• ×
السبت 19 يونيو 2021 | 06-19-2021
رأي حر

اوقفوا المهاترات

رأي حر

 0  0  715
رأي حر

الصحبة السعيدة فن ... والمعاشرة الحلوة موهبة وأقدار، وليس لكل واحد إلا حظ فيها .. ويخطئ من يظن أنه يمكن أن يحقق السعادة بقراءة المهاترات الصحفية المشخصنة ، أو تطبيق منهج جديد من المهاترات في الوسط الرياضي عفا عنها الزمن وتسامت من فوقها جراح كثيرة وخفض فيها صوت أقلام كان لها وزنها فخضت موازينها من خلال المهاترات خاصة الشخصية التي لا نقر ولا نؤمن بها ولا نشجعها .
فالكتابات الموزونة هي المطلوبة و هي منحة الطبائع النقية والفطرة السليمة والبصائر النيرة وهي أخلاق وليس ثمرة علم ، لقد لوحظ في المهاترات الشخصية بين كتاب الصحافة الرياضية قد يروج لها البعض وينسون الذين يروجون هذا الكلام إنه إنتهاك الخصوصية والشخصانية والفردانية وهو أسوأ أنواع العدوان.
وإن قداسة الشخصية الرياضية في مجتمع مقفول ومتطلع وواعي فإذا افتضحت إنتهت وسقطت هيبتها وإستنزفت بذلك العلاقات الرياضية أغراضها، وما يلبث بعد أن يتحول اثنان إلى ألد أعداء .
من إحترام المسافة التي تحفظ لكل فرد مجاله وكينونته الخاصة كالكاتب يحترم عقول قراءه وهو مستقل له الحق في أن يطلق عنانه بإسلوب راقي دون مهاترات شخصية ، وحفظ المسافات في العلاقات الرياضية والإنسانية مثل حفظ المسافة بين جيل وجيل وهي الواقية والضرورية من المصادمات الهالكة.
العلاقات الرياضية الإنسانية لا يمكن إختزالها في نزهة قلم في جوف أحداث الماضي كان مشرفاً أو غير مشرفاً وهي تحمل تبعة وتبني مشكلة وكل تعارك بين اثنين يتضمن قبول مخاطر وعلى من يرفض المخاطر أن يغلق عليه بابه ولا يرعى صداقة أحد ، فالصداقة بعد عداوة هي تبعة وكلمة المهاترات والصداقة دعوة والله يتركنا أن ندعي أي شيء وإلا يمتحننا فيه بأن يضعنا أمام مخاطر الكلمة ومخاطر التبعة فيطالبنا بشئ من الصدق إن كنا صادقين والله يمتحننا في ظاهرنا وباطننا ويمتحن جواهرنا وقلوبنا وأفعالنا.
ربما كانت الشائع خطايات هي الجزافية في التعبير والجزافية في التعبير عن المشاكل الشخصية والمبالغة في كلمات الإعجاب للطرف الآخر والغلظة في الخصومة والحدة في الإدانة والترخص في الإتهام والتجاوز في التجريح كلها كلمات نطلقها فلا نحسبها، فتتحول بعد خروجها إلى طاقة مجنونة لا سلطان لنا عليها فتدمي قلوباً وتقسم روابط وتزلزل نفوساً ، وينكر الأخ أخاه في الوسط الرياضي ولا يعود كلٌ منا هو هو..!
. وننظر إلى بعضنا كأننا غرباء إفتقدوا الإلفة ، وإذا صديق الأمس الكاتب النادر أصبح خصيم اليوم والكاتب الرخيص المهلهل السيرة لمجرد تباديل وتوافيق في لعبة الكلمات وتباديل وتوافيق في الأشخاص ... بالحجة سواءً حجة القلوب التي تتغلب مع هوى اللحظات.
كان أكثر إحترام لنا أن نراغب أنفسنا في الكلمات التي نكتبها حتى لا تستهوينا لذة العبارات ولا يسوقنا سحر الألفاظ فنتبادل حباً هو عداوة ونزاول عداوة هي حب ونتطرق لكلمات هي شرف ويلوذ الواحد منا بالآخر فيطمئن إليه وهو يلوذ قلق بقلق، ولكن خيمة الألفاظ الحاشية هي التي نشرت هذا الحس المخادع المخدر للحواس فتخيل الاثنان بأن كل منهم قد وجد الدواء وما هو بدواء وإن ما مجرد محطة إستراحة من لهث الحياة الرياضية العقيم، والكلمة شئ خطير وهي أشبه بالشحنة التي تنطلق من سنة اليراع كالرصاص فتصيب وتجرح وتهدم وتخرب وتحمل في حروفها العذاب الذي لا شفاء منه وتقوم الحروب بكلمة وتوضع أوزارها بكلمة فالكلمة شئ كالسحر، وإذا انفصمت عن الفعل أصبحت عبئاً وإذا تناقضت مع الفعل أصبحت نفاقاً.
اللهم أجعل صمتهم كصمت الجبل يحمل في أحشاءه البركان وهو صامت ويحمل في بطنه الزلزال وهو هادئ ويحمل في جوفه الذهب والماس ويبدو متواضعاً..
اللهم أجعل مقالي معهم وحدهم ولهم وحدهم وللذين حولهم وهم يعلمون سماحة الوسط الرياضي ولا يظلمونولايبدلون الأقوال ولا تضيع عندهم محبة حتىي يوقفوا المهاترات



امسح للحصول على الرابط
بواسطة : رأي حر
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019