آراء وأصداء

سمع وشوف خليل فتحي خليل

-

سمع وشوف

خليل فتحي خليل

 

سفير القلوب والوطن: نبيل عبد الوهاب.. نبض السودان في بلاد المهجر

 

​تحتفي الأمم بأبنائها الذين يمثلونها خير تمثيل، وتظل أسماؤهم محفورة في ذاكرة الأوطان كمنارات تضيء عتمة الغربة. وفي مسيرة الوفاء السودانية، يبرز اسم الأستاذ نبيل عبد الوهاب؛ ذلك السوداني الأصيل الذي اتخذ من سويسرا مستقرّاً، لكنه أبى إلا أن يظل السودان مستودع قلبه، ومحور فكره، وقضيته الأولى والنائية عن كل غرض. هو رجلٌ لم تغيره جغرافيا المَهاجر، ولم تلهه برود الثلوج في جبال الألب عن دفء النيل والوطن، بل جعل من حياته جسراً ممدوداً بالخير، وسفارة شعبية قائمة بذاتها، يعرّف العالم بأرض الحضارات والخيرات.

​وطنٌ يسكن التفاصيل: ريادة العطاء ومنظمة “من أجل السودان”

​لم يكن نبيل عبد الوهاب يوماً مجرد مغترب يبحث عن ذاته، بل كان وما زال يحمل السودان في تفاصيله اليومية، وفي نبرة صوته، وفي سعيه الدؤوب. وتتجلى هذه الوطنية الصادقة في مبادراته التي لا تنضب، وعلى رأسها تأسيسه وإسهامه الفاعل في (منظمة من أجل السودان).

​لقد كانت هذه المنظمة، بفضل رؤيته وهمته، نافذة أمل حقيقية امتدت عبرها أياديه البيضاء لتلامس بلسماً لجراح أهلنا في الداخل. فلم يترك باباً للخير إلا وطرقه، ولم يبخل بجاهٍ أو وقت أو جهد في سبيل إعانة المحتاج، وإسناد الملهوف، مؤكداً بالعمل لا بالقول أن المعدن السوداني الأصيل لا تصدئه الغربة، بل يزداد بريقاً كلما اشتدت الظروف.

​صوت السودان في المحافل العالمية

​لم يقتصر عطاء الأستاذ نبيل على الجوانب الإنسانية والخيرية فحسب، بل كان سفيراً فوق العادة للقضية السودانية في المحافل والمؤتمرات العالمية. شارك بفكره الواعي ولسانه الفصيح ليعرّف المجتمع الدولي بإرث السودان، وثقافته، وتطلعات شعبه نحو الاستقرار والسلام.

​لقد نقل للعالم بأسره صورة السودان المشرقة، السودان الحضارة والتاريخ، مدافعاً عن حقه في غدٍ أفضل، ومسخراً شبكة علاقاته الواسعة لخدمة قضايا وطنه بكل تجرد ونبل.

​كلمة شكر وعرفان: من يكتب التاريخ بالحب

​”إن الرجال لا يُقاسون بمسافات البعد عن أوطانهم، بل بمدى قرب الأوطان من قلوبهم.”

​وبشهادة شهود الحق، وفي رصد متواصل لما يقدمه من عطاء صامت تارة ومجلجل بالخير تارة أخرى، نرفع القبعات تقديراً واعتزازاً بهذا الطراز الفريد من رجالات السودان.

​إلى الأستاذ نبيل عبد الوهاب: شكراً لأنك بقيت سودانياً كما نحب، شكراً لأنك لم تبخل بجهد، ولأنك جعلت من اسم السودان راية مرفوعة في قلب أوروبا. إن ما قدمته وما تقدمه هو دينٌ مستحق في أعناقنا، وسجلٌ فخر يخطه التاريخ بمداد من نور وإعزاز.

​اخيرا وليس اخرا

​ستظل الأوطان حيةً بأبنائها الأوفياء، وسيبقى نبيل عبد الوهاب رمزاً يُحتذى به في الوفاء والانتماء. نسأل الله أن يجزيه عن السودان وأهله خير الجزاء، وأن يمد في عمره ويبارك في خطاه، ليظل كعهدعطاءً بلا حدود، محباً بلا شروط، وسودانياً يفيض بالنبل والأصالة أينما حل وارتحل.

صحيفة كفر و وتر الإلكترونية

صحيفة كفر و وتر الإلكترونية ،صحيفة إخبارية رياضية شاملة تسعى لتكون من الصحف ذات الجودة في الخبر والمعلومة والتغطيات الإعلامية بكادر يسعى ليفرض نفسه على الساحة الإعلامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى