جملة مفيدة – ياسر فضل المولى الهلال.. ديمقراطية راسخة وانطلاقة تبعث على التفاؤل

-
جملة مفيدة – ياسر فضل المولى
الهلال.. ديمقراطية راسخة وانطلاقة تبعث على التفاؤل
قدّم نادي الهلال السوداني نموذجًا ديمقراطيًا جديدًا ومشرقًا عندما التأمت جمعيته العمومية يوم السبت أمس الأول، وانتخبت مجلس إدارة جديد لقيادة النادي السنوات الأربع المقبلة. وجاء المجلس الجديد مزيجًا متوازنًا بين الخبرة والتجديد، إذ ضم الحرس القديم بقيادة السوباط والعليقي وبروف حسن عيسى، ومجموعة من رجال الأعمال والكفاءات الشابة ومنهم زينة شباب الأهلة العريس عمرو أحمد يوسف حفيد الزعيم الطيب عبدالله، والذي جاء دخوله المجلس بجانب البرنس عمار الزبير كخطوة تعكس الرغبة في بناء مستقبل أكثر إشراقًا للكيان الأزرق.
وأكدت الجمعية العمومية، مرة أخرى، أن الهلال سيظل دوما نادي الديمقراطية وملاذ أهل الرأي الحر، والنادي الرائد الذي يقدم نموذجًا متفردًا في العمل المؤسسي والالتفاف الجماهيري. فالحشود التي حضرت وشاركت في صناعة القرار جسدت عمق العلاقة بين جماهير الهلال وناديها، وهي علاقة امتدت لعقود من الوفاء والدعم، لم تتخلَّ خلالها الجماهير يومًا عن مسؤوليتها في حماية مكتسبات النادي ومساندة إداراته ولاعبيه مهما تكالبت عليهم لجان الكاف الفاسدة وسممتهم لقيمات اتحاد معتصم منتهية الصلاحية.
ورغم أسفي على خسارة أقمار بقيمة المصرفي راشد صالح وسفير هلالاب المهجر م. أسامه مبارك لكننا سعداء بهذا الحراك الديمقراطي الذي يشبه نادينا، رغم بعض الملاحظات التنظيمية التي صاحبت الجمعية العمومية، وهي أمور طبيعية في مثل هذه المحافل الكبيرة، فالصورة العامة جاءت مشرقة، وقدمت مشهدًا ديمقراطيًا راقيًا يليق باسم الهلال وتاريخه.
ولم يكن من قبيل المصادفة أن يحتل الهلال اليوم مكانة متقدمة بين كبار أندية القارة الأفريقية، بعد أن أصبح ضمن نخبة الأندية الأكثر حضورًا وتأثيرًا، وهي مكانة صنعتها الإنجازات والاستقرار الإداري والدعم الجماهيري المستمر.
وبالتزامن مع هذا الحدث الإداري المهم، افتتح الهلال مشاركته في بطولة سيكافا المقامة في رواندا بفوز مستحق على فريق توسكر الكيني بهدفين، ليبعث برسالة مبكرة بأن الفريق ماضٍ في الطريق الصحيح. حيث شهد اللقاء بروز عدد من العناصر الجديدة، وعلى رأسهم آدمز سليم، الذي سجل هدفًا صاروخيا سجل به أسمه في قلوب الأهلة من أول ظهور بجانب عدد من النجوم الجدد الذين قدموا مستويات مقنعة، عكست نجاح التسجيلات الأخيرة.
واستدلالاً بشهادة المحلل الشاطر أيمن يماني فقد قدم لاعب الوسط النيجيري قودوين، الذي يخضع لفترة اختبار مع الفريق، أداءً متوازنًا في صناعة اللعب، وأظهر قدرة كبيرة على حسن التمركز والتمرير المتقن، والربط بين الخطوط، بما يشير إلى أن وسط الهلال موعود بلاعب حريف فنان يستحق ارتداء الشعار الأزرق طالما واصل بهذا المستوى.
جملة أخيرة: إن البداية الموفقة، إداريًا وفنيًا، تمنح جماهير الهلال مساحة واسعة للتفاؤل، لكنها في الوقت نفسه تضع المجلس الجديد والجهاز الفني واللاعبين أمام مسؤولية كبيرة للحفاظ على هذا الزخم، وترجمته إلى عمل إداري احترافي وشفاف، وإنجازات كروية تليق بتاريخ النادي وطموحات جماهيره الوفية.




