• ×
الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 | 09-28-2020
رأي حر

المذيعات والمكياج والالوان المستفزة

رأي حر

 0  0  2790
رأي حر

اصبح واضحا ان كثرة عدد المذيعات فى القنوات الفضائية وخاصة مذيعات الربط خلق بين المذيعات جوا من التنافس الذى لم يأخذ الشكل الطبيعى وتركزت المنافسة فى اغلبها حول المظهر العام والوان المكياج والثياب الفاخرة بالوانها الملفتة للنظر ثم آخر تقاليع الموضة التى تظهر على الشاشة والمذيعة نجمة يتابعها المشاهدون سواء فى الشاشة او خارجها ..الا ان العمل الذى تقوم به النجمة يضع قيودا دائمةً على تصرفاتها وتتحول الشهرة الى قيود لا تقف عند حدود الوظيفة وانما تمتد الى حياتها العامة والخاصة حول ما اثير حول التبرج والمظهر العام المصطنع لبعض المذيعات فى القنوات الفضائية . قالت احدى المذيعات المعتزلة ان توجيهاتى دائما للمذيعات بمراعاة البساطة فى الحديث والحوار على الشاشة ثم البساطة فى المكياج والملبس فمذيعة التليفزيون موظفة فى الدولة قبل كل شئ ويجب ان تراعى ذلك تماما فهى لا تختلف عن المذيعة التى تقف خلف الميكرفون الا باضافة الصورة الحقيقية ان البعض منهن قد استجبن استجابة سريعة لهذه التوجيهات وانطلقن الى سلم الشهرة وكسبن احترام المشاهدين والبعض لا يزلن يتناسين ذلك لذلك ظللن واقفات فى مكانهن ولذلك يجب ان اصدر تعليمات لرؤساء القنوات بمتابعتهن بدقة من اجل الحسم واعطاء رؤساء القنوات ايضا مطلق الحرية فى الثواب والعقاب وتشجيع المذيعة الملتزمة ومساءلة غير الملتزمة الى حد الحجب عن الشاشة اذا لزم الامر لذلك فالحسم ضرورة فى متابعة اخطاء المذيعات وهذا لا ينفى وجود مذيعات قدوة كثيرات لان سلوك المذيعة جزء من شخصيتها وهى تدخل كل بيت دون استئذان فيجب ان تكون قدوة للابنة والزوجة والام ومجرد ظهورها على الشاشة هو بطاقة شخصية لما يجب ان تكون عليه خلقا وعملا ان سلوك المذيعة داخل وخارج الشاشة لا ينفصل والاحظ المبالغة فى بعض انواع المكياج والملابس والتقاليع والاكسسوارات ليست امام الكاميرا فقط ولكن فى حياة بعض المذيعات العادية وهذا مرفوض لانها تمثل التليفزيون بقيمه فى المجتمع السودانى بعاداته وتقاليده ..المكياج المبالغ فيه يسيئ للوجه الطبيعي والملابس المبهرجة او الاكسسوارات الغريبة تسيئ الى شخصية المذيعة وبلا جدال فان نجومية المذيعة لا تكون اطلاقا بملابس مبالغ فيها او مكياج ثقيل او تسريحة شعر غريبة او مجموعة اصدقاء وسهرات ولكن نجوميتها الحقيقية فى عملها وثقافتها ومن السهل جدا ان يعرف المشاهدون المذيعة ويرددوا اسمها ولكن ان يكون هذا الترديد نابعا من احترامهم لعقليتها وشخصيتها وليس لجمالها وتبرجها ان لم تتمتع المذيعة التليفزيونية بمجموعة من القيم والمبادئ والمثل الراسخة والمنضبطة فانها موصل غير جيد للرسالة الاعلامية والمذيعة الناجحة هى البسيطة البعيدة عن المبالغة فى الحديث والملابس والمكياج وتسريحة الشعر والاناقة هى البساطة مع الذوق ام الثقافة واستيعاب الموضوع واجادة اللغة والتخاطب والحوار والمداخلة اما الحملة الموجهة ضد المذيعات فاعتقد انهن السبب فى رد الفعل الذى حدث حيث ان المبالغة والخروج عن قواعد وتقاليد الشاشة لابد ان يكون له رد الفعل هذا ان المذيعة مفروض انها لا تمثل فئة معينة بل تمثل المرأة السودانية عموما بعاداتها وتقاليدها تدخل البيت من خلال الشاشة رغما عن المشاهد ترى ببساطة فى اختيار الالوان الملابس والمكياج لانها ليست نجمة توجد فيها كل الصفات وانما شخصية عامة وان الجمال لا يعني مذيعة جيدة وحده لا يكفي لكي تكون مذيعة جيدة او تفوز بالشهرة كنجمة تليفزيونية ولكن من مستلزمات النجاح بجانب ذلك الاناقة البسيطة التى يتقبلها الفرد لذلك نتمنى ان تنعدم المظاهر المستفزة للمشاهد السودانى من خلال المذيعات فى الشاشات عموما الاعتدال هو اساس النجاح وان تختار المذيعة ما يناسبها من المكياج او الثياب وليس جريا وراء آخر خطوط تقليع الموضة المستفزة للمشاهد

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : رأي حر
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:0 الثلاثاء 29 سبتمبر 2020.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019