المقالات

جملة مفيدة – ياسر فضل المولى  الجوهرة.. عودة الحياة إلى أم درمان

-

جملة مفيدة – ياسر فضل المولى

الجوهرة.. عودة الحياة إلى أم درمان

خطوة كبيرة أقدم عليها مجلس الهلال بالتعاقد مع شركة وادي دجلة لإعادة إعمار وتأهيل استاد الهلال. مبادرة في تقديري تتجاوز حدود صيانة الاستاد، إلى إعادة الحياة إلى صرح رياضي وأم درماني ظل حاضراً في الذاكرة رغم الحرب والسنوات العصيبة.

الهلال وفّق في استقطاب شركة عملاقة لها تاريخ وخبرة وحضور كبير في مصر والمنطقة والقارة، وهو اختيار يعكس جدية المجلس في إعادة الجوهرة بصورة تليق باسم الهلال وتاريخه.

نعم، كل الأهلة يحلمون باستاد عالمي يستوفي شروط الفيفا ومتطلبات الكاف، ومدينة رياضية متكاملة تكون مفخرة للهلال والسودان. لكن ذلك مشروع كبير يحتاج إلى أرض مناسبة تستوعب المشروع، وتخطيط طويل، وشراكات وتمويل واستثمارات إقليمية وعالمية. مشروع يشبه تطلعات الأهلة وأحلامهم الزرقاء.

أما الآن فالحاجة ملحة إلى إعادة ترميم الجوهرة وإعادة إصلاح سريع يعيدها إلى سابق عهدها وأفضل، ويجعلها منارة في قلب أم درمان، العاصمة الوطنية. ولتعود الجوهرة ملعباً مؤهلاً لاستقبال مباريات الهلال الأفريقية والقارية.

نعم جمهور الهلال حُرم طويلاً من حقه في الوقوف خلف فريقه من المدرجات، وهو الزاد الحقيقي وقوة الدفع الأساسية لفريقها في المشوار الأفريقي. لذلك يجب أن تكون اشتراطات كاف وفيفا في مقدمة أولويات عملية التأهيل وهذا أمر لايفوت على المجلس بطبيعة الأمر.

الجوهرة صرح ضخم تفوّق فيه الكاردينال على نفسه، وقدم إنجازاً وضع بصمته بين إنجازات رؤساء الهلال. واليوم يقف السوباط أمام تحدٍ جديد، لكنه قادر على كسبه بما يملك من إمكانات مالية وطموحات، إذا أحسن تحويل المال إلى مشروع يبقى أثره على مدى الأجيال.

لكن التحدي الأكبر أن عودة الهلال إلى أم درمان لن تتم إلا في ظل سودان آمن ومستقر، خالٍ من مظاهر الحرب والانفلات. فالهلال يضم جهازاً فنياً ولاعبين أجانب يحتاجون إلى بيئة مستقرة وآمنة. ورواندا، بما توفره من أمن وبنية تحتية وسبل راحة، أصبحت نموذجاً يصعب تجاهله.

لذلك فالمعادلة واضحة: الجوهرة أولاً، والاستقرار ثانياً، ثم العودة إلى الديار الحبية.

الكل ينتظر أن تدب الحياة في جوهرة أم درمان، ويعود صخب أم المدائن، وحراك الأسواق، وضجيج الشوارع، وتهتف المدرجات على أنغام أولتراس من جديد. فإذا عادت الجوهرة، عاد الهلال إلى بيته، وإذا عاد الهلال، عادت أم درمان إلى شيء من روحها، وعادت الحياة إلى مفاصل الوطن.

جملة أخيرة:

أرجو ألا نحيط قدوم الشركة العملاقة بالانطباع السلبي تجاه الأخوة المصريين بما يكون سببا في نسف المشروع. ولكن الحذر الأكبر أن تتسلل الأيادي الفاسدة للإمساك بالملف وهي التي تعودت أن تسترزق من الهلال ومشاريعه الصغيرة والكبيرة. ذلك في ظل واقع سوداني مرير يقبل الفساد باعتباره الفعل الصحيح ويرفض النزاهة ويراها النشاذ.

صحيفة كفر و وتر الإلكترونية

صحيفة كفر و وتر الإلكترونية ،صحيفة إخبارية رياضية شاملة تسعى لتكون من الصحف ذات الجودة في الخبر والمعلومة والتغطيات الإعلامية بكادر يسعى ليفرض نفسه على الساحة الإعلامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى