جملة مفيدة – ياسر فضل المولى .. موسوعة غينيس تتململ

-
جملة مفيدة – ياسر فضل المولى
موسوعة غينيس تتململ
أثارت التعديلات الأخيرة على النظام الأساسي لنادي الهلال، والتي خفّضت سقف المؤهل الأكاديمي لعضوية مجلس الإدارة إلى إجادة القراءة والكتابة، جدلاً واسعاً تزامن مع محور هام وانجاز يحسب للجمعية يتعلق باعتماد العضوية الإلكترونية وفتح المجال واسعاً أمام هلالاب الداخل والخارج ليكون لهم صوت في قرارات الهلال المصيرية فضلا عن فتح المجال أمام دعم دولاري هائل ننتظر أن يصمم له المجلس الحالي أو المنتخب آلية سهلة وشفافة تستقطب مساهمات الاهلة على مستوى العالم وتضخ ملايين الدولارات في الخزانة الزرقاء بالتزامن مع تحول الإداري وفني سيشهده النادي في الفترة القادمة.
ولعل مايعيب خفض المؤهل الأكاديمي لكل راغب في دخول المجلس كونه لايتناسب مع توجه الهلال نحو بناء منظومة حوكمة حديثة تقوم على الشفافية والرقمنة وتوزيع الاختصاصات. فاعتماد الجمعية العمومية للعضوية الإلكترونية يمثل خطوة مفصلية في تاريخ الهلال، لأنه ينقل النادي من الإدارة التقليدية إلى فضاء مؤسسي أكثر انفتاحاً وعدالة، يتيح مشاركة أوسع لجماهير الداخل والخارج ويحد من فوضى السجلات الورقية والتلاعب الإداري. ولعل ذلك يتطلب كوادر مؤهلة ورجال أصحاب تخصصات يحققون الإضافة ولايكونون خصما على منظومة إدارة تنظر نحو أفق بعيد.
فالهلال، بوصفه نادياً قيادياً على مستوى القارة الأفريقية، يمتلك فرصة حقيقية لقيادة تحول إداري في الكرة الأفريقية عبر نموذج يعتمد على البنية التحتية الرقمية، وقواعد البيانات الحديثة، وأنظمة التصويت الإلكتروني، بما يشبه تجارب الأندية العالمية الكبرى.
وفي ظل هذا التحول، يكون الشخص المبدع الخلّاق شخص مؤثر وعنصر داعم لكفاءة المنظومة، لأن الإدارة الحديثة لم تعد عملاً فردياً، بل عملاً مؤسسياً تدعمه دوائر احترافية متخصصة في الاستثمار والتسويق وقطاع الكرة والتحليل الفني. وهذا هو التحدي الحقيقي الذي ينبغي أن ينشغل به الوسط الرياضي في المرحلة المقبلة.
جملة أخيرة:
تغلب الهلال بالأمس على موهانجا بثنائية الجان وسالم ليؤكد هيمنته على الدوري الرواندي، مواصلاً رحلة الإمتاع وإسعاد القاعدة الهلالية حتى آخر مهاجر العشاق.
وضع الهلال الدوري الموريتاني في خزائنه، وهاهو يمدّ يده بثقة نحو الرواندي، ليكون على موعد مع إنجاز استثنائي يدفع به إلى موسوعة غينيس كأول نادٍ في العالم يحصد لقب الدوري في ثلاث دول خلال موسم واحد، بينما لا يزال البعض مشغولاً بعدّ الأعذار وتفصيل المؤامرات.
الهلال اليوم لا ينافس خصومه فقط، بل ينافس الفكرة التقليدية عن كرة القدم الأفريقية، ويثبت أن النادي الكبير يستطيع أن يحمل وطنه فوق كتفيه أينما حلّ.
أخوتي علينا أن نفرح بصمت، لأن هناك في الضفة الأخرى من يتألم.




