• ×
الأربعاء 16 يونيو 2021 | 06-16-2021
النعمان حسن

فساد الفيفا اعلن الحرب على جماهيرية كرة القدم

النعمان حسن

 0  0  937
النعمان حسن
حلقة -1-

منذ ان تدفق المال بلا حدود للفيفا بسبب اموال الرعاية والاعلان فسدت اكبر منظمة رياضية عالمية وليت امرها وقف عند هذا الحد ولكن مطامع القائمين عليها فيى مضاعفة الثراء الفاحش الذى حققوه من الهيمنة عليها فانهم ولطمعهم فى المزيد من المال اعلنوها حربا على اهم قيمة رياضة للفيفا كاكبر مؤسسة جماهيريىة على مستوى العالم .
فبسبب احتكارية الشركات الراعية لبث مباريات كاس العالم والتى ملاات خزائن الفيفا وجيوب اداريها من الرشاوى والسمسرة فان متابعة نهائيات كاس العالم اصبحت حكرا على الطبقة الغنية من جماهير العالم حيث ان الشركات الراعية والمحتكرة للبث تفرض تكلفة فوق طاقة جماهير الكرة طالما ان هدفها كمستثمر ان تحقق اكبر ربحية من تسويق حق المشاهدة عبر القنوات المحتكرة للبث لتصبح كرة القدم وقفا على طبقة الاثرياء ولتتحول جماهير الكرة لقطاع من المتسولين الذين يبحثون عن مكرمة تمكنهم من مشاهدة اهم بطولة تنافسية لمعشوقتهم كرة القدم
وبديهى الا يقف استغلال عشاق الكرة عن هذا الحد فلقد استثمر اصحاب المصالح الموقف لتنتشرتجارة شاشات العرض وبفئات عالية لمن استطاع اليها سبيلا سواء مباشرة بدفع المعلوم او بطريق غير مباشر بفرض حد ادنى من الاطعمة والمشروبات ليصبح كاس العالم فرصة للترويج .
والغريب ان ما تحققه الفيفا من منح الاحتكارية لقناة معينة او بضع قنوات تتاجر باستغلال الجمهور يمكن ان تحققه الفيفا لو انها اتاحت لكل قنوات العالم الراغبة فى البث وما اكثرها حيثانه ليس هناك قناة فى العالم لا ترغب فى تقديم هذه الخدمة وذلك بان تدفع رسوما مقابل ذلك لحققت الفيفا عائدا اكبر من الاتجكار الذى يحرم الجماهير من مشاهدة كاس العالم مع الاحتفاظ للفيفا بنسبة من عائد الاعلان فى هذه القنوات خلال بث المباريات و لو انها فعلت لضاعفت من العائدللفيفا معتبرا بما يفوق عائد الاحتمارية وتوفر بهذا الفرصة لكل جماهير كرة القدم على مستوى العالم لمتابعة محبوبتهم دون ان يكون ذلك وقفا على الاثرياء ولكن القائمين على الامر لم ولن يفعلوا هذا لانه يحرمهم من السمسرة والعمولات والرشاوى حيث ان فتح البابلكل القنوات مقابل رسوم معلومة وثابتة سيحرم القائمين على الامر من اى عمولات وسمسرة ولكن القضية ان الفساد اصبح سيد الموقف فى الفيفا.
وفى حقيقة الامر ان هذا السقوط الاخلاقى والفساد وانتشار ظاهرة الرشاوى شهدته الفيفا فى ربع القرن الاخير منذ ان سادت انتخابات الفيفا ثقافة شراء الاصوات سواء بطريق مباشر برشوة الاشخاص الذين لا يمانعون فى بيع ضمائرهم او بطريق غير مباشر بما يقدمه الفائز من دعم يخص به الاتحادات حسب مواقفها من الاقتراع بل تمتد الخدمات بالانحياز لها فى المخالفات التى ترتكبها فى حق القانون وذلك بالسكوت على مخالفاتها والشواهد لهذا فى الكثير من الدول مما مكن قيادة الفيفا الحالية ان تصبح امبراطورية قابضة على كل مفاصل الفيفا. حتى ان زعيم هذه الامبراطورية لايزال يصر على ان يبقى زعيما لها رغم بلوغه سنا قانونية لا تسمح بذلك ورغما عن انه اعلن نهاية مشواره اكثر من مرة وهاهو يتراجع عن قراره ويقرر الاستمرار فى موقعه بعد ان اصبح قابضا على كل مفاتيح اللعبة الانتخابية
ولعل اكبر المفارقات لهذه الثقافة ان استغلال الرشاوى للوصول على مركز القيادة فى الفيفا ان نجاح هذه القيادات فى حسم المعارك الانتخابية لصالحها انما اعتمد على الكثير من اصوات الاتحادات فى القارات الاكثر فقرا وعلى راسها افريقيا واسيا حيث ان المناخ مناسب لاستقطاب هذه الاتحادات الا من قلة منها التى قاومت ما تتلقاه من اغراءات سواء على مستوى الاشخاص او من دعم للاتحادات .
ولعل المفارقة الاكبر فى هذا الفساد الذى استشرى فى الفيفا انه نجح فى ان يقسم العالم لكتلتين من الدول التى تحكمها قيم اخلاقية لا تتيح الفرصة لاستغلالها وعلى راس هذه الكتلة الاوربية لما تتمتع به هذه الدول من ثقافة ومن انظمة قادرة على حسم اى انحرافات تمس اخلاقياتها .
والمفارقة الاكبر ان هذا الفساد فى بداياته والذى انتهى بان حول الفيفا لامبراطورية يهيمن عليها رجل واحد انما اعتمد فى تشييد هذه الامبراطورية على شيوخ وامراء من دول الخليج قبل ان تنقلب الامبراطورية عليهم بعد ان استنزفوا
اغراضهم ولم تعد امبراطورة الفيفا بحاجة لاموالهم بل لم تمانع هذه الامبراطورية فى شن حرب غير عادلة وظالمة فى مواجهتهم كما هو الحال فيما تتعرض له قطر اليوم من استهداف حتى تحرم من حقها فى تنظيم نهائيات كاس العالم 2022 .
والى الحلقة الثانية والاخيرة والتى ساتناول فيها كيف كان السودان واحدا من ضحايا هذه الظاهرة يوم اطاحوا بالدكتور عبدالحليم محمد رحمة الله عليه من رئاسة الاتحاد الافريقى لنرى كيف جاءوا بعيسى حياتو مكانه
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : النعمان حسن
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019