• ×
الإثنين 2 أغسطس 2021 | 08-01-2021
علي الكرار هاشم

همسات المهاجر

علي الكرار هاشم

 0  0  7533
علي الكرار هاشم



كرتونة رمضان


لا تكاد تحس بمرور الزمن وتعاقب الايام مع زحمة الحياة والعمل ومع ما افرزته العولمة من مواقع التواصل والتي من جانبها استقطعت جزءا كبيرا من الوقت وفي هذه الدوامة تجد نفسك أمام الكثير من المناسبات والتي يظن الفرد ان أمدها بعيد وزمنها لن يأتي قريبا ومن ابرز هذه المناسبات التي تطل علينا قريبا هو شهر رمضان الكريم شهر الصوم والقران بل هو شهر الخيرات جميعا.
رمضان ظل يأتي كما القائد المنتصر رافلا في كرنفالات ضخمة واحتفالات توحي بأن القادم عظيم وهو بلا شك كذلك وأذكر تلك الزفة التي كانت تجوب مدينة بربر حين كنا في مرحلة الدراسة وهي زفة عظيمة يشترك فيها البوليس مع الطرق الصوفية والطلاب وينتظرها الناس علي الشارع الرئيسي تبشرهم بمقدم الشهر ولعمري أنها مظاهر تنتظم العالم الاسلامي باسره فرحة بهذا القادم جليل القدر والمكانة.
واذا كانت كل الشعوب المسلمة تستقبل الشهر بالعديد من العادات والتقاليد وما يدور في مائدة الصوم من أطعمة وأشربة خاصة بالشهر فقط فان البيت السوداني بلا شك له نصيب كبير من هذه العادات وقد ظلت كل الاسر تبدأ في الاستعداد منذ شهر رجب خاصة والاسرة السودانية لا زالت تحتفظ بعلاقاتها المتشعبة والتي اعطت طابع الاسرة الممتدة وربطت الجميع برباط الرحم والتواصل ولهذا فلا بد ان تكون ( كرتونة رمضان) قد أعدت وارسلت لأفراد الاسرة داخل وخارج الوطن وهي عادة تناقلها الناس مع العديد من العادات الرائعة والراسخة في وجدان الناس.
أهم المحتويات بلا شك هو ( الحلومر) هذا المشروب العذب لذيذ الطعم وهو مشروب مرتبط برمضان ونعلم جميعا تلكم الخطوات الكثيرة والمعقدة التي تمر بها مرحلة صناعته وتجويده ليخرج بهذه النكهة المعروفة وتصاب النساء بالرهق والعنت جراء البحث عن المكونات والسهر علي الاعداد وحيث أصبح الحلومريصل للمغتربين في مهاجرهم فقد عرفه غيرنا من الشعوب واستعذبوا طعمه رغم ان اسمه ظل علامة استفهامية كبيرة ولا زال صديقنا السعودي ابو ركان يستفسرنى عن ( هذا المشروب ايش اسمه حامض حلو!) وما هذا الا دليل علي اعجابهم به. ولا بد ان تشتمل ( كرتونة رمضان) عليالويكة سيدة المائدة ثم العديد من الاشياء السودانية التي تعرفها الأسر وتحفظها عن ظهر قلب وقد تزيد بحسب الامكانيات والحاجة وهذه الأغراض برغم وجودها الآن وتوفرها في السوق الخليجي إلا أن وصولها من السودان له وقع خاص وأثر طيب في النفوس اضافة لفارق الجودة ورائحة الاهل وبصماتهم.
التهنئة للجميع بمقدم الشهر الفضيل والتحية لأهلنا في السودان وهم يتذكرون هذه المناسبات ولا يمر رمضان دون ان تصلنا هداياهم وكذلك المولد النبوي وغير ذلك مما يجعل الصلات موصولة دائما تحقق معنى الحديث الشريف ( تهادوا تحابوا).




امسح للحصول على الرابط
بواسطة : علي الكرار هاشم
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019