جملة مفيدة – ياسر فضل المولى.. عاد الحبيب المنتظر

-
جملة مفيدة – ياسر فضل المولى
عاد الحبيب المنتظر
بعد أن زرع الفرح في أرجاء أفريقيا، ونثر الجمال في ملاعب موريتانيا ورواندا، عاد الهلال إلى داره الحبيبة وقاعدته الوفية، علّه يعيد رسم البسمة على شفاه نسيت طعم الضحكة، ويوقظ في القلوب شيئاً من الأمل بعد أعوام أثقلتها الحرب والتعب.
عاد سفير السودان المتوج بطلاً للدوري الرواندي، بعدما جعل اسم السودان يتردد في القنوات والمنصات الأفريقية بمختلف اللغات؛ عاد بعد غنت له أفريقيا بالإنجليزية والفرنسية والسواحلية، ورددت اسمه لهجات الهوسا والزغاوة والأمازيق، رددت صداه رمال الصحارى وأمطار التلال وأمواج البحار.
الهلال لم يكن فريق كرة قدم فحسب، بل كان وطناً يتحرك على العشب، وصورة مضيئة لبلاد أنهكتها الأحزان.
في موريتانيا، ترك الأزرق خلفه قلوباً معلقة به، وما تزال أرض الشناقيط تروي حكاياته بشغف وحنين، مثلما بالغت رواندا في استقباله ووداعه، حيث احتفت به كما يُحتفى بالكبار.
عاد الحبيب المنتظر .. عاد هلال السودان، ومعه عاد شيء من الحياة لشوارع الخرطوم وبيوتها المقهورة. عاد ليغسل عن شوارع المدينة غبار الحزن، ويذيق أم درمان طعم الأمل ويمنح بحري جرعة فرح تشفيها وتعافيها. فما إن وطأت أقدام المارد الأزرق أرض كوبر حتى مارس هوايته في إسعاد جماهيره، فعزف سيمفونية رباعية بسيقان رشيقة رقصت على إثرها المدرجات وتمايلت معها القلوب وتعالى هتاف الحناجر بعد صمت ثلاث سنوات عجاف.
الهلال ياسادتي ليس مجرد فريق يتصدر المنافسات ويحصد الكؤوس، بل هو سفير وطن، ونافذة أمل، وراية سلام ترفرف في زمن مثقل بالجراح. الهلال فرحة أم، وضحكة طفل، وطمأنينة شعب يبحث عن لحظة جمال وسط هذا الركام.
الهلال… ترياق أمل في زمن سكن الوجع شرايين الحياة، الهلال سيرة سمحة تحبها النفوس السمحة والقلوب الطيبة النقية.
جملة أخيرة:
هنيئا لكل هلالابي سرى عشق الأزرق في دمه يسعى في الأرض متفائلا يقضي نهاره ضاحكاً وينام ليله هنياً سعيدا .. وعذراً لكل شامت ناقم يمارس التبخيس والتريقة على هلال يمضي بخطى ثابته لإعلاء شأن الكرة السودانية يعيش الحاضر ويتطلع لمستقبل زاهر … يواكب التطور ولاينكفئ على نفسه يتغنى بكأس “نديد حبوبتي رضينة بت دقاش” ويتفاخر بفوز نسته أفريقيا وتجاوزته رزنامتها التنافسية.




