رياضة اوروبية

عناق حار بين الملك ويامال

-

لم يكن عناق ملك إسبانيا، فيليب السادس، للامين يامال تهنئةً عابرة بعد انتصار، بل كان مشهدًا أعمق من حدود الرياضة؛ مشهدًا ينتصر على ضيق الانتماء، ويقول إن الوطن لا يُقاس بنقاء الأصل، بل بصدق العطاء. ملكٌ يحمل رمز الدولة، وفتى يحمل وهج المستقبل، وبينهما لحظةٌ قصيرة كأنها تختصر تاريخًا طويلًا من العبور والاندماج والاعتراف. ذلك الطفل الذي جاءت به الهجرة يومًا إلى هامش الحكاية، عاد ليكتب في صدرها فصلًا من المجد.
هنا تبدو العظمة في أبهى صورها: لا في التاج حين يعلو الرأس، بل في القلب حين يتّسع؛ ولا في المقام حين ينتظر من الناس أن ينحنوا له، بل حين يعرف هو كيف يقترب من الناس، وكيف يرى في ابن الهجرة ابنًا للوطن، وفي الفتى القادم من أطراف الحكاية عنوانًا جديدًا لمجدها.
إن الوطن لا يكبر بمن وُلدوا في مركزه وحدهم، بل يكبر أيضًا بمن أحبّوه، وخدموه، ورفعوا رايته، وإن جاءت جذورهم من بعيد.
في تلك اللحظة، لم تكن إسبانيا تحتفل بكأس العالم وحدها؛ كانت تحتفل بفكرةٍ أوسع وأجمل: أن الإنسان حين يُنصفه الوطن، يستطيع أن يردّ له الجميل مجدًا.

صحيفة كفر و وتر الإلكترونية

صحيفة كفر و وتر الإلكترونية ،صحيفة إخبارية رياضية شاملة تسعى لتكون من الصحف ذات الجودة في الخبر والمعلومة والتغطيات الإعلامية بكادر يسعى ليفرض نفسه على الساحة الإعلامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى