الكتابة بقلم : عمر رنقو الريفي… يستحق أجمل من ذلك

-
الكتابة
بقلم : عمر رنقو
الريفي… يستحق أجمل من ذلك
في نادي الأمير بكوستي، هناك أسماء ارتبطت بالنادي ليس فقط من خلال المناصب الرسمية، وإنما من خلال سنوات طويلة من العطاء والانتماء. ومن بين هذه الأسماء يبرز اسم الإداري واللاعب السيد عصام الريفي، الذي، وحسب ما عرفت، ارتبط اسمه بنادي الأمير منذ العام 1995م، وظل قريباً من النادي لاعباً وإدارياً ومحباً.
وفي ظل الظروف الاستثنائية والمعقدة التي تمر بها البلاد بسبب هذه الحرب اللعينة، أصبحت الأندية الرياضية تعاني بصورة غير مسبوقة.
فإذا كانت الأندية الكبيرة تواجه صعوبات هائلة في توفير احتياجات فرقها، فما بالك بفريق يلعب في الدرجة الثالثة، وفي اتحاد ولائي، ويكافح من أجل الاستمرار والمنافسة في ظل شح الموارد وارتفاع تكاليف النشاط الرياضي؟
ومن خلال ما وصلني وعلمت عن عصام الريفي، فقد ظل الرجل يتحمل جانباً كبيراً من أعباء الفريق، من الصرف على تعاقدات اللاعبين والمدربين، إلى احتياجات التمارين والمصروفات اليومية التي لا تنتهي. ومهما كانت مقدرة الإنسان المالية، فمن الصعب جداً أن يتحمل شخص واحد مسؤولية فريق كامل بمفرده، خصوصاً في هذه الظروف.
وقد قرأت مناشدة عصام الريفي لأقطاب ومحبي نادي الأمير، ووجدتها قبل كل شيء استغاثة محبٍّ قلبه على ناديه، ودعوة صادقة لأهل الأمير للالتفاف حول ناديهم وإنقاذه قبل أن تكل عزيمة الرجل أو تضعف قدرته على مواصلة ما بدأه.
ولا أرى في هذه المناشدة أي عيب أو إساءة، بل على العكس تماماً؛ فمن المتعارف عليه أن من يرفع صوته طالباً العون من أجل ناديه، فإن واجبه على الجميع أن يلتفوا حوله، وأن يقفوا إلى جواره، وأن يسعوا معه لحلحلة المشاكل وإزاحة العوائق أن يبتعد عن مشهد الأمير برضاه أو مجبرا لايجب ذلك ابدا.
ومن يجلس مع عصام الريفي، كما حدثني من عرفوه عن قرب، يجد رجلاً شهماً، و(شيخ عرب) بالمعنى الذي تحمله الكلمة من مروءة ومبادرة ووقوف إلى جانب الآخرين. وقد حكى لي كثيرون مواقف للرجل تدل على أنه كان دائماً يبادر قبل أن يُطلب منه، وهذه في حد ذاتها صفة تستحق التقدير.
بل إن الكثيرين ممن تحدثوا لي عنه أكدوا أن هذه هي طبيعة عصام الريفي، وأن المبادرة والعطاء والوقوف مع الناس من طباعه. وعندما قارنت بين ما سمعته عن مواقفه وبين المناشدة التي أطلقها مؤخراً، وجدت أن المواقف والسلوك متطابقان تماماً؛ فهو رجل اعتاد أن يعطي، وحين احتاج هذه المرة إلى أن يطلب العون، فعل ذلك من أجل النادي الذي أحبه وخدمه لسنوات.
ولهذا أعتقد أن عصام الريفي يستحق من أهل نادي الأمير وأقطابه ومحبيه أكثر من أن يُبتعد عنه، بل يستحق أن يُحتفى بدوره ويُستفاد من خبرته وعلاقاته وحبه للنادي. وحتى إن كان قد اختار الابتعاد برغبته، فإنني أرى أن من واجب أهل الأمير أن يقنعوه بمواصلة المسير معهم، وأن يكون جزءاً من أعمالهم وتحركاتهم القادمة، لأن الأندية لا تبنى بإبعاد أصحاب التجارب والخبرات، وإنما بجمع كل أبنائها حول هدف واحد.
وفي الختام، كل الأمنيات بالتوفيق للجنة التسيير الجديدة، التي تضم وجوهاً وأسماءً تبعث على التفاؤل علي حسب ما هو مشاع في الوسط الرياضي الكوستاوي، ونأمل أن تكون قادرة على قيادة نادي الأمير نحو الأفضل، وأن تنجح في تجاوز هذه المرحلة الصعبة بروح الفريق الواحد.
كما نتمنى أن نرى الأمير ينتقل إلى الدرجات الأعلى هذا الموسم، فالفريق، بحسب ما نراه، يمتلك لاعبين فنانين ومجيدين، ويمكنه أن يقدم موسماً مميزاً إذا وجد الاستقرار والدعم والالتفاف الحقيقي من أبنائه ومحبيه.
الأمير يحتاج إلى كل أبنائه… وعصام الريفي واحد من أبنائه الذين لا ينبغي التفريط فيهم.
ولنا عودة في شأن آخر بإذن الله.





