• ×
الأربعاء 27 أكتوبر 2021 | 10-26-2021
رامي عثمان

الرياضة السودانية إلى زوال..!!!

رامي عثمان

 0  0  779
رامي عثمان




* لم أكن أود أن أخوض مع الخائضين في الصراعات التي نشبت بين بعض إعلام أندية القمة الذين من المفترض ان يكونوا قدوة ومثالا يحتذى بهم إلى جانب إتسامهم بأخلاق المهنة الصحفية ولكن للأسف وجدت نفسي مجبرا على الحديث والتعقيب عن حال الرياضة في البلاد التي وصلت لدرجة مخيفة جدا فأصبحت الإساءات والشتائم وهتك أعراض الناس تدخل البيوت عن طريق بعض الصحف التي تناست دورها الإعلامي والمفترض أن يكون موجه فقط للقارئ الرياضي لتنويره عن كل ما هو (جديد ومفيد) حتى يكون ملم بكل التفاصيل الرياضية عن النادي الذي يعشقه ..

* مع إشراقة كل صباح جديد ترى الوضع أكثر إشتعالا وإزداد سوءا عن سابقه بعد الشحن الزائد والمكاسب الشخصية الرخيصة التي يريد ان يحققها البعض عن طريق الوسط الرياضي والذي أصبح منطقة محصورة لكل من يريد أن ينتزع إنتصار شخصي بأساليب ومفردات يعف اللسان عن ذكرها ورغم ذلك لا يستحي من ينطق بها وهو في مخيلته بأنه عنتر زمانه ونسى وتناسى أن أي كلمة نطق بها سيسأل عنها في يوم من الأيام ..

* الوسط الرياضي صار طارد لكل المتابعين الذين لا هم لهم سوى مشاهدة مباريات جميلة من أنديتها التي تشجعها منذ نعومة أظافرها ولكن ما يحدث الان من مشاحنات وأزمات مفتعلة خارج نطاق الشأن الرياضي جعل الإهتمام بالأندية ضعيف جدا وإتجه الأغلبية العظمى نحو الخلافات التي أوصلت واقعنا الرياضي لأسفل القاع حيث أصبح لا يذكر بين باقي الدول التي تقدمت كثيرا في المجال الرياضي بتفكيرهم الإيجابي وإنشغالهم بنهضة وتطور الرياضة لبلدانهم بعيدا عن المصالح الشخصية المكتسبة ..

* إلى متى يظل البعض يدور في حلقة مفرغة بحثا عن أشياء واهية ومغرضة لا تخدم مصلحة الرياضة في شيء بل أنها تهدم كل جميل وتشرد كل المتابعين الذين أصبحوا قلة بعد مشاهدتهم هذا الوضع المذري الذي وصلنا إليه والمؤكد بأنه يسير للأسوأ مع قادم الأيام دون أن يجد أي رقيب أو حسيب يردع هذه التفلتات التي تحدث أمام ناظري الجميع في مشهد قبيح وقبيح جدا ..

* أندية القمة مجابهة بعد أيام قلائل بمعمعة إفريقية من العيار الثقيل والتي لا ترحم وغالبية الأندية المشاركة في البطولة الإفريقية الكبرى موجهة جل تركيزها وإهتمامها بإعداد لاعبيها الإعداد الأمثل حتى يكونوا في قمة مستواهم للبطولة لحصد اللقب الغالي بينما في السودان أصبح الشغل الشاغل للبعض هو التفكير لرد الصاع صاعين للفئة الأخرى بأفظع الإساءات ومن يتفوه بالعبارات الشنيعة والأكثر قذارة يكون قد حقق بذلك إنتصارا كبيرا يوزع له الحلوى للبقية .. عجبى!!

* لن ينصلح الحال إلا إذا تفرغ الجميع للمصلحة العامة تاركين ورائهم تلك الخلافات التي أفسدت الشارع الرياضي بعد أن جعلت كل من يهتك أعراض الناس ويصفهم بأسوأ الصفات يتصدر قائمة الإهتمام والأولوية كما يصفق له ويمنح شهادة تقديرية لأنه إستطاع أن يلوث العقول بكلمات لا تخرج حتى من (مريض العقل) ولكن لأن واقعنا الرياضي يسير بالمقلوب لذا لا تجد غضاضة في ذلك ..

* إن إستمر الحال لما هو عليه الآن تأكدوا بأن أندية القمة ستخرج خاوية الوفاض من البطولة الإفريقية هذا العام والأعوام المقبلة عبر الباب الكبير وليس هذا فقط بل ستكون محملة بهزائم وفضائح ثقيلة لأن الجميع إنشغل عن أدواره المنوطة به والذي يجب أن يؤديها على أكمل وجه وتفرغ لرصد الكلمات الجريحة التي تأتيه من البعض حتى يرد بأقبح منها ولا ندر متى تنتهي هذه المهازل التي إستفحلت وأصبحت تنهش في جسد الرياضة السودانية ولن يكون لها أي علاج بعد ذلك ..

* لابد من إيقاف هذا العبث عبر أصحاب القرار في البلاد حتى لا ينعكس المناخ الداخلي السيء للخارج من أجل آلا نكون سخرية وأضحوكة في شفاه الغير ومن يريد تعكير الاجواء بإستخدام مفردات ضحلة يجب أن يحاسب ويردع حتى لا يتمادى في غيه لأن ما يتفوه به البعض الآن بعيد كل البعد عن دور الرياضة وأهدافها السامية التي يفترض أن يتبعها الجميع لتحقق أغراضها المرجوة دون أي تدخل في الأمور الشخصية التي لا ولن يستفيد منها المتابع الرياضي في شيء ..

* أتركوا ما تبقى من أشياء جميلة في وسطنا الرياضي ولا تفسدوه بكامله حتى يكون ثمرة للمستقبل عل وعسى أن يأتي من ينميه ويرجعه لسابق عهده في يوم من الأيام لكي تعود العافية مرة أخرى لجسد الرياضة في البلاد ولن يحدث ذلك إلا إذا كان هنالك من تهمه مصلحة الرياضة ليمنع التفلتات التي طفحت على السطح مؤخرا من أناس أرادوا بث السموم في عقلية الجماهير الرياضية لشحنها وإستخدامها لأغراض ومصالح خاصة ..

* نتمنى أن يتوقف الجميع عن الخوض في القضايا الإنصرافية وأن ينتبه كل منا لحال فريقه الكروي والبحث عن الحلول الناجعة لتلافي السلبيات والهنات التي تعيق من تقدم أندية القمة في البطولات المختلفة والعمل على تهيئة الأجواء وتوفير مناخ يساعد في تجهيز اللاعبين بدنيا وذهنيا حتى يكونوا قادرين على مقارعة كبار الأندية الذين يقفون حجر عثرة في طريقهم نحو اللقب القاري ولابد من إجتيازهم بالفوز عليهم إن ارادوا الوصول للهدف المنشود والذي طال إنتظاره ..

* رئيس نادي الهلال الدكتور أشرف الكاردينال وصلته إساءات بالغة من بعض الأشخاص وكون أن يطرق الرجل باب القضاء لأخذ حقوقه فهذه محمدة كبرى لأنه تعامل مع القضية بكثير من الحكمة والعقلانية بعيدا عن الردود الانفعالية التي كانت ستحسب ضده ونتمنى أن يكون رده قاسيا من خلال تجهيز الفريق بأفضل العناصر وتكملة الإنجازات التي بدأت في عهده والعمل بشتى السبل للحصول على التاج الإفريقي دون الإلتفات للمتربصين وسيكون ذلك أبلغ رد لكل من تسول له نفسه أن يتطاول على الكيان العظيم في شخص رئيس النادي ..

.... إحتراسات متفرقة ....

* الفترة التي قضاها المدرب التونسي على رأس الجهاز الفني بنادي الهلال كافية جدا لتبصرته بمواقع الضعف في جميع الخطوط والتي تحتاج لترميم بأفضل العناصر المتاحة وذلك من خلال الإنتدابات القادمة كما أنها كشفت له إمكانيات وقدرات اللاعبين الموجودين في كشوفات الفريق لمعرفة الصالح للبقاء والطالح لمغادرة الفريق لأن الأزرق لا يسمح ببقاء أنصاف المواهب وكل من تتم إضافته لابد أن يقدم المستوى المميز الذي يليق بنادي الهلال العظيم في كل البطولات ..

* نتمنى ألا يحكم على بقاء ومغادرة اللاعبين بالعاطفة إنما بالبذل والعطاء الذي قدموه في الفترة الماضية ويجب على المدرب الكوكي أن يكون ملما بكل التفاصيل الدقيقة حتى يتمكن من صناعة فريق قوي يستطيع مجابهة الأندية الإفريقية التي سيواجهها الأزرق في مرحلة المجموعات هذا العام لكي لا يضطر للتوليف الذي ثبت شرعا بأنه غير مجد ولن يفيد الفريق في شيء سوى إستمرار المستوى المتذبذب الذي لا يرضي طموحات الجماهير الهلالية ..

* المباريات القادمة ستكون الفرصة الأخيرة لبعض اللاعبين الذين أصبحوا قاب قوسين من المغادرة وعليهم أن يثبتوا العكس إذا أرادوا المواصلة مع الأزرق لفترة أخرى ولكن دون ذلك عليهم حمل حقائبهم والإستعداد للرحيل فقد هرمنا من حالة التوهان والاستهتار التي صاحبت أداء الفريق في المواجهات الأخيرة ولا أحد سيتقبل المزيد من المعاناة لذلك الأمر حتى الآن تحت أقدام اللاعبين وعليهم أن يغتنموا الفرصة قبل زوالها ، اللهم هل بلغت اللهم فاشهد ..

* ختاما.. دعوا الخلق للخالق ..

.. إحتراس أخير ..

محاولة التحاور مع شخص تخلى عن أي منطق ، أشبه بإعطاء الدواء لجثة ..

- فتكم بعافية وكان حيين بنتلاقى ..

- إلى اللقاء ..

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : رامي عثمان
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019