صدقات-كندا تعزز شراكاتها الدولية لاستقطاب الدعم وتوطين العمل الإنساني بالسودان

-
صدقات-كندا تعزز شراكاتها الدولية لاستقطاب الدعم وتوطين العمل الإنساني بالسودان
الأمين صبير: رؤيتنا ترتكز على جذب تمويلات أكبر لدعم التعافي وإعادة الإعمار في السودان
الجالية السودانية في كندا شريك أصيل في توسيع التدخلات الإنسانية
الخرطوم – يونيو 2026
تواصل منظمة صدقات-كندا تعزيز حضورها في المشهد الإنساني الدولي عبر توسيع شبكة شراكاتها مع المؤسسات والمنظمات العالمية، في خطوة تستهدف استقطاب مزيد من التمويل والدعم لصالح البرامج الإنسانية والتنموية داخل السودان، مستندة إلى الثقة المتزايدة في الأداء الميداني الذي تنفذه منظمة صدقات الخيرية على الأرض.
وفي إطار استراتيجيتها لتوسيع مظلة الدعم الإنساني وتطوير آليات الاستجابة للأزمات، نجحت المنظمة في بناء تحالفات وشراكات فعّالة مع عدد من المؤسسات الدولية المرموقة، من بينها مؤسسة التنمية والإغاثة الدولية الكندية (IDRF)، ومنظمة قطرات الرحمة الكندية، ومنظمة أيادي الخير الكندية، إلى جانب مؤسسات داعمة أخرى في كندا، ما أسهم في جذب تمويلات نوعية لدعم التدخلات الإنسانية بالسودان.
ويُوجَّه هذا الدعم لتمويل حزمة متكاملة من البرامج الطارئة والمشروعات التنموية المستدامة، تشمل قطاعات حيوية مثل الأمن الغذائي والإطعام، والمياه والإصحاح البيئي، والخدمات الصحية والتعليم، فضلاً عن دعم الفئات الأكثر هشاشة والمتأثرة بالنزاعات والنزوح.
وتتولى منظمة صدقات الخيرية بالسودان تنفيذ هذه المشاريع ميدانياً عبر كوادر وطنية متخصصة ومكاتب منتشرة في عدد من الولايات، بما يضمن سرعة الاستجابة وكفاءة التنفيذ والوصول المباشر إلى المجتمعات الأكثر احتياجاً.
ويعكس هذا التكامل بين صدقات-كندا وصدقات السودان نموذجاً متقدماً لما يُعرف بـتوطين العمل الإنساني، من خلال توجيه الموارد الدولية نحو مؤسسات وطنية تمتلك المعرفة بالسياق المحلي والقدرة على قيادة عمليات التعافي وإعادة الإعمار بصورة أكثر استدامة وتأثيراً.
وفي تصريح صحفي، أكد المهندس الأمين صبير، رئيس مجلس إدارة صدقات-كندا، أن الأزمة الإنسانية المعقدة التي يشهدها السودان فرضت على المنظمة مسؤوليات مضاعفة للتحرك دولياً وحشد الدعم لصالح المتضررين.
وقال إن المنظمة عملت خلال الفترة الماضية على ترسيخ حضورها كشريك موثوق للجهات المانحة، وكصوت حقيقي يعكس احتياجات السودان في المحافل الدولية، مشيراً إلى أن بناء علاقات استراتيجية مع شركاء عالميين يمثل إحدى الركائز الأساسية لرؤية المنظمة.
وأضاف: “نجاحنا في بناء شراكات قوية مع مؤسسات دولية بارزة لا يمثل دعماً مالياً فحسب، بل يعكس ثقة متزايدة في نموذج العمل الذي نقدمه وكفاءة التنفيذ الميداني لمنظمة صدقات بالسودان.”
وأوضح أن أثر هذه الشراكات ينعكس مباشرة على حياة آلاف الأسر المتعففة والنازحة، حيث تتحول التمويلات إلى مشاريع واقعية توفر الغذاء والمياه والرعاية الصحية والخدمات الأساسية في المناطق المتأثرة.
وأشار صبير إلى أن الرؤية المستقبلية للمنظمة ترتكز على توسيع قاعدة الشراكات الدولية واستقطاب تمويلات أكبر، بما يمكّن صدقات السودان من الانتقال من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مرحلة المشروعات التنموية المستدامة.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على برامج إعادة الإعمار، لا سيما في القطاعات الخدمية الأساسية، بما يشمل إعادة تأهيل المستشفيات والمدارس المتضررة، وتطوير مصادر المياه النظيفة، ودعم المزارعين وصغار المنتجين لتعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق الاستقرار المجتمعي.
كما أشاد بالدور المتعاظم الذي تلعبه الجالية السودانية في كندا، واصفاً إياها بأنها شريك أصيل في جهود المنظمة، لما تقدمه من دعم مادي ومعنوي يسهم في تعزيز قدرة المؤسسة على توسيع تدخلاتها الإنسانية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الاستثمار في الإنسان السوداني يمثل أولوية قصوى، مشدداً على أن الهدف النهائي لهذه الجهود هو تمكين المجتمعات من الصمود واستعادة مقومات الحياة الكريمة.
وقال: “نعمل اليوم مع شركائنا لتوفير الموارد اللازمة لتمكين فرقنا داخل السودان من أداء رسالتها الإنسانية، بما يمنح أهلنا فرصة حقيقية للتعافي والصمود وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.”
وتبرز تجربة صدقات-كندا كنموذج متنامٍ لربط العمل الإنساني الدولي بالقدرات الوطنية، بما يعزز كفاءة الاستجابة ويؤسس لمرحلة أكثر فاعلية في مسار التعافي وإعادة الإعمار بالسودان، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى شراكات دولية مستدامة تستجيب لحجم التحديات الإنسانية الراهنة




