كلمات صريحة بدرالدين الباشا الساحة الفاضية.. وصمت القبور

-
كلمات صريحة
بدرالدين الباشا
الساحة الفاضية.. وصمت القبور
السلام عليكم ورحمة الله
ليه كرة القدم السودانية غارقة في الشكاوى والطعون والمحاكم؟
الإجابة بسيطة ومؤلمة: لأننا أفرغنا الساحة من الخبراء.. وملأناها بالصمت أولاً: تم إقصاء العقول عمداً
السودان كان يملك مدرسة قانونية كروية يُحسب لها ألف حساب:
د. كمال شداد.. مولانا محمد الحسن الرضي.. الأستاذ أحمد الطاهر النور.. الأستاذ البلولة.. الأستاذ محمد الشيخ مدني.. الأستاذ مدثر خيري.. وآخرون.هؤلاء كانوا “جهاز المناعة” للكرة السودانيةبلائحة واحدة يغلقون 10 مشاكل قبل أن تحدث.. وفي قاعة واحدة يكسبون قضايا ونحن نيام.اليوم؟ الساحة خالية.. مقصودة ومتعمدة اختارت مجموعة إدارة الاتحاد إبعاد أهل الخبرة.. والإتيان بـ ”
إداريين لا فهم لهم ولا معرفة.. مهمتهم الوحيدة “السمع والطاعة”.
ثانياً: والطامة.. حتى القمة خاوية
المؤلم أن العدوى وصلت لأندية القمة الهلال والمريخ.. ناديان يلعبان في أبطال أفريقيا ويمثلان السودان.. وخاليان تماماً من مستشارين قانونيين محترفين.كيف لنادٍ بمليارات وجماهير بالملايين أن يخوض معركة قارية بلا “محامٍ”؟ النتيجة طبيعية: نخسر القضايا خارج الملعب.. ثم نبكي بعد صافرة النهاية.نتيجة الفراغ فساد بلا رقيب5 سنوات بلا ميزانيات معتمدة.. بلا شفافية.. واتهامات بالتجاوزات في العلن هزائم قانونية متكررة نخسر ما كان يجب أن نكسبه ونحن مغمضون.إهانة دولية أصبحنا مثالاً للفوضى الإدارية في أروقة الكاف والفيفا. أين الفيفا والكاف؟ وأين نحن؟السؤال الأكبر: 5 سنوات من العبث.. والفيفا والكاف صامتون؟
هل هو رضا؟ أم ضعف؟ أم سياسة “دعهم يغرقون”؟كثرة الاحتجاجات عليهما لم تأتِ من فراغ.والأخطر من صمتهم.. صمتنا نحنأين الجمعيات العمومية في الاتحادات والأندية؟ أين الناس المؤثرون؟ أين المؤسسات الرياضية؟الجميع تحول إلى “نعم” في الاجتماع.. و “لا شأن لي” بعده
لا محاسبة.. لا سؤال “أين تذهب الأموال؟”.. لا دور رقابي عندما يصمت الشارع الكروي.. من الطبيعي أن يتمدد الفساد.
الخلاصة
كرة القدم لا تُدار بالعواطف.. تُدار باللوائح والقانون ولطالما أن الخبراء مبعدون.. والشارع صامت.. والجمعيات أختام فقط ستظل كرتنا في القاع.. وستظل الشكاوى هي لغتنا الوحيدة.الحل واضح ولا يحتاج لفلسفة: أعيدوا الخبراء.. أيقظوا الشارع.. فعّلوا الجمعيات العمومية قبل أن نستيقظ ونجد أن كرة القدم السودانية أصبحت مجرد ذكرى.



