الموضوع لا يتعلق بإنحصار اللقب في القطبين الكبيرين فقط.. حتى المنافسة الحقيقية غير موجودة.. فلا يوجد نادي تجرأ ونافس الهلال والمريخ بشكل حقيقي على لقب الدوري بغض النظر عن مسألة الفوز به.. فمع بداية الدورة الثانية يبدأ الهلال والمريخ بالإبتعاد التدريجي عن الأندية الأخرى.
دوري سوداني الممتاز وحتى ينتعش بحق وحقيقة لا بد أن يتسع الصراع على اللقب ليشمل ثلاثة أو أربعة أندية حتى ولو فاز الهلال أو المريخ باللقب في النهاية.. فمجرد دخول أندية أخرى في محور الصراع وبشكل حقيقي فإن هذا الأمر سيُثري المنافسة وسيكون بداية لتغيير المنافسة النمطية وسيشجع الأندية على المزيد من العمل والتطوير وسيرفع من الطموحات.
شخصيا اتمنى ان يأتي يوم ويصبح فيه دوري سوداني الممتاز مثل دوري عبد اللطيف جميل السعودي للمحترفين.. ففي آخر سبعة مواسم فازت خمسة اندية بالدوري وهي النصر والهلال والإتحاد والشباب والفتح.. وهذا أمر يدعم المنافسة ويجعلها اكثر جاذبية وإثارة.
ونفس الأمر ينطبق على بطولة كأس السودان التي كانت حصرية على الهلال والمريخ.. بل حتى المباراة النهائية كانت تجمع بينهما بشكل منتظم.. ولكن في الموسم الماضي نجح هلال الأبيض في تغيير الواقع بإطاحته بالمريخ ووصوله للنهائي.. ونتمنى أن يكون الموسم الجديد موسماً مختلفا وإستثنائياً إذا كان في الدوري أو كأس السودان.

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : اكرم حماد
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019