• ×
الإثنين 2 أغسطس 2021 | 08-01-2021
اكرم حماد

امتحان جديد

اكرم حماد

 0  0  1175
اكرم حماد
كما أفكر
أكرم حماد
امتحان جديد
في الموسم قبل الماضي خطف الخرطوم الوطني الأنظار بنتائجه اللافتة في الدوري الممتاز والتي جعلته يتصدر المنافسة في مرحلة من المراحل لدرجة أنني أطلقتُ عليه في تلك الفترة لقب (المتمرد الوطني) نظراً لتفوقه على الهلال والمريخ (في صراع الصدارة).. ولكن التمرد كان مؤقتاً.. فقد عاد ثنائي القمة إلى رأس الهرم وتراجع الخرطوم الوطني ولكنه لم يتراجع كثيراً.. فقد ظل ضمن الأربعة الكبار (كالعادة) محتلاً المركز الرابع وبفارق نقطة واحدة عن أهلي شندي الثالث.
والخرطوم الوطني والأهلي شندي لا ينافسان بقوة على اللقب.. فاللقب كان وما زال بين الهلال والمريخ.. ولكنهما يمتلكان إمكانيات أعلى من الأندية الأخرى (خلاف هلال مريخ) وهو الأمر الذي يجعلهما يحتلان المركزين الثالث والرابع في كل موسم.. ولا يبدو الموسم الحالي مختلفاً.. فها هو الخرطوم الوطني بقيادة المدرب الغاني المعروف أبياه يحتل المركز الثالث برصيد 31 نقطة خلف المريخ المتصدر بخمس نقاط فقط.. في الوقت الذي يجلس فيه أهلي شندي في المركز الرابع برصيد 27 نقطة.. ولكننا لا نستطيع أن نجزم بأن نهاية الموسم ستشهد نفس الترتيب.. فهلال الأبيض مع صلاح أدم يمتلك الإمكانيات الفنية ويمتلك الطموح وقد يفاجيء الجميع وينهي الموسم في مركز رابع على حساب الخرطوم أو اهلي شندي.
واليوم يلعب الخرطوم الوطني مع الهلال في مباراة كبيرة.. مباراة تهم الخرطوم الوطني كثيراً.. وتهم الهلال أكثر.. فمن ناحية الخرطوم يمكن القول أنه (على الورق) لم يخرج من حسابات الصراع على اللقب.. وفوزه على الهلال اليوم يعني أنه سينتزع المركز الثاني ويبقى على مقربة من المريخ المتصدر والذي لعب بالأمس مع الأهلي.. وتفكير الخرطوم في خطف المركز الثاني تفكير فريق طموح.. وقد تحدث النجم الكبير بدر الدين قلق عن هذا الأمر مؤكداً انهم يمتلكون دوافع كبيرة تؤهلهم لإنتزاع المركز الثاني.. وأكد أن المباراة سهلة بالنسبة لهم.. وهنا إختلط طموح قلق بغرور غير مبرر لأن مواجهة الهلال لا يمكنها أن تكون سهلة لأنه الهلال.. ولكن عموماً يمكن التأكيد على أن خسارة الخرطوم الوطني اليوم تعني إنتهاء آماله الضئيلة في الفوز باللقب.. خصوصاً إذا أنهى المريخ مباراته بالأمس بنتيجة الفوز.
قد يقول قائل عن أي آمال تتحدث.. فالصراع في البداية والنهاية بين الهلال والمريخ.. ولا يوجد أمل للخرطوم الوطني في الفوز باللقب.. وهذا أمر صحيح وحديث منطقي.. ولكن هناك منطق.. وهناك ايضاً أرقام.. وبالحديث عن الأرقام وفوارق النقاط.. يمكن التأكيد على أن الخرطوم الوطني ما زال يمتلك فرصة.. ولكن إستمرارية الفرصة مرتبطة بلقاء اليوم.. فالفوز يعني بقاء الآمال الورقية.. والخسارة تعني التفكير في المركز الثالث أو الرابع.. هذا عن الخرطوم الوطني.. فماذا عن الهلال.. هلال الملايين.
الهلال شرب الحلو مر في هذا الشهر الكريم.. فقد عرف المُر بالتعادل مع أهلي شندي في الأيام الأولى من شهر رمضان.. وهي النتيجة التي أسالت الكثير من الحبر وجعلت بعض الكتاب المتخصصين في إغتيال شخصيات اللاعبين يهاجمون كاريكا وبشة ومساوي.. وبعد المُر جاء الحلو.. فقد تعادل الهلال خارج أرضه مع مازيمبي الكنغولي في مباراة قدم فيها لاعبي الهلال مباراة كبيرة.. بل كانوا قريبين من تحقيق الفوز لولا سوء التوفيق.. وبعد ذلك جاءت مباراة أمل الحديد والنار.. وكان الهلال حديد في حديد في الدقائق الأولى من الشوط الثاني بتسجيله لهدفين عن طريق كيبي.. ليحقق الهلال واحداً من أهم إنتصاراته في الممتاز هذا الموسم.. وهو الإنتصار الذي أبقى الهلال قريباً من المريخ المتصدر.
واليوم نتمنى ونأمل أن يتواصل (الحلو) بإنتصار على الخرطوم الوطني المتحفز.. صحيح الخرطوم فريق صعب.. صحيح أجبر الهلال على التعادل في مباراة الدورة الأولى.. ولكن يجب أن نتفق على أن إمكانيات الهلال أكبر وأعلى.. وأن الهلال عندما يكون في يومه يحقق النصر على الخرطوم الوطني وعلى أي فريق في الدوري الممتاز حتى ولو كان المريخ.. فالموضوع يتعلق بالمستوى الذي يظهر به اللاعبين.
والفوز اليوم مهم لحسابات الصراع على اللقب.. ومهم ايضاً بحسابات النواحي المعنوية.. فمباراة سموحة على الأبواب.. والفوز على الخرطوم سيعطي دفعة معنوية للجهاز الفني واللاعبين قبل المباراة المنتظرة والتي قال عنها الكوكي بعد مباراة مازيمبي (إذا لم يحقق الهلال الفوز على سموحة فلا فائدة من نقطة مازيمبي).. كلام علمي ومدروس من الكوكي.. وأداء نتمنى أن يكون جميلاً من اندرزينهو الذي يلعب للمرة الأولى في ام درمان.

صباح الخير بالليل
في يوم مباراة الأرجنتين وتشيلي كتبتُ الكلام التالي (أمام ميسي الفرصة للفوز باللقب ليُضمد جراح مونديال 2014 وقبل ذلك جراح كوبا اميركا 2007.. ولكن المنافس صعب المراس بمعنى الكلمة.. منتخب تشيلي صاحب الأرض والجمهور والذي قدم عروض جيدة في البطولة وسجل أكبر عدد من الاهداف.. وقد نجح هذا المنتخب في الإطاحة بحامل اللقب منتخب الأوروغواي والآن يمكنه أن يخلق المشاكل للأرجنتين.. ليس لأن الأرض أرضه والجمهور جمهوره.. ولكن لأن المنتخب يضم عدداً من اللاعبين المتميزين مثل سانشيز وفيدال ونجم مباراة بيرو فارغاس.. صحيح التاريخ يصب في مصلحة الأرجنتين لأن المواجهات المباشرة بين المنتخبين تميل لمصلحة راقصي التانجو وبشكل يصل لدرجة الإكتساح..ولكن أكرر ما قلته في يوم مباراة تشيلي والأوروغواي.. التاريخ لا يلعب.. ورغم إمتلاك الأرجنتين لحظوظ أكبر على الورق ولكن يمكن أن يفاجيء رفاق سانشيز الجميع ويفوزوا باللقب.. خصوصاً إذا كان سانشيز في يومه.. ولا تنسوا أن الأرجنتين ورغم سداسية الباراغواي إلا أنه منتخب متذبذب.. مباراة في السماء وأخرى في الأرض.. حتى في المباراة الواحدة تجده يلعب شوط جيد وأخر سيء).
منتخب الأرجنتين المتذبذب لم يكن في يومه في النهائي.. وميسي لم يكن ملهماً.. فذهبت المباراة لركلات الترجيح لتفوز تشيلي باللقب.. لتتأكد وتترسخ العقدة.. الأرجنتين تفشل مرة أخرى.. وميسي الأرجنتين ليس هو ميسي البارسا.



امسح للحصول على الرابط
بواسطة : اكرم حماد
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019