• ×
الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 | 09-28-2020
نجيب عبدالرحيم

الطيور المهاجرة تحلق مع الصقور

نجيب عبدالرحيم

 0  0  453
نجيب عبدالرحيم
إن فوكس

الطيور المهاجرة تحلق مع الصقور

اختيار اللاعبين السودانيين (الطيور المهاجرة) الذين يلعبون في دوريات خارجية للمشاركة مع المنتخب الوطني في الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة لبطولة الأمم الأفريقية التي ستقام في الكاميرون 2021م في نسختها الـ 33حيث يلتقي منتخبنا نظيره منتخب ساو تومي مساء اليوم الأربعاء 13 نوفمبر 2019م على إستاد الهلال بأمدرمان في إعتقادي أن مشاركتهم لن تشكل أي إضافة للمنتخب رغم نجوميتهم ومشاركتهم في دوريات قوية مقارنة بدورينا الكسيح فنياً (بإتفاق الشيخين) وطريقة اللعب نظراً للاختلاف الكبير في مهارات اللاعبين.

مشاركة اللاعبين لأول مرة مع المنتخب في مباراة لا تقبل التفريط في نقطة تعد مغامرة لأن فترة الإعداد غير كافية للإنسجام مع اللاعبين والجهاز الفني والإداري ومعرفة الظروف المحيطة به وعدم خوضهم مباريات ودية وزجهم في مثل هذه المباريات تعد مجازفة إذا تعرض المنتخب للخسارة وإذا لم يشاركوا في اللقاء سيصيبهم إحباط ولن يكرروا مثل هذه التجربة مرة ثانية إذا تم إستدعائهم للمشاركة في أي منافسة وسيكتفون باللعب مع أنديتهم فقط.

سبق أن إستعان الجهاز الفني للمنتخب السوداني باللاعب الفذ الضارب النجم الأسطوري عمر النور وحارس المرمى سمير محمد علي عندما كانا يلعبان مع فريق نادي الزمالك المصري حيث تم إستدعائهما للمشاركة في المباراة النهائية بين منتخبنا والمنتخب الغاني في بطولة الأمم الإفريقية النسخة الرابعة التي اقيمت في غانا عام 1963م رغم أن عمر النور يعد واحد من أفضل اللاعبين في الدوري المصري وفي إفريقيا وسمير حارس المرمى يعد واحد من أساطير حراسة المرمى عربياً وإفريقياً ورغم ذلك خسر السودان المباراة والكأس ولذا تتحمل إدارة المنتخب أي إخفاق يحدث لأن مثل هذه التصفيات تحتاج إلى معسكر طويل المدى فوجود اللاعبين مع بعضهم البعض معيشيا طوال مدة المعسكر يوجد الالفة والمحبة بين اللاعبين ويحببهم في بعضهم البعض ويخلق بينهم تعاون ووحدة العمل إضافة وجود اللاعبين والجهاز الفني والإداري في مكان واحد يجعل هناك ارتباط وثيق بين اللاعبين والجهاز الفني وخاصة اذا استغل الجهاز الفني اوقا الفراغ في التقرب إلى اللاعبين فرصة جيدة للإعداد الذهني الجيد للاعبين ويلعب الإعداد الذهني دور هام في حسن وصحة الأداء للاعبين في المباريات بما يوجده فيهم من تفاهم ووحدة فكر.

الفترة الزمنية التي تفصل اللقاء عن آخر مران للمنتخب لم تكن كافية لكي تستطيع الأجهزة الفنية والإدارية تغطية الجانب المعنوي والنفسي لدى اللاعبين الجدد وهو العامل المهم والحساس في مثل هذه المباريات أما النواحي الفنية فلن تخرج عن ما سبق من مباريات خاضها المنتخب رسمية او ودية أعرف أن الحسابات الفنية في المباريات الحساسة تأخذ مداها في التمهل والمراجعة ولكن الواقع الماثل أمامنا الجهاز الفني لم يجد الوقت الكافي ليتخذ القرار المناسب في هذا الشأن حتى اللحظات الأخيرة من موعد المباراة فغلطة لاعب في قرار التشكيل قد تكون هي غلطة المباراة ككل والتي تكلف الخسارة أو اعادة ترتيب الأوراق من جديد للتصحيح خلال اوقات المباراة وهو ما قد تسمح به الظروف والمعطيات او لا تسمح ولن أتوقف كثيرا عند هذه النقطة فهناك عوامل عديدة تصاحب أجواء المباراة ومتغيرات قد تحدث أثناء سير المباراة ربما تساعد على التألق.

يجب على الجهاز الفني التركيز ووضع التشكيلة المناسبة والحلول ومعرفة الاسلوب او الطريقة التي من الممكن أن يلعب به منتخب ساو توميه حتى نتمكن من الفوز والسيطرة على مجريات اللعب ومفاتيحه من خلال الانضباط التكتيكي والتكنيكي والتعامل مع المباراة بهدوء مع مثل هذه التصفيات الصعبة والأجواء المتقلبة والمؤثرة على نفسية اللاعب وما قد يحدث من استفزاز أو خروج عن النص وبالتالي يفقد اللاعب التوازن والتركيز المطلوب.

نتمنى من الجمهور أن يشجع ويساند ويشجع الطيور المهاجرة إذا تم إشراكهم في المباراة حتى لو تعرضنا للخسارة.

يجب على الإعلام الرياضي الذي يغرد دائماً خارج اللعبة أن يكون على درجه عالية من الثقافة والمعرفة في التعامل مع هؤلاء اللاعبين وأن يكون محفزاً ودافعاً لهم لبذل المزيد من الجهد لبلوغ نجاحات أفضل وأكبر للكرة السودانية (المتأسفة) لأنهم يعتبرون مستقبل مشرق للكرة السودانية.

إن شاء الله يكون الفوز من نصيب منتخبنا وتمر المباراة علي خير

أشرقت شمسك يا وطني

حنبنيهو

نجيب عبدالرحيم أبو أحمد

najeebwm@hotmail.com
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : نجيب عبدالرحيم
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:0 الثلاثاء 29 سبتمبر 2020.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019