رمضان عجب. حين يعود القائد إلى الميدان

-
رمضان عجب. حين يعود القائد إلى الميدان
لم يكن غياب رمضان عجب عن المريخ في الموسم الماضي مجرد غياب لاعب عن التشكيلة، بل كان فقداناً لواحد من العناصر التي ارتبط حضورها داخل الملعب بشخصية الفريق وهيبته.
الإصابات أبعدت قائد الأحمر لفترات طويلة، ولم يظهر في الموسم الماضي إلا في دقائق محدودة، ليترك غيابه أثراً تجاوز الأرقام والإحصائيات.
وعلى امتداد مسيرته مع المريخ، ظل رمضان عجب واحداً من أكثر اللاعبين ارتباطاً بالقميص الأحمر، ليس فقط بما يقدمه فنياً، وإنما بما يمثله من خبرة وشخصية قيادية داخل غرفة الملابس وأثناء المباريات.
ومع انطلاقة الموسم الجديد، بدأت مؤشرات التفاؤل تظهر من جديد، بعدما عاد عجب للمشاركة في المباراة الودية أمام جيكومبي خلال أغسطس الجاري، في خطوة أعادت شيئاً من الاطمئنان لجماهير المريخ بعد غياب طويل بسبب الإصابة.
لكن السؤال الآن ليس: هل عاد رمضان عجب؟
بل السؤال الأهم: هل يستطيع القائد استعادة كامل جاهزيته، والعودة إلى التأثير الذي عرفه به جمهور المريخ؟
الجهاز الفني للمريخ بقيادة داركو نوفيتش يتعامل مع عودة عجب بحذر، من خلال برنامج بدني وتأهيلي خاص، بهدف رفع جاهزيته تدريجياً واستكمال استعادته للياقته قبل الدخول في الاستحقاقات المقبلة.
وجود رمضان عجب في الملعب لا يُقاس فقط بعدد الدقائق التي يشارك فيها؛ فالقائد الحقيقي يمنح فريقه أشياء لا تظهر دائماً في الأرقام.
يمنحه الهدوء في لحظات الضغط، والخبرة في إدارة التفاصيل، والثقة التي تنتقل من لاعب إلى آخر.
ولهذا، فإن اكتمال عودة عجب بدنياً وفنياً يمكن أن يمثل إضافة مهمة للمريخ في مرحلة يحتاج فيها الفريق إلى أصحاب الخبرة، بقدر حاجته إلى الدماء الجديدة.
رمضان عجب ليس مجرد اسم في قائمة المريخ..
هو قائد ارتبط بالقميص الأحمر لسنوات، وعودته الكاملة قد تعني أكثر من مجرد عودة لاعب إلى الملعب؛ إنها عودة جزء من شخصية الفريق
المريخ يحتاج قائده والقائد يحتاج إلى ميدان يستعيد فيه حضوره.
سميرة عثمان





