المقالات

جملة مفيدة – ياسر فضل المولى هلال البابا … ونعم التربية

-

جملة مفيدة – ياسر فضل المولى
هلال البابا … ونعم التربية
في خضم الحراك الديمقراطي النشط الذي تشهده الأسافير والمنصات الإعلامية هذه الأيام، برزت الجمعية العمومية لنادي الهلال كقضية محورية تستقطب آراءً متباينة تعكس حيوية القاعدة الجماهيرية واتساع دائرة الاهتمام بالشأن الهلالي. وقد تركز جانب كبير من الجدل حول مسألة تغيير اسم النادي، حيث رأى كثيرون أن الاسم الحالي يحمل مدلولًا عميقًا ارتبط بزعيم أمة الهلال، الطيب عبدالله، ذلك الرمز التاريخي الذي جسّد بقيمه ومواقفه معاني القيادة الملهمة، والتكامل بين الرياضة والأخلاق، والعقل السليم في الجسم السليم.
هذا الحراك، في جوهره، ليس إلا لوحة زاهية رسمها الأهلة وهم يمارسون حقهم الديمقراطي في التعبير بحرية ومسؤولية، في تأكيد جديد على أن الهلال ظل، عبر تاريخه، قلعة للديمقراطية، وناديًا تأسس على أيدي نخبة الخريجين، تلك الطبقة السودانية المستنيرة التي قادت مسيرة النضال الوطني حتى نيل الاستقلال، وأسهمت في بناء مؤسسات الدولة خلال أزهى عصورها.
ويأتي هذا الزخم الديمقراطي ليؤكد مجددًا ريادة الهلال، ليس فقط في الميدان الرياضي، بل أيضًا في إضفاء قيمة ومعنى للحياة الاجتماعية والثقافية في السودان. فكما كان الفريق الأزرق حاضرًا بقوة في البطولة الأفريقية، وموضع حديث القنوات والمنصات، رغم خروجه بقرارات مثيرة للجدل من لجان الكاف، فإن الثقة تظل قائمة في عودته أكثر قوة، لاستعادة حقوقه عبر مسارات العدالة حين تقول كلمتها.
أما فيما يتعلق بالجمعية العمومية، فإن الرأي عندي أن يتم تأجيلها أو عقدها بصورة إلكترونية، يسبق ذلك فتح باب العضوية على مصراعيه، بما يتيح لكل هلالي، داخل السودان وخارجه، المشاركة في رسم ملامح المستقبل. تخيلوا لو أن عشرة ملايين هلالابي حول العالم انضموا بعضويتهم، وتبرعوا لهلالهم بدولار واحد فقط ، أو حتى لو سجل مليون عضو وساهم كل منهم بمبلغ واحد دولار شهريًا؛ تخيلوا نهر المال الذي سيجري في الرحاب الزرقاء ويحول هذا النادي العريق إلى قوة اقتصادية هائلة، قادرة على تمويل مشاريعها واستثماراتها، وبناء فريق ينافس بقوة، دون الاعتماد على أفراد مهما عظمت إمكانياتهم وتجلت رغباتهم في دعم هلالهم.
إنها رؤية لنادٍ حديث، عضويته بالملايين، وموارده مستدامة، ومشاريعه طموحة، تقوده جماهيره لا جيوب داعميه، فيتحقق حلم “النادي الشامل” والفريق الذي لا يُقهر.
جملة أخيرة:
ومع كل ما سبق، يظل الحفاظ على اسم “نادي الهلال للتربية” خيارًا يجد سنده في التاريخ والمعنى؛ إذ يكفي أن من اختاره هو الطيب عبدالله، الزعيم والملهم الذي سبق عصره بفكره ورؤيته. اسمٌ يعكس فلسفة عميقة، ويكرّس قيمة التربية كركيزة أخلاقية، وشرطًا أساسيًا للانتماء إلى هذا الكيان العريق.

صحيفة كفر و وتر الإلكترونية

صحيفة كفر و وتر الإلكترونية ،صحيفة إخبارية رياضية شاملة تسعى لتكون من الصحف ذات الجودة في الخبر والمعلومة والتغطيات الإعلامية بكادر يسعى ليفرض نفسه على الساحة الإعلامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من صحيفة كفر و وتر الإلكترونية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading