• ×
الأربعاء 30 سبتمبر 2020 | 09-29-2020
احمد الفكي

خطباء الفتنة

احمد الفكي

 0  0  474
احمد الفكي
أنعم الله على معلم الشعوب سودان العزة و الكرامة بثورة سلمية ابتدت معالمها في التاسع عشر من ديسمبر 2018 و تكللت بالنجاح في الحادي عشر من أبريل 2019 حيث أسقطت نظاماً غرس اوتاده في أعماق أرض الوطن مدة ثلاث عقود من الزمان كانت خاتمته سوء إدارةٍ و فسادٍ أدَّى لإنهيار الوطن الواحد جغرافياً و اقتصادياً مما جعله فاقداً لسيادته تابعاً لدولٍ كان هو رائدها في يومٍ من الأيام .
إنتصر الشعب السوداني في ثورته بعد أن وجد الإنحياز التام من قبل مصنع الأبطال قوات شعبه المسلحة التي وقفت بجانب الحق لتزهق الباطل الذي هو دائماً زهوقاً بإذن الله .
وقتذاك النظام البائد رئاسة المخلوع عمر البشير الذي حمى المفسدين أن تطالهم يد العدالة رغم اعترافه بأنَّ في الساحة ما أسماهم بالقطط السمان و لكن للأسف لم يخطو خطوة لكشفهم و محاسبتهم ليتفاجأ الجميع بعد سقوط حُكمه بأنه أس الفساد من خلال ما وُجد من مالٍ كثيرٍ مكتنز في خزائنه .
نجحت الثورة التي قادها الشباب من الجنسين فأظهر الزول حُسن أخلاقه التي يعرفها جميع شعوب العالم و أظهرت الكنداكة عظمة المرأة السودانية وليت أحدى فيئات عملتنا الورقية تحمل رسم تلك الكنداكة ذات الثوب الأبيض و القرط المتدلي الذي يُزيِّن أذنيها رافعةً ذراعها كتمثال الحرية التي اهدته فرنسا للولايات المتحدة الأمريكية .
إقتلعت الثورة خيمة النظام البائد و بسبب تأخير إنتقال حكم الفترة الإنتقالية لحكم مدني كان مسلسل تواصل الإعتصام في القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة وهنا ظهرت بوادر فتن يُراد بها هضم حقوق من أوقدوا شعلة الثورة حتى استكمل ضوؤها فضجت وسائل التواصل الاجتماعي بنغمة الشيوعون و عدم إتاحة الفرصة لهم و المناداة بالإسلام و تطبيق الشريعة و كأنَّ شعب السودان يعتنق ديانة أخرى دون الإسلام وهي فتنة كالحة السواد تندرج ضمن ظلماتُ الفِتَن كتلاطُم موج بَحر لُجِّيّ يغشاهُ موجٌ من فوقه موجٌ من فوقه سحاب، ظلماتٌ بعضها فوق بعض. وفي الصحيحين أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((ستكون فتنٌ القاعدُ فيها خيرٌ من القائم، والقائمُ فيها خير من الماشي، والماشي فيها خيرٌ من الساعي، من تشرَّف لها تستشرفْه)) الحديث، يقول الحافظ ابن حجر في معنى قوله: ((من تشرَّف لها)): "أي: تطلَّع لها بأن يتصدَّى ويتعرَّض لها ولا يُعرض عنها".
شعب السودان شعب مسلم بالفطرة منحه الله العقل السليم يُقيم أركان الإسلام الخمسة و يعرف أركان الإيمان الستة و لا خوف على الإسلام البتة ، ومن هنا نقول لا للخطاب الديني المعتل ، نعم للخطاب الديني السليم الذي لا يعرف الغلو .
* آخر الأوتاد :
خطباء الفتنة الذين رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. تُقرَض شفاهم بمقارضٍ من نار ، فسأل : من هؤلاء يا جبريل ؟ فقال : هم خطباء الفتنة ، الذين يبررون لكل ظالمٍ ظلمه . ويجعلون دين الله خدمة لأهواء البشـــر . وهؤلاء هم الذين يحاولون أن يجعلوا للناس حُجّــةً في أن يتحلّلوا من منهج الله . فهم يبرّرون ما يقع ، ولا يدبّرون ما سيقع .. ذلك أنّ الدِينَ ليس لتبريرِ أهواءِ البشر ولكن الدين هو لتدبيرِ أمـورِ البشـــر .
...
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : احمد الفكي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:0 الأربعاء 30 سبتمبر 2020.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019