مشاهدات خليل فتحي خليل { شكراً رئاسة مكتب الأمن بولاية النيل الأبيض… بكوستي عندما يتحدث العمل تصمت الكلمات }

-
مشاهدات
خليل فتحي خليل
{ شكراً رئاسة مكتب الأمن بولاية النيل الأبيض… بكوستي عندما يتحدث العمل تصمت الكلمات }
ليست كل كلمات الشكر قادرة على أن توفي أصحاب العطاء حقهم، فهناك رجال يعملون في صمت، يجعلون من أداء الواجب رسالة، ومن خدمة الناس شرفًا، ومن حسن التعامل قيمةً لا تتغير مهما كانت ضغوط العمل. هؤلاء هم الذين يتركون في النفوس أثرًا طيبًا، ويجعلون المواطن يغادر مكاتبهم وهو يحمل دعوة صادقة قبل أن يحمل أوراقه مكتملة الإجراءات.
شاءت الظروف أن تسوقني قدماي إلى رئاسة مكتب الأمن بولاية النيل الأبيض بمدينة كوستي لإكمال إجراء يتطلب الحصول على إذن أمني، وكنت كغيري أتوقع إجراءات روتينية طويلة، لكن ما وجدته كان صورة مختلفة تمامًا، صورة تستحق أن تُروى، وأن تُكتب، وأن تصل إلى الناس جميعًا.
وجدت شبابًا في قمة الانضباط، وبشاشة في الوجوه، واحترامًا لكل من يدخل المكان، وسرعة في إنجاز المعاملات، وتنظيمًا يعكس روح المؤسسة التي تعرف قيمة الزمن وقيمة الإنسان. لم أشعر للحظة أنني مجرد مراجع، بل شعرت أنني أمام رجال يعتبرون خدمة المواطن جزءًا أصيلًا من واجبهم الوطني.
إن أجمل ما يمكن أن يقدمه الموظف للمواطن ليس فقط إنجاز المعاملة، وإنما الكلمة الطيبة، والابتسامة الصادقة، والاحترام الذي يسبق كل شيء. وهذا ما لمسته بكل وضوح في رئاسة مكتب الأمن بولاية النيل الأبيض بكوستي، حيث يمتزج الالتزام المهني بالأخلاق الرفيعة، فينعكس ذلك راحةً ورضًا لدى كل من يقصد هذه المؤسسة.
ومن شاهد ليس كمن سمع. فالحديث عن جودة الأداء شيء، ورؤيته على أرض الواقع شيء آخر. وما رأيته يدفعني لأن أقول بكل قناعة: شكرًا لكم بكل لهجات السودان، من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، ومن وسطه إلى أقصى أطرافه. شكرًا لأنكم تقدمون نموذجًا مشرفًا في الخدمة العامة، وتؤكدون أن المؤسسات الوطنية تزدهر عندما يكون فيها رجال يؤمنون برسالتهم.
إن الأجهزة الأمنية ليست مجرد مؤسسات لحفظ الأمن، بل هي كذلك شريك في استقرار المجتمع، وحماية مكتسباته، وتيسير حياة المواطنين في إطار القانون. وكلما اقترن الأمن بحسن المعاملة والاحترام، ازدادت ثقة الناس في مؤسساتهم، وتعززت روح التعاون بين المواطن والدولة.
وحقيقة اقولها انا والله العظيم لا اعرف احد فيهم لكنني بعد وجدت الاحترام في استقبال مكاتبهم… تاكد لي اني اعرفهم جميعا وما اجمل هذا الاحساس
إن رجال الأمن هم خط الدفاع الأول عن الوطن، يسهرون ليطمئن الناس، ويؤدون واجباتهم في ظروف قد لا يدرك تفاصيلها كثيرون. ومن حقهم علينا أن نقول كلمة حق عندما نرى الإحسان، وأن نشيد بالنماذج المضيئة التي تؤدي واجبها بإخلاص وتجرد.
رسالتي اليوم ليست مجاملة لأحد، وإنما شهادة أكتبها بما رأيت، فالكلمة الصادقة أمانة، ومن الإنصاف أن نذكر الإيجابيات كما ننتقد السلبيات. فالثناء على الأداء المتميز يشجع على الاستمرار، ويحفز الآخرين على الاقتداء به.
الان أرفع أسمى عبارات الشكر والامتنان إلى رئاسة مكتب الأمن بولاية النيل الأبيض بمدينة كوستي، قيادةً وضباطًا وأفرادًا، على ما يقدمونه من خدمة راقية للمواطنين، وعلى الصورة المشرقة التي عكستها أخلاقهم وتعاملهم. نسأل الله أن يحفظكم، وأن يوفقكم في أداء رسالتكم الوطنية، وأن يديم على السودان أمنه واستقراره، وأن يبقى رجاله الأوفياء سدًا منيعًا في وجه كل من يريد بهذا الوطن سوءًا.
لكم منا كل التحية والتقدير، ودمتم أوفياء للوطن والمواطن. وكانت من اجمل مشاهداتي التي عايشتها…
ونلتقي




