• ×
الأربعاء 19 يونيو 2024 | 06-18-2024
محمد عبدالماجد

مفهوم الشفشفة في تحليل مباراة الهلال

محمد عبدالماجد

 0  0  1974
محمد عبدالماجد
*صَابِنّها*
*محمد عبد الماجد*

*مفهوم (الشفشفة) في تحليل خسارة الهلال..!!*

إذا عاد ابنك من المدرسة بعد أول امتحان يجلس له، وشكى لك من الامتحان، وقال لك إنّه ما شغال كويس وإنّه لن ينجح في هذه المادة، وإنّ الامتحان صعب، سوف تتعامل معه بهدوءٍ، وتحاول أن تخرجه من السقوط أو الرسوب في المادة الأولى وتمنحه الثقة والعشم من أجل الامتحانات القادمة وتتبتب على رأسه، فهو أكثر ما يحتاج إليه في الامتحانات القادمة الثقة والطمأنينة والأمل.
أسوأ من الفشل الاحباط.
(ما مشكلة) هي أقل ما يمكن أن تقولها لابنك عن عدم الشغل في الامتحان الأول.
في المعركة لا تنظر للخلف، دائماً انظر إلى الأمام.
من بعد، فإنّ القول المأثور هو أنّ الأندية الكبيرة والفرق العظيمة هي ليست الأندية التي لا تخسر، وإنّما هي الأندية التي تعرف كيف تتعامل مع الخسارة عندما تحدث..؟ العظمة ليست هي في أن لا تسقط أو تقع، وإنّما هي في أن تعرف كيف تقف بعد السُّقوط؟ وتعرف كيف تقوم بعد أن تقع؟!
هذه هي الحياة، وهذه هي مُتعتها.
الهزيمة يُمكن أن تحزنني ولكنها لا يُمكن أن تحبطني.
اخسر الف مرة ولا انكسر مرة واحدة.
أقرب الناس إليك بتعرفه وتكتشفه في أتراحك وليس في أفراحك.. الذين يحومون حولك في ساعات بهجتك وسرورك وأفراحك لا تبني عليهم صداقاتك ولا تعتمد عليهم إذا كنت لن تجدهم في ساعات الحُزن والوجع!!
نحن في الإعلام بمختلف أشكاله، بما في ذلك الإعلام الذي خلقته وسائط التواصل الاجتماعي نتسيّد الموقف ونتصدّره عندما ينتصر فريقنا، وعندما تحدث الخسارة نرفع يدنا ونتعفّف عنها ونبحث عن أسباب الخسارة بعيداً عنا.. والحقيقة هي أنّنا كما نفرح ونبتهل عند الانتصار، يجب كذلك أن نتحمّل الخسارة، وأن نتعامل عند الهزيمة بوعي وفهم.
انتصار المنتخب الأخير على الكونغو الديمقراطية أظهر أنصاراً ومريدين للمنتخب وشعراء غزل وروابط مشجعين، نفس هذه الأسماء وتلك الشخصيات كانت سوف تنقض على المنتخب وتنتف ريشه إذا خسر، وتجربة المُحترفين الأخيرة في المنتخب التي وصفوها بالنجاح ونعتوها بالعبقرية كانوا سوف يُؤكِّدون فشلها، وحقيقة الأمر أنّ التجربة لا يمكن أن نُؤكِّد نجاحها أو فشلها قبل انتهاء مرحلة التصفيات، وقد سبق للمنتخب أن انتصر على غانا وجنوب أفريقيا وإبعد الاخيرة من نهائيات الأمم الأفريقية بلاعبين محليين، بل إنّ المنتخب الكونغولي نفسه سبق للمنتخب السوداني الانتصار عليه بعناصر محلية.
في الموسم الماضي، حقّق الهلال نتائج جيدة، فاز على الأهلي المصري في أم درمان والهلال يلعب بدون جمهوره، وفاز الهلال على القطن ذهاباَ وإياباً، وتعادل الهلال أمام صن داونز بعد أن أضاع ضربة جزاء في الدقيقة 90، وكان الهلال قد قدّم مستوىً مُذهلاً في مرحلة المجموعات، مع ذلك لم يتأهّل، وتأهّل الأهلي بعد أن خسر أمام صن داونز 5/0 في بريتوريا وتعادل معه في القاهرة، وكان الأهلي قد خسر أمام الهلال بالهدف (الشمساوي) الشهير… الأهلي جاء بعد ذلك وفاز بالبطولة، بعد الهجوم والانتقادات التي تعرّض له اللاعبون والجهاز الفني، وخسر صن داونز البطولة رغم النتائج التي حقّقها والعروض التي كان يُقدِّمها الفريق الجنوب أفريقي، هذه النتائج تُؤكِّد أن التأهُّل والبطولات تتحقّق من حاصل منافسات ومباريات، وليس من نتيجة مباراة أو اثنتين أو ثلاث.
بعد أيِّ خسارة، من السهل لأيِّ كاتب أو مُشجِّع أن ينظر إلى أقصر الطُرق ويُحمِّل المسؤولية للمدرب أو أحد اللاعبين.. أسوأ أنواع النقد هي أن تُحمِّل فرداً المسؤولية في لعبة جماعية أو في مشروع لا يقوم على الفرد.
غلطة أيِّ لاعب في المباراة يتحمّلها كل الفريق، بما في ذلك غلطة حارس المرمى إذا تسبّب في ولوج هدف في مرماه، لأن الطبيعي أن تسجل المجموعة هدفاً تعوِّض به ذلك الهدف الذي استقبله فريقهم.
الأهداف تأتي من أخطاءٍ، يُمكن أن يكون الخطأ مُباشراً وظاهراً، ويمكن أن يكون الخطأ غير ظاهر ولا يُــرى بالعين المُجَرّدة.
يُمكن أن تُسجِّل في مرماك هدفاَ عكسياً أو اثنين في مباراة واحدة وتخرج مُنتصراً، كما يُمكن أن تنتصر في مباراة تلعب فيها بعشرة لاعبين، ويُمكن أن تقدم مباراة رائعة وجميلة وأنت تلعب بأحد عشر لاعباً أمام فريق يلعب بعشرة لاعبين فقط وتخسر.
الهلال في جنوب أفريقيا، كان يقدم مباريات رائعة عندما يلعب أمام صن داونز ولكنه كان يخسر.
في النقد الرياضي يجب أن ندافع عن قناعات الآخرين، لا يجب أن ندافع عن قناعاتنا، والقناعات التي أقصدها هنا بالدفاع هي قناعة الأجهزة الفنية.
من بين قناعاتي لمباراة الهلال الأخيرة أمام بترو أتلتيكو التي أرى أنّها كان يمكن أن نُحقِّق بها نتيجة جيدة، هي أن يلعب الهلال بثلاثة مدافعين، حتى يُقلِّل نسبة الأخطاء الدفاعية، خاصّةً أنّ فريق بترو أتلتيكو يلعب في منطقة الخصم بشكلٍ ضاغطٍ مثل صن داونز، إذا لعب أحمد يحيى إلى جانب الطيب وديوف كان المستوى الدفاعي للهلال سوف يكون أفضل، الهلال كان يحتاج لكثافة عددية في الدفاع، لأنه يلعب أمام خصم جيد، والهلال يلعب بدون مُنافسات وبدون فورمة عالية بسبب الابتعاد عن المباريات الرسمية.
كذلك من بين قناعاتي الرّاسخة في كل مباريات الهلال، هو أن يلعب الأزرق بعماد الصيني وعبد الرؤوف كعُنصريْن أساسيين في تشكيلة الهلال.. أنا على قناعة تامة بجدوى الصيني في الوسط أو في الدفاع، وعلى قناعة تامة بموهبة وإمكانيات روفا.
وجود الصيني مثلاً والهلال يلعب أمام الترجي في المباراة القادمة أمرٌ مُهمٌ، خاصةً مع أطوال لاعبي الترجي ومع إجادتهم للتعامل مع الكرات العكسية.
هذه قناعاتي الخاصّة، لكن أنا واجبي هو أن أدعم قناعات المدرب، وأن ادافع عنها وأسانده فيها، فهذا أفيد وأنفع للهلال من الكتابة أو الترويج لقناعاتي.
الانتصارات والبطولات تتحقّق بقناعة المدرب وليس بقناعة الإعلام أو الإدارة أو الجمهور.
وقناعات المدرب أفضل للفريق من قناعاتنا حتى لو كانت قناعاتنا هي الصحيحة وقناعات المدرب هي الخطأ. لذلك دائماً أنادي بدعم المدرب عند الهزيمة قبل الانتصار، وكل شخص عنده قناعات مختلفة عن الآخر، لذلك قناعة المدرب هي التي يجب أن تُدعم وتُساند.
أمرٌ مُهمٌ آخر يجب أن لا نسقطه، وهي أنّنا جميعاً نكتب وننظر بعد المباراة، والمدرب هو الشخص الوحيد الذي يعمل ويُخطِّط قبل المباراة.
المدرب يجلس لامتحان مجهول ونحن نجلس لامتحان مكشوف.
المدرب يتعامل مع المستقبل ومع شئ غائبٍ، ونحن نتعامل مع الماضي ومع شئ معلومٍ، وهذا أمرٌ يجب ألّا نسقطه عند التحليل.
إذا لم يتغيّر الفهم الإعلامي والتناول الجماهيري والتعاطي عن المباريات، لن نُحقِّق بطولة خارجيّة.
المشكلة فينا نحن كإعلام وجمهور.. الفهم الصحيح للإعلام أولاً، والجمهور ثانياً، يقود إلى مدرب صحيح ولاعب صحيح وإداري صحيح وفريق صحيح.
علينا أن نُصحِّح مفاهيمنا أولاً، من بعد سوف تُصحّح كل المفاهيم.
عندما يخسر الهلال لا أُطيق أيِّ شئٍ، وتبقى ليلة خسارة الهلال هي الليلة الأسوأ لي، الأكل يمرق من النفس والموية طعمها يتغيّر، لكن مع ذلك علينا أن نتعامل مع الخسارة بوعي وعقل ورحابة صدر.
يجب أن نتعامل مع الخسارة برضاءٍ وقبولٍ وروحٍ رياضيةٍ.
الهزيمة أحياناً تُشعرك بحقيقة أمرك، أن تتعامل مع الأشياء كما هي، أفضل من أن تتعامل مع الأشياء بخداعٍ وغشٍ.
نحن كلنا أسقطنا كل الأسباب والمُعيقات التي يُمكن أن تكون سبباً في خسارة الهلال، تعاملنا مع فرضية واحدة وهي فرضية انتصار الهلال، رغم أنّ الهلال يلعب بدون منافسة وفي ظروفٍ صعبةٍ، ونحن في حالة حرب.
علينا أن نعلم أن هنالك 12 عنصراً جديداً في الهلال يلعبون بدون أن يحدث التجانس والتفاهم الكافي، وبدون أن يلعبوا حتى مباريات تنافسية محلية.
هنالك (7) أو (6) عناصر تتواجد في قوام أول مباراة رسمية لهم مع الهلال.
وهنالك 11 لاعبا كانوا مع المنتخب ، عاد منهم 7 لاعبين ليشاركوا مع الهلال بعد رحلة استمرت 48 ساعة وتنقل بين 4 مطارات دولية.
لا أحب أن أصنع مبرّرات، لأنّ هذه هي ظروفنا التي نلعب فيها والتي يجب أن ننتصر فيها، لكن في نفس الوقت علينا أن لا نسقط المنطق، وأن نتعامل مع المباراة بوعي وإدراكٍ.
مثلما يُمكن أن يخسر فريقٌ في ظروف مثالية وهو يمر بأفضل حالاته، يمكن كذلك أن نكسب ونحن نمر بأسوأ الظروف، نبحث عن ذلك كاستثناءٍ وليس كقاعدة، والبطولات تتحقّق بالقواعد لا بالاستثناء.
أتحدّث عن ردود الفعل الداخلية وعن البيت الهلالي، لا تهمني الآن ردود الفعل التي تأتي من الآخرين، فنحن لا نتوقّع منهم أكثر من ذلك، لذلك فهي لا تهمنا في شئٍ، نحن معنيون بمحيطنا الأزرق، يمكن أن أعود لاحقاً للتعليق عن المحيط الخارجي، الأزمة فينا وليس في الآخرين، بهذا المفهوم يجب أن نتعامل مع خسارة فريقنا الأخيرة.
الوداد المغربي وهو وصيف البطولة التي نلعب فيها الآن، ووصيف بطولة الدوري الأفريقي (السوبر) الأخيرة، خسر في أرضه ووسط جمهوره وبدون حرب من فريق جوانينغ غلاكسي وهو فريق بتسواني مغمور، مع ذلك يبقى الوداد مرشحاً للفوز بالبطولة التي خسر فيها.
في كرة القدم، الخسارة التي لا تكسرك تقويك، والهزيمة التي لا تخدعك أفضل من الانتصار الذي يغشّك.
نحنُ مع الهلال جوّه وبرّه، في الانتصار أو في الهزيمة.
نحنُ سعداءٌ بالهلال ليس عندما ينتصر فقط، بل عندما يخسر أيضاً.
ألم يقل محجوب شريف للوطن (أحبك بتضحك وأحبك عبوس)؟
…..
متاريس
يبدو أن فلوران كان محقاً من تخوفه من مشاركة عناصره الدولية مع المنتخب، فقد بدا الإرهاق واضحاً على صلاح عادل وأبو عاقلة وياسر مزمل والثلاثي تم استبدالهم.
مباراة يظهر فيها أبو عاقلة مُرهقاً، تجعلك تشعر وتحس بمدى الإرهاق الذي كان قد تعرض له لاعبو الهلال مع المنتخب.
إرنق أبعدته الإصابة من المشاركة.
التركيز يجب أن يكون في المباراة القادمة.
أعتقد أنّ الترجي هو الذي سوف يدفع الثمن.
بعض الخُبراء حكموا على محترفي الهلال في 20 دقيقة.
والله علم.
الذين يكتبون عن الخسارة الأخيرة، وينتقدون الهلال بعد الهزيمة يكتبون بمفهوم (الشفشفة).
عليكم الله هسع إنتو فرقكم منهم شنو؟!!
المريخاب احتفلوا بعودة هيثم كابو بعد ان جمد نشاطه في مجلس ادارة المريخ والهلالاب احتفلوا بعودة الغربال واعادة قيده لخمس سنوات قادمة.
….
ترس أخير: ما تمشوا بعيد.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : محمد عبدالماجد
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019