جملة مفيدة – ياسر فضل المولى الحقيقة المرة

-
جملة مفيدة – ياسر فضل المولى
الحقيقة المرة
نعم فأجا ريجيكامب مجتمع الهلال بهروبه إلى تونس ولكن قبل أن نلوم الروماني على حركته الجبانة نسجل صوت لوم عال للمجلس الذي ترك الأمر مع الخواجة مرهونا بالعاطفة والعشرة والخواجة بقى زولنا وماراح يغشنا لنروح ضحية (وريقة عدم تفاهم) بيضاء مكوية قصد بها التخدير واستثمرها المجلس للتبرير.
إن كان المجلس مقتنعا تماما باستمرارية المدرب ومواصلة مشواره الذي توجه ببطولة الدوري كان الأوجب تجديد الاتفاق قبل نهاية الموسم ليضمن استمرار برنامجه الفني دون مفاجآت ودون أن يترك الرجل عرضة للإغراءات ونحن نعلم عينه الزائغة.
بكل أسف المجلس لم يتعامل مع الملف باحترافية ويبدو أنه اكتفى بمشورة محامين عقودات بيع السيارات وايجار الشقق وإلا كيف له أن يخطأ هذا الخطا الذي كلفه أن يبدأ رحلة بحث عن مدرب جديد ربما يمسح كل ماسبق ويبدأ (سي جديد).
مهما يكابر مجلسنا الهمام فهو قد عض بنان الندم كونه راهن على بقاء خواجة قلبه معلق بتونس الخضراء. وفي هذه مع المدرب ألف حق فكيف يفضل بلد محروقة ومدينة مهجورة تمسي في ظلام وتصبح تشتهي السلام، كيف يعمل المدرب في ملاعب غبراء جرداء وطقس يحترق تحت أشعة الشمس من صباح الله الباكر.
منذ عودة الهلال من كيجالي وقلبي يحدثني أن الأزرق سيفقد الكثير من مدربيه ومحترفيه وستنهال العروض على لاعبيه الذين لن يتركوا حيلة تعاقدية إلا مضوا فيها لفك ارتباطهم بفريق منحهم الصيت وأحبوه لكن ملزم بعودة اجبارية لبلد حرقها بنوها ثم عادوا يستجدون الناس العودة ليشاركوهم إطفاء الحريق وبث الحياة في شوارع سكنها الفراغ.
السؤال الذي لايحب الأهلة أن يسمعوه كيف يتمسك ابيولا بالبقاء في أم درمان وطفلته لن تتمكن من الذهاب للمدرسة مطمئنة وللحديقة مبسوطة وفرحانة، ولن تستطيع زوجته التسكع في شارع النيل ولا أن تعمل شوبنق في عفراء مول، وحال ابيولا هو حال كل اللاعبين العزابة منهم والمتزوجين.
جملة اخيرة
نعم الهلال نادي صاحب سمعة وقيمة فنية عالية يتهافت نحوه المدربون وأفضل اللاعبين ويتميز بإدارة متعاونة وجماهير وفية وإعلام داعم مما يوفر بيئة جاذبة لكل صاحب مشروع تدريبي أو موهبة كروية، لكن الحقيقة المرة أن ذلك يصطدم بظروف بلد طاردة، فهل يوفق نادينا في التعاقد مع (مدرب صحراوي) يستطيع التعايش مع أوضاع بلد يطحنها المرض ويهدد شوارعها النهب والقتل.





