• ×
الخميس 23 سبتمبر 2021 | 09-23-2021
مزمل ابوالقاسم

معركة إزالة الفلول

مزمل ابوالقاسم

 0  0  3924
مزمل ابوالقاسم
كبد الحقيقة
د. مزمل أبو القاسم


معركة إزالة الفلول


* بدأت ملامح الصراع القادم على مقاعد اتحاد الكرة بالإعلان عن تنظيم الجمعية الانتخابية يوم 13 نوفمبر المقبل، وبالطبع يفترض للمعركة الانتخابية المقبلة أن تختلف كماً وكيفاً عن سابقتها، التي شهدت تدخلاً سياسياً سافراً من أمانة الخراب في حزب المؤتمر الوطني المحلول، عندما جاهرت وبادرت بمساندة مجموعة الإفساد والنكسة التي قادها الفريق أول عبد الرحمة سر الختم (رحمة الله عليه) ابتداءً قبل أن يتخلى عنها، ويخلفه د. كمال شداد في رئاستها باختيار مباشر من الرئيس المخلوع والأمانة.
* أذكر أنني سألت الأخ عصام محمد عبد الله، أمين أمانة الشباب في الحزب المحلول عن مسببات اختيارهم لشداد رئيساً للاتحاد خلفاً لسر الختم، فأكد لي بمظمة لسانه إن شداد هو الذي طب منهم ترشيحه، وعاتبهم على وقوفهم ضده في انتخابات 2010!
* في انتخابات 2017 تمت إدارة المعركة الانتخابية بمشاركة فاعلة ودعم كبير من كل المؤسسات الحكومية، وكل فروع المؤتمر الوطني في العاصمة والولايات، بتدخل سافر من جهاز الأمن والمخابرات الوطني، الذي فرغ اثنين من ضباطه لمتابعة الانتخابات، وأدارها بواسطة إدارة أمن المجتمع في مقرها بحي قاردن سيتي في بري.
* تابعنا تلك المعركة المحتدمة، ورأينا كيف بذلت الأمانة مليارات الجنيهات لشراء ذمم الناخبين، وكيف استخدمت نفوذها وسلطات ولاة الولايات ووزرائهم والوزراء الاتحاديين في الضغط على مندوبي الاتحادات المحلية وأندية الممتاز.
* تم إدارة الانتخابات عبر مقرين أحدهما في النادي الوطني الذي يتبع لجهاز الأمن، والآخر في فندق الضرائب، حيث تولت الأمانة تمويل إقامة وإعاشة مندوبي الاتحادات المحلية وأندية الدرجة الممتازة وتقديم الأموال والهدايا لهم، وتوفير المعدات الرياضية للاتحادات والأندية.
* عندما رفض شداد ترشيح اللواء عامر عبد الرحمن نائباً أولاً له وأراد فرض الراحل محمد جعفر قريش في المنصب رفضت الأمانة موقفه، وأصرت على عامر، وعندما عاندها هددته بترشيح عز الدين الحاج بدلاً منه، وتوجيه أنصارها في الأندية والاتحادات بالتصويت له فخضع الدكتاتور وقبل عامر على مضض.
* تطور الصراع مع توالي التدخلات السياسية والحكومية، حتى اضطر الاتحاد الشرعي إلى رفع أمره إلى الفيفا، سيما بعد أن أقدمت الأمانة على عقد جمعية عمومية هزلية في إستاد الخرطوم، بعد أن قرر الفيفا التمديد للمجلس لمدة ستة أشهر.
* أصرت الأمانة على تجاوز قرار الفيفا، وتولى عضوها عبد العزيز سيد أحمد المحامي الإشراف على الجمعية الهزلية، فأطلقنا عليها لقب (جمعية عبد العزيز التعاونية)، التي انتهت بانتخابات غير شرعية، لم يعترف بها الفيفا.
* عندما أصرت عليها المجموعة واستعانت بوكيل وزارة العدل للاستيلاء على مقر الاتحاد بالقوة الجبرية، باستغلال كريه لقانون إخلاء المباني الحكومية تدخل الفيفا بصرامة، وعلق عضوية الاتحاد السوداني وجمد نشاطه، ليدفع المريخ الثمن غالياً بإقصائه من دور المجموعات في دوري أبطال إفريقيا.
* تحكمت فلول المؤتمر الوطني في اتحاد الكرة أربع سنوات، وعاثت فيه فساداً غير مسبوق، بتعدٍ قبيح على أموال الاتحاد، إلى درجة إنفاقها على زوجة شداد، التي نالت عشرين ألف دولار من الدعم المقدم من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إلى الاتحاد السوداني.
* الدورة الماضية كانت الأسوأ في تاريخ الكرة السودانية بلا منازع.
* فيها تفشى الفساد بالطريقة ذاتها التي أدار بها النظام البائد البلاد فدمرها وأورثها الخراب!
* اندلعت ثورة التغيير وأفلح الشباب في إزاحة الدكتاتورية الغاشمة، لكن الثورة لم تنعكس إيجاباً على اتحاد الكرة، إذ ظل واقعاً تحت قبضة الفلول، وكأن البلاد لم تشهد تغييراً مهرته دماء غالية وأرواح بريئة، لشباب في عمر الزهور، ضحوا بأنفسهم فداءً للتغيير.
* بقي كمال شداد (عضو هيئة شورى المؤتمر الوطني وعضو برلمان الإنقاذ بالتعيين وعضو لجنة الموفقين الخمسة في مؤتمر البشير للحوار الوطني) رئيساً لاتحاد الكرة، وبرز معه حسن عبد الله برقو أمين أمانة وسط وغرب إفريقيا بالمؤتمر الوطني، وتم انتخاب كل نواب شداد ومعظم أعضاء الاتحاد مع أعضاء أمانة الخراب التي دمرت النسيج الرياضي وأفسدت أجواء كرة القدم في البلاد.
* حالياً تتهيأ المجموعة نفسها لإحكام سيطرتها على الاتحاد لدورةٍ جديدةٍ لتواصل تخريبها وفسادها وتدميرها للكرة السودانية، بعد أن أورثتها حصاد الهشيم.
* لسنا من دعاة تسييس العمل الرياضي، لكننا نرفض استمرار فلول النظام البائد في السيطرة على أكبر اتحادات السودان.
* نناشد كل شرفاء الوسط الرياضي التصدي لمخططاتهم، وتحرير اتحاد الكرة من قبضتهم، توطئة لمحاسبتهم على تجاوزاتهم الكبيرة، وفسادهم المشهود، وتعديهم القبيح على أموال كرة القدم في السودان.
* لم ينعكس التغيير الذي حدث في بلادنا على أكبر الاتحادات الرياضية في السودان.
* لو أداروا النشاط بمهنية ونزاهة وأفلحوا في تطويره لتغاضينا عما فعلوه في انتخابات 2017.
* سنقرأ الفاتحة على روح الكرة السودانية لو أفلح شداد وبقية الفسدة الذين أتت بهم أمانة الخراب في الهيمنة على الاتحاد لأربع سنوات جديدة.
* مناهضة بقايا أمانة الخراب وفلول الحزب المقبور فرض عين على كل شرفاء الوسط الرياضي.
آخر الحقائق
* عندما انتخب رئيساً لاتحاد الكرة في الدورة السابقة استنكر شداد الاستعانة به بعد أن طعن في السن وقارب عمره التسعين!
* قال يومها بخطبة مشهودة إنهم أعادوه إلى قيادة الاتحاد من كرسي القماش!
* لاحقاً تحول شداد من كرسي القماش إلى كرسي متحرك، يسافر به عبر المطارات مصطحباً زوجته في رحلات لا صلة للزوجة بها، لأنها تخص الاتحاد.
* تذوق حلاوة النثريات والدولارات والسفريات فطاب له المقام، وانتوى الترشح من جديد، بعد أن بلغ من الكبر عتياً.
* لا سنه ولا حالته الصحية ولا رصيده الفقير من الإنجازات تؤهله للاستمرار في حكم الاتحاد.
* قدم شداد أسوأ نموذج للفساد وسوء الإدارة وفساد الذمم وعشق الصراعات والنزاعات والتفرغ لهدر المال العام وتصفية الحسابات على مدار أربع سنوات بالغة السواد.
* سنوات كالحة حفلت بالهزائم والانكسارات والخيبات والتواطؤ.
* تدهورت مسابقة الدوري الممتاز في العهد الشدادي البغيض، وفشل الاتحاد في تنظيمها على مدار ثلاث سنوات متتالية.
* ضربت كل الأرقام القياسية في الفشل.
* امتد التدهور إلى بطولة كأس السودان ففشل الاتحاد في تنظيمها عامين على التوالي.
* وعن بطولتي الوسيط والتأهيلي حدث ولا حرج.
* فوضى تنظيمية وتواطؤ وتلاعب في البرمجة وتجاوز فاضح لمبدأ الجدارة الرياضية في تنصيف الأندية وتمييزها بحسب الانتماءات.
* تدهورت البيئة الكروية وتلقت المنتخبات الوطنية هزائم يندي لها الجبين خجلاً.
* آخرها هزيمتان من المغرب وغينيا بيساو.
* ثنائية نظيفة في الرباط ورباعية نارية في البقعة، عكست مدى التدهور الذي حاق بالمنتخب الوطني في العهد الذي سيطر فيه حسن برقو على المنتخبات.
* إداري مبتدئ حصد من الفشل أطناناً ومع ذلك يرغب في تقديم نفسه لمنصب النائب الأول لرئاسة الاتحاد، ويتوهم أنه مؤهل لتولي الرئاسة.
* يظن برقو أن تطبيل بعض صغار الصحافيين له يمكن أن يصنع منه إدارياً ناجحاً.
* ما دري أن من يطبلون له لا قيمة لهم في الوسط الصحافي، لأن الجميع يعلمون الطريقة التي يكتبون بها.
* فضحهم الزميل ود الشريف عندما أكد أن كفيلهم يجود عليهم بالمال.
* تلفونات العملة لا تصنع رأياً عاماً، ولا قيمة لها عند الرياضيين.
* خصموا منه الكثير ولم يضيفوا إليه شيئاً.
* لا ندري هل سيترشح معتصم جعفر لرئاسة الاتحاد أم لا.
* لكننا نتوقع من شرفاء الوسط الرياضي في أندية الدرجة الممتازة والاتحادات المحلية أن يتضامنوا لإزالة فلول أمانة الخراب من اتحاد الكرة.
* آخر خبر: مزبلة التاريخ أولى بهم.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : مزمل ابوالقاسم
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019