ارتياح كبير ساد الشارع عقب خطابه بشرق النيل،، البرهان ..القول الفصل..

-
ارتياح كبير ساد الشارع عقب خطابه بشرق النيل،،
البرهان ..القول الفصل..
تأكيدات قاطعة بانتصار الجيش.. حسم عسكري..
لا تفاوض ولا سلام إلا بالاستسلام.. تعهّدات..
الفريق تاور: يجب إطلاق يد الجيش للتحرير الكامل..
تقرير: إسماعيل جبريل تيسو..
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية تفاعلاً واسعاً مع التصريحات التي أدلى بها رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، والتي أكد خلالها أن الحرب الدائرة في السودان ستنتهي بانتصار القوات المسلحة وهزيمة ميليشيا الدعم السريع، مشدداً على أنه لا تفاوض ولا سلام إلا بعد استسلام الميليشيا وتسليم سلاحها وتفكيكها بصورة كاملة، وقد قوبلت هذه التصريحات بحالة من الارتياح الكبير وسط قطاعات واسعة من السودانيين الذين رأوا فيها حسماً للجدل الدائر خلال الأشهر الماضية بشأن مآلات الحرب ومستقبل العملية السياسية، فيما تصدرت مقتطفات من حديث البرهان قوائم التداول على منصات التواصل المختلفة.
رسائل حاسمة:
وكان البرهان قد بعث برسائل واضحة خلال مخاطبته جموعاً من المصلين بمسيد الشيخ أبو قرون بمحلية شرق النيل، حيث قال إن الرد على الذين يروجون لفكرة أن الحرب لن تنتهي بانتصار عسكري يتمثل في أن الانتصار قادم وسيكون على يد القوات المسلحة، مبيناً أن عدم انتهاء الحرب بانتصار الجيش والشعب يعني عودة الميليشيا مجدداً إلى المشهد لتكرار الانتهاكات بحق السودانيين، مؤكداً أن أي حديث عن مفاوضات لا يقود إلى تفكيك الميليشيا وتسليم سلاحها لن يكون محل قبول، مع التشديد على ضرورة محاسبة كل من ارتكب جرائم في حق الشعب السوداني.
شائعات التسوية:
وخلال الفترة الماضية ظلت الغرف الإعلامية التابعة لميليشيا الدعم السريع وحلفائها تروج لروايات تتحدث عن وجود ترتيبات سياسية تجري بعيداً عن الأضواء، تنتهي بالتوصل إلى اتفاق سلام مع الميليشيا وإعادة تشكيل المشهد السياسي عبر ميثاق سياسي جديد يعيد تحالف قوى الحرية والتغيير إلى قيادة الحكومة المدنية، وأسهمت هذه الشائعات في خلق حالة من القلق والإحباط وسط قطاعات من الشارع السوداني، خاصة مع التطورات العسكرية المتلاحقة في إقليم كردفان واستمرار الحشود والتحركات العسكرية حول مدينة الأبيض، التي تعتبر نقطة استراتيجية مؤثرة في مسار العمليات العسكرية وموازين القوى على الأرض.
دلالات التوقيت:
ويؤكد عدد من المحللين والمراقبين أن حديث البرهان جاء في توقيت بالغ الأهمية، إذ وضع حدَّاً لكثير من التأويلات والتكهنات التي صاحبت الحراك الدبلوماسي والإقليمي خلال الأشهر الأخيرة، ويعتبر مراقبون أن الرسائل التي حملها خطاب شرق النيل عكست تمسك القيادة العسكرية بخيار الحسم العسكري كمسار رئيس لإنهاء الحرب، كما أنها بعثت بإشارات طمأنة إلى قطاعات واسعة من المواطنين الذين كانوا يتابعون بقلق ما يتردد عن مبادرات وتسويات سياسية قد تفضي إلى إعادة إنتاج الأزمة بصورة جديدة.
بيان بالعمل:
ويرى الخبير العسكري والأمني، الفريق شرطة حقوقي دكتور جلال تاور، أن حديث رئيس مجلس السيادة تنزل برداً وسلاماً على قلوب السودانيين، خاصة بعد سلسلة الاجتماعات والمشاورات السياسية والإقليمية التي انعقدت في عواصم مختلفة خلال الفترة الماضية، وما صاحبها من شائعات وتكهنات حول ترتيبات سياسية محتملة، وقال تاور في إفادته للكرامة إن تصريحات البرهان تمثل أول رد مباشر وواضح بعد فترة طويلة من الصمت تجاه ما أثير حول مستقبل الحرب، وما يجري في محيط مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وأكد تاور أن حالة الارتياح التي سادت منصات التواصل الاجتماعي تعكس حرص السودانيين على وحدة بلادهم وسلامة أراضيها، مشيراً إلى أن الأطروحات التي تتحدث عن استحالة تحقيق انتصار عسكري لا تستند إلى معطيات واقعية على الأرض، مبيناً أن استمرار الحرب، يرتبط بالدعم الخارجي الذي تتلقاه الميليشيا من دولة الإمارات، وبعض دول الجوار المتورطة معها، مؤكداً أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها حققت تقدماً ميدانياً كبيراً خلال الفترة الماضية، ودعا تاور إلى أن تقترن تصريحات الفريق البرهان بخطوات ميدانية عملية تستهدف استكمال العمليات العسكرية في المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الميليشيا، خاصة في إقليم كردفان والمناطق ذات الأهمية الاستراتيجية، معتبراً أن نتائج المعركة يجب أن تُحسم على الأرض بما ينسجم مع الرسائل التي تضمنها خطاب البرهان.
خاتمة مهمة:
ومهما يكن من أمر،، فقد عكست حالة الارتياح التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي عقب حديث البرهان، رغبة شريحة واسعة من السودانيين في الحصول على مواقف واضحة وحاسمة بشأن مستقبل الحرب، فخطاب شرق حمل رسائل سياسية وعسكرية مباشرة بشأن مسار الصراع، وأعاد التأكيد على أن القيادة العسكرية تتمسك بخيار إنهاء الحرب عبر هزيمة الميليشيا وتفكيكها، وهو ما جعل كثيرين ينظرون إليه باعتباره محطة مهمة في مسار النقاش العام حول مستقبل السودان خلال المرحلة المقبلة.





