• ×
السبت 20 أبريل 2024 | 04-19-2024
الاحمر

أشياء وأشياء

الاحمر

 0  0  2872
الاحمر
أشياء وأشياء
عثمان الأحمر جدة

تعج الملاعب السودانية وفي كافة ولايات السودان بالعديد من اللاعبين الأجانب الذين يطلق عليهم مجازا محترفين وحقيقة الأمر أنه هؤلاء اللاعبين لا علاقة لهم بالاحتراف من بعيد أو من قريب بل أصبح أمر تسجيل لاعبين غير سودانيين ظاهرة رياضية تفاخرية أكثر من أنها عملية احترافية فاللاعب لمحترف يجب أن يكون بمواصفات محددة وأن يكون إضافة للنادي ولزملائه بالفريق ولكن ما يحدث في ملاعبنا وخصوصا في أندية الممتاز وخاصة أندية ما يسمى بالقمة أصبح تسجيل المحترفين نوعا من الترف والشوفنيه وبالبلدي ( فشخرة وبوبار ) وحتى لا القي القول على عواهنه فكم من مئات الآلاف من الدولارات بل الملايين منها صرفت في تسجيل هؤلاء اللاعبين ولكن بكل أسف كانت المحصلة صفر كبير فبدلا من أن يطور المحترف من أداء ناديه وان يكون قدوة للاعبين المحليين صار أقل منهم عطاءاً وأسوأ منهم مردودا ومع ذلك يقبض راتبه نهاية الشهر ( الألأف من الدولارات ) بينما اللاعب الوطني الأكثر عطاءا يتقاضى نهاية الشهر حفنة من الجنيهات مما يولد في دواخل اللاعبين الوطنيين الغبن والحقد تجاه هؤلاء المحترفين وقبل كل هذا وذاك هل منافساتنا الخارجية والمحلية تستدعي أن ندفع مثل هذه المبالغ الخرافية ؟ وما هي المعاير والأسس التي يتم بها اختير اللاعب الأجنبي ؟ وما هي هي الفائدة التي جنيناها من تسجيل هؤلاء الأجانب منذ أن اتجهت أنديتنا نحو اللاعب الأجنبي فإذا استثنينا مردود محترفي الهلال ودورهم في الظهور المشرف للهلال خلال مواسم 2006-2007-2008 وأعني بذلك ( قودوين يوسف محمد كلتشي ) .
فحسب وجهة نظري الشخصية فإن العملية الاحترافية في ملاعبنا السودانية لم تصل سن الرشد حتى الآن والشيء المؤسف أيضا أنه لم تتم دراسة أو تقييم للاحتراف من قبل الأندية ولا من قبل الإتحاد وأصبحت ملاعبنا تضج بفاقدي الموهبة والعطاء والعطالة من اللاعبين وأصبحت الملاعب السودانية ملاذا لهم فهل يا ترى سوف يستمر الحال كما هو عليه أم هنالك بصيص أمل في أن ينصلح الحال في مقبل الأيام .
*وليس بعيدا عن اللاعبين المحترفين أيضا هنالك ظاهرة المدربين الأجانب في أنديتنا
قياساً بالنتائج التي نراها فليس هنالك تطور ملموس ولا بصمة تدريبية واضحة من هؤلاء الخبراء الأجانب وأعتقد عندما ينسحب اللاعبين الأجانب ينطبق تماما على المدربين الاجانب مع العلم بأن لدينا مدربين وطنين أفضل بمئات المرات من هؤلاء المدربين الأجانب وإن كانت هنا فرق بينهما فإن الوطني يستلم راتبه بالجنيه السوداني والأجنبي يستلم بالدولار الامريكي .
* نأمل أن يتطور مفهوم الرعاية للأندية والمنتخبات ون تنتشر هذه الثقافة وسط كل الأندية السودانية ولكن قبل ذلك لا بد من قيام سمنارات وندوات تشرح مفهوم الرعاية وذلك حتى تنعتق تلك الاندية من حالة الفقر المدعق الذي تعيشه ورغم أنني لدي تجربة شخصية سابقة حول أمر الرعاية وللأسف مع اتحادنا العام للكرة إلا أنها لم تجد الاهتمام المطلوب واجهضدت الفكرة في مهدها ولذلك أتمنى أن يكون أمر الرعاية لأنديتنا ومؤسسساتنا الرياضية ضمن أجندة الأندية والإتحادات المختلفة في المرحلة القادمة .
* لماذا لاتفكر وزارة الشباب والرياضة الإتحادية واللجنة الأولمبية السودانية والأتحاد السوداني لكرة القدم وجهاز شؤون السودانيين العاملين بالخارج فإقامة دورات رياضية فالألعاب المختلفة لأبناء السودان بالمهر في فترة عطلات الصيفية فالسودان وفي ذلك فوائد عدة أهمها ربط الأبناء بوطنهم وكذلك اختيار المبرزين منهم للمشاركة مع منتخابتنا في الألعاب المختلفة ولنا في ذلك عدة أمثلة لا نريد تكرارها فياليت تسمع هذه الجهات نداؤنا وتفكر فيه .
آخر الاشياء :
لماذا لا تحظى أندية ودمدني وعطبرة وبورتسودان وغيرها من المدن بدعم حكومة ولاياتها كما تدعم ولاية شمال دارفور مريخ الفاشر وولاية كردفان هلال كادوقلي ولقد ظهر هذا الدعم في المستويات الراقية التي تقدمها هذه الفرق بينما أندية بقية الولايات تعيش تحت خط الفقر .
قبل الختام : ( ازرع جميلاً ولو في غير موضعه ... فلن يضيع جميلاً أينما زرع )
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : الاحمر
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019