• ×
الأحد 16 مايو 2021 | 05-15-2021
ياسر قاسم

رأي صريح

ياسر قاسم

 0  0  7479
ياسر قاسم



رأي صريح / ياسر قاسم
ygasim@yahoo.com

الاتحاد العام ورط نفسه !
*نحترم كل وجهات النظر التي أيدت فكرة المباريات التي نظمها الاتحاد السوداني تعاطفا ودعما للشعب الصومالي، لا سيما والفكرة جاءت بتوجيهات من الاتحاد الافريقي لكرة القدم، لا حظوا جيدا .. توجيهات وليس قرار، وطبعا الفرق كبير جدا وسنعود له في متن هذا المقال، المهم اننا قلنا رأينا في طريقة تعامل الاتحاد السوداني مع هذا التوجيه، وهي طريقة تزيد من سوءات هذا الاتحاد الذي أصبح ( ألعوبة ) بين يدي الهلال والمريخ، لا أحد يعترض علي مثل هذه المبادرة الانسانية ولا مصلحة لأحد في الاعتراض علي دعم شعب فقير مثل الشعب الصومالي الشقيق، ولكن عندما يتم استغلال مثل هذه المبادرات لمصلحة محددة فهي تُفرغ من معناها تماما، شخصيا فوجئت كما الكثيرين من اعتبار الاتحاد العام لمباريات دعم الفقر في الصومال كما لو كانت مباريات رسمية بحجة انه من وافق علي اقامتها ومن يديرها هم الحكام المعتمدين لدي الاتحاد، بكل بساطة يريد الاتحاد العام اقناعنا بان هذه المباريات مثلها مثل مباريات الدوري أو الكأس أو أي منافسة رسمية أخري، علما بأن سكرتير الاتحاد نفسه الأخ مجدي شمس الدين أفتي في لقاء تلفزيوني ( صورة وصوت ) بأن مباريات دعم الصومال مثلها مثل أي مباراة ودية، والقاعدة القانونية معروفة في المباريات الودية ( توقف ولا تفك الايقاف )، بمعني ان الانذارات والطرد فيها تسير مع اللاعب في المنافسات الرسمية، بينما الغياب عن المشاركة فيها لا يحتسب للاعب الموقوف، هذه القاعدة القانونية هي التي جعلت مجدي شمس الدين يفتي بما يراه صحيحا وهو ان مباريات دعم الصومال لن تحتسب للاعبين الموقوفين.
*نعود لأصل القضية وهو توجيه الاتحاد الافريقي، فالسودان ليس هو الدولة الوحيدة التي وصلها التوجيه حتي يحاول بعض مسئولي الاتحاد تجهيل الناس، هناك 50 دولة افريقية أخري وصلها التوجيه، الاتحاد الافريقي لم يحدد تاريخا معينا ولم يشر من قريب أو بعيد لشكل المباريات والمنافسين فيها، وفوق ذلك لم يخرج الأمر من اطار توجيه، وتحت هذه الكلمة نضع مليون خط، لأن القرار تعني به المنافسات الرسمية المعتمدة بينما التوجيه للمباريات الودية، ومهما حاول الاخوة في الاتحاد العام التذاكي وفلسفة الامور لن يقنعوا أحدا ان مباريات دعم الصومال تتعدي المباريات الودية وهي تنطبق عليها القاعدة المعروفة ( تُوقف ولا تفك الايقاف )، ومسألة اشراف الاتحاد عليها أو ادارتها بحكام معتمدين من الاتحاد، لا تغير في الوضع شيئا فالمباريات الودية أصلا يشرف عليها الاتحاد الوطني ويديرها الحكام المعتمدين في البلد نفسه وأحيانا تدار بحكام دوليين ورغم ذلك لا تتغير صفتها من مباراة ودية الي مباراة رسمية كما أراد ذلك بعض المسئولين في الاتحاد العام.
*حتي وان اقتنعنا بوجهة بعض المسئولين في الاتحاد من الذين ورطوا أنفسهم في تسليم المريخ خطاب استيفاء ايقاف لاعبيه الدافي وباسكال، فالمنطق يفرض علينا نسألهم .. ماهي المنافسة التي أقيمت فيها مباراة المريخ والموردة أو المباراة التي لعبها فريق الأمل العطبراوي لدعم الصومال أو غيرها من المباريات التي قيل انها جرت لاغاثة الشعب الصومالي .. دلونا علي اسم هذه المنافسة حتي نقتنع بانها مباريات رسمية ؟
*لا داعي للمكابرة، فالاتحاد العام أوقع نفسه في خطأ كبير لا يسأل عنه المريخ بقدر ما يسأل مجلس ادارة الاتحاد ورئيسه معتصم جعفر الذي ثبت انه يتعامل مع كل قضية حسب مزاجه الشخصي، أقرب دليل علي ذلك الجدية التي أبداها الاتحاد في اقامة مباريات دعم الصومال لمجرد توجيه من الاتحاد الافريقي، وهو نفس الاتحاد الذي رفض مجرد ادانة حادثة اللكمة الشهيرة في مباراة رسمية تتبع للاتحاد الافريقي نفسه، هذا التناقض في المواقف يكفي للتدليل علي السوء الذي وصل اليه حال الاتحاد السوداني لكرة القدم.

أراء في كلمات
*لا نشكك ف نوايا مجلس المريخ أو غيره من مجالس الادارات لدعم واغاثة الشعب الصومالي، ولكننا لا نثق في هذا الاتحاد.
*هذا الاتحاد هو من قاد حملة تسويف واقعة اللكمة وحملة اخفاء الحقيقة علي الاتحاد الافريقي، كيف نصدقه الآن ونعتبره الأحرص علي تنفيذ توجيهات الاتحاد الافريقي.
*نحترم جدا وجهة نظر الزميل عبد المجيد عبد الرازق ومقتنعين بكل كلمة كتبها أمس في ان المريخ وافق علي اللعب قبل ايقاف باسكال.
*كل ذلك صحيح، ولا أحد يشكك أو يزايد علي موقف المريخ، ولكن المشكلة في اعتبار الاتحاد السوداني لهذه المباريات كما لو كانت مباريات رسمية.
*لماذا لا يلعب المريخ والموردة والأمل ويلعب غيرهم لدعم الصومال كما هو الحال في الدنيا، مباريات خيرية ودية.
*ما هي الفلسفة التي أرادها الاتحاد من تحويل هذه المباريات الي مباريات رسمية، ولماذا أصر الاتحاد علي تسليم المريخ خطابا يوضح فيه انتهاء ايقاف اثنين من لاعبيه؟
*كلها وغيرها أسئلة تؤكد ان الكرة السودانية موعودة بأسوأ مما يحدث الآن.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : ياسر قاسم
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019