• ×
الثلاثاء 3 أغسطس 2021 | 08-02-2021
رامي عثمان

التبلداوي ناوي..!!!

رامي عثمان

 0  0  1102
رامي عثمان




* لا أدر من أين أبدأ ؟ وكيف أستطيع أن أسرد حديثي عن فريق ولد عملاقا بكل ما تحمله الكلمة من معنى؟ وأخاف أن تخرج الكلمات من لساني ويخطها قلمي دون أن تصف ذلك البعبع المخيف الوصف اللائق والمناسب الذي يستحقه ولكن أعذروني إن لم أوفه حقه بالكامل فإني لا أستطيع أن أحرم نفسي من متعة التغزل والإشادة والإطراء بهلال الأبيض السوداني الذي كان فخرا للوطن بعد أن قدم درسا بليغا يجب أن تستفيد منه كل الأندية المحلية وتقتدي به لكي تصل لما وصل إليه أبناء قلعة شيكان ..

* بدأ هلال التبلدي مشواره الإفريقي هذا العام من قلعة شيكان عندما واجه فريق سانت ميشيل السيشلي في الدور التمهيدي من بطولة الكونفدرالية واستطاع ان يتغلب عليه ذهابا بهدفين نظيفين ليضع نفسه قريبا من التأهل للأدوار المتقدمة ثم عاد وكرر إنتصاره خارج ملعبه بدولة سيشل في مباراة الإياب بهدف نظيف أمام نفس الفريق ليعلن تأهله من خارج القواعد لدور (32) عن جدارة واستحقاق ..

* بعد ذلك أفرزت القرعة عن وقوع أبناء المدرب الديسكو في مواجهة النادي الخطير وهو فريق سانغا بالندي الكنغولي الذي يمتاز بالشراسة والقوة ليدخل بعض من القلق والتوتر في نفوس الأنصار من خطورة ذلك الفريق الذي سيصعب إقصاءه حيث إستعد هلال الأبيض لجولة الذهاب التي تقام خارج معقله ليشد الرحال بعد ذلك في رحلة محفوفة بالمخاطر تحفهم الدعوات والأمنيات بتحقيق نتيجة إيجابية تعينهم في مباراة الإياب حيث خسر الفريق بهدف دون رد وهي نتيجة تعتبر جيدة بحكم لقاءات الذهاب والإياب ولكنها مفخخة في ذات الوقت إن لم يتعامل معها الفريق بالشكل الصحيح ..

* عاد الفريق لأرض الوطن ودخل في حالة إستنفار قصوى إستعدادا لجولة الحسم التي كانت بعد أسبوع واحد فقط من مباراة الذهاب حيث إمتلأ ستاد قلعة شيكان بجماهير غفيرة لم تستطع حتى المدرجات من إستيعاب تلك الكثافة العددية التي أتت مبكرا لتساند فريقها حتى النصر المؤزر وقد كان بعد فوز هلال الابيض بهدف الإيفواري شيخ مكورو الذي عدل الكفة مما جعل الفريقان يحتكمان لركلات الحظ التي إبتسمت لمن يستحقها ومنحت بطاقة العبور للتبلداوي للمراحل الأفريقية المتقدمة لتخرج الجماهير في الشوارع عن بكرة أبيها لتعبر عن فرحتها وسعادتها بهذا التأهل الغالي ..

* وصل الفريق لمرحلة دور (32) مكرر من البطولة الكونفدرالية وإنتظر مع بقية الأندية التي تأهلت لما ستفسر عنه القرعة وكان في حالة إعداد متواصل لإكمال المسيرة الناجحة وبعد ذلك تم سحب القرعة من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) ليعلن عن مواجهة هلال الابيض لفريق هيئة الموانئ الغامبي بدولة غامبيا ذهابا ليغادر الفريق حاملا معه الآمال العراض لكي يعود بنفس النتائج الإيجابية التي حققها الفريق في الأدوار السابقة ولم يخيبوا فتية هلال الابيض الاشاوس ظن جماهيرهم بعد أن فرضوا التعادل الإيجابي بهدف لكل فريق ليواصلوا رحلة التألق الإفريقية بالجهد والعرق الذي سكبوه داخل الملعب ..

* ومن المؤكد أن الفريق وبمجرد عودته من غامبيا سيباشر إعداده اليومي إستعدادا لمباراة تتويج المجهود التي حتما ما ستؤدي لمرحلة المجموعات وستكون من خلفهم كل الجماهير الرياضية التي لن تبخل على فريقها بالدعم والتشجيع وستتقدم الصفوف الأمامية في مباراة الإياب الإسبوع القادم بإذن الله وستملأ المدرجات منذ وقت مبكر حتى يظفر أبناء قلعة الشيكان ببطاقة الترشح وأعتقد بأنهم قادرين على ذلك لأن الفريق الذي يسير بخطى ثابته لن يكتفي إلا بالمراحل النهائية ..

* حقيقة يجب أن تقال بأن هلال التبلدي لم يصل لهذه المرحلة المتقدمة والمرموقة عن طريق الصدفة أو حالفه الحظ والتوفيق في إقصاء كل من وقف بطريقه في بطولة الكونفدرالية (لا والله) من يقول ذلك مجاف للحقيقة ومجحف في حق النادي العريق لأن هذا الإنجاز كان نتاج عمل شاق وملموس من كل عشاق النادي إبتداء من راعي الفريق مولانا أحمد هارون والي الولاية الذي كان نموذج مشرف وهو يقف بجانب الفريق في كل الأوقات ولم يبخل عليه بماله وجهده ..

* مرورا بمجلس الإدارة الذي ظل يعمل ليل نهار على تذليل كافة العقبات التي تقف في طريق أبناء قلعة شيكان وتعيق تقدمهم للأمام في البطولة الإفريقية ونجحوا في ذلك بدرجة كبيرة إستحقوا عليها الإشادة من الجميع بعد أن وفروا كل سبل الراحة وهيئوا المناخ الملائم للإعداد المثالي للاعبي الفريق ولم يستكينوا أو يتقاعسوا بل واصلوا الهمة وأعدو العدة حتى كان لهم ما أرادوا وليس هذا فقط بل قام المجلس بإضافة ألمع العناصر الأجنبية والمحلية الموجودة على الساحة لذلك شاهدنا صناعة فريق عظيم يحمل أسم مدينة يعشقها القاصي والداني آلا وهي مدينة الأبيض الحبيبة (عروس الرمال) ..

* وعندما نصل للاعبي هلال الأبيض يعجز اللسان عن وصفهم جميعا لأنهم كانوا رجالا أشداء تحلوا بعزيمة الأبطال وإصرار الرجال واستطاعوا أن يقهروا الظروف وإرهاق السفر المتواصل وذلك خلاف الضغط الكبير في المباريات المحلية من الدوري الممتاز ورغم ذلك لم تمنعهم من تحقيق الإنجازات لأن دافعهم كان أقوى وأكبر من كل الظروف وهو إسعاد كل السودان وخصوصا (الكرادفة أهل الكرم والضيافة) الذين يعشقون هلال التبلدي لدرجة تقشعر لها الأبدان ..

* لا يسعنا إلا ان نشكر ونشيد بالمدرب الوطني القدير إبراهومة (الديسكو) الذي صنع توليفة مثالية ومميزة ضمت مجموعة من خيرة اللاعبين الشباب الواعدين والطموحين إضافة لأصحاب الخبرة في وقت وجيز جعلت إسم النادي يتلألأ في سماء القارة الإفريقية ونتمنى ان يواصلوا على ذات المنوال فما يملكه المدرب ابراهومة من خبرات تدريبية ستساعده كثيرا في تحقيق أفضل النتائج إضافة للإمكانيات الكبيرة والقدرات المهولة لأبنائه اللاعبين التي ستجعلهم يقهرون الصعاب من اجل إرضاء قاعدتهم العريضة ..

.... إحتراسات متفرقة ....

* عدم وجود زخم إعلامي بنادي هلال الأبيض واستقرار الجهاز الفني ومنحه كافة الصلاحيات من قبل المجلس أدى لهذا التطور الكبير في مستوى فريق الكرة لأن المدرب وجد راحه تامة وأجواء مهيئة لبناء فريق مستقبل دون أي ضغوط من الإعلام وهذا ما تفتقده بقية الأندية السودانية خصوصا أندية القمة التي يتصارع حولها الإعلام لأسباب واهية تضيع كل المجهودات بسبب صراعات وخلافات شخصية لا تخدم مصلحة الأندية سوى أنها تزيد من معاناة الجماهير لتحصد الندم بعد ذلك ..

* المحترف الإيفواري شيخ مكورو أخفى خبر وفاة والده خشية من تعاطف زملائه اللاعبين وتأثرهم بحزنه الشديد ليقل مردودهم وعطائهم داخل أرضية الملعب في المباراة المهمة وذلك يؤكد العقلية الإحترافية التي يتمتع بها اللاعب الموهوب وهو يقدم درسا في الولاء للنادي ، نعزي المحترف الخلوق في فقده الجلل ولكل الأسرة التبلداوية التي إستطاعت أن تجعل في نفوس اللاعبين كل هذا الحب وتغرز بداخلهم الغيرة على شعار نادي هلال الأبيض ..

* التحية موصولة لكل أبناء مدينة الأبيض الجميلة تلك المدينة التي أفرزت لنا هذا الفريق المشرف والذي أصبح أنشودة رائعة في شفاه المتابع الرياضي ومفخرة لكل السودانيين ، كما نطالبهم بالمحافظة على إستقرار فريق الكرة الحالي بشتى السبل لأنه قادر على إسعادهم وألا يفرطوا في الإنجازات التي تحققت ولابد من السعي لإكمال المسيرة الأفريقية الناجحة فكونوا دوما في الموعد ..

* ختاما.. عروس الرمال منبع الرجال وعرين الأبطال ..

.. إحتراس أخير ..

بعض الكلمات يكون ثمنها عمراً كاملاً من الألم لغيرك ، فأنطق جمالاً أو تجمّل بالسكوت ..

- فتكم بعافية وكان حيين بنتلاقى ..

- إلى اللقاء ..
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : رامي عثمان
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019