تحقيقات وتقارير

الشرطة الأمنية بكوستي… عينٌ ساهرة تكشف الطبيب المزيّف وتحمي أرواح المواطنين

-

الشرطة الأمنية بكوستي… عينٌ ساهرة تكشف الطبيب المزيّف وتحمي أرواح المواطنين

بقلم: خليل فتحي خليل

حين تتكامل يقظة الأجهزة الأمنية مع حس المسؤولية تجاه المجتمع، تكون النتيجة حمايةً للأرواح وصونًا للوطن من كل أشكال الجريمة، سواء كانت ظاهرة أو متخفية خلف المظاهر البراقة. وما قامت به الشرطة الأمنية بمدينة كوستي من ضبط شخص انتحل صفة طبيب، بعد عملية رصد ومتابعة استمرت نحو شهرين، يؤكد أن العيون الساهرة لا تنام، وأن أمن المواطن يبدأ من كشف كل من يحاول العبث بحياته أو استغلال ثقته.
وبحسب الإفادات المتداولة، فإن المتهم ظل يمارس العمل منتحلًا صفة طبيب وعمل بقرية قلي ومن ثم عمل لمدة عام كامل في شارع العيادات بشارع الدويم بمدينة كوستي، قبل أن تنجح الشرطة الأمنية في الإطاحة به بعد متابعة دقيقة ومحكمة. كما ضُبط بحوزته مسدس وذخيرة وبطاقة عسكرية، الأمر الذي يفتح الباب أمام تحقيقات أوسع لمعرفة جميع ملابسات القضية وأبعادها، حتى ينال كل من يثبت تورطه الجزاء الذي يستحقه وفق القانون.
إن انتحال مهنة الطب من أخطر الجرائم التي يمكن أن تواجه أي مجتمع، لأنها لا تستهدف الأموال فقط، بل تمتد إلى صحة الإنسان وحياته. فالمريض يلجأ إلى الطبيب وهو يحمل ثقته وآلامه وأمله في العلاج، وعندما يقع ضحية لمحتال يرتدي المعطف الأبيض دون علم أو تأهيل، فإن الخطر يصبح مضاعفًا، وقد تكون نتائجه مأساوية على الأفراد والأسر والمجتمع بأسره.
لقد أثبتت الشرطة الأمنية بكوستي من خلال هذا الإنجاز أنها تؤدي دورها بمهنية عالية، وأنها لا تتحرك بردود الأفعال، بل تعتمد على الرصد والمتابعة وجمع المعلومات حتى تكتمل عناصر القضية، وهو ما يعكس احترافية تستحق الإشادة والتقدير. فالنجاح في كشف مثل هذه الجريمة بعد متابعة استمرت شهرين يدل على صبر ودقة والتزام بحماية المواطنين.
والتحية تمتد إلى جميع الأجهزة الأمنية بولاية النيل الأبيض، التي تعمل في تناغم وتنسيق من أجل استقرار الولاية وحماية أهلها من الجريمة بمختلف أشكالها. فالأمن ليس مجرد وجود في الشوارع، وإنما منظومة متكاملة تقوم على اليقظة والاحتراف والعمل بصمت من أجل سلامة المجتمع.
كما أن هذه الواقعة تحمل رسالة مهمة لكل المؤسسات الصحية والجهات المختصة بضرورة إحكام الرقابة على المرافق الطبية والعيادات الخاصة، والتأكد من مؤهلات العاملين فيها، حتى لا يجد المحتالون ثغرة ينفذون منها للإضرار بالمواطنين. كما يقع على المواطنين دور في التأكد من التعامل مع المؤسسات الصحية والأطباء المرخص لهم، والإبلاغ عن أي ممارسات تثير الشكوك.
إن حماية المجتمع مسؤولية مشتركة، تبدأ بالأجهزة الأمنية ولا تنتهي عند وعي المواطن، فكل بلاغ صادق، وكل ملاحظة دقيقة، يمكن أن تسهم في منع جريمة وإنقاذ حياة إنسان.
وفي الختام، فإن ما حققته الشرطة الأمنية بكوستي يستحق كل التقدير والثناء، فهو إنجاز يعزز الثقة في المؤسسات الأمنية، ويؤكد أن القانون قادر على الوصول إلى كل من يحاول العبث بأمن الناس أو استغلال معاناتهم. الشكر للشرطة الأمنية، والشكر لكل الأجهزة الأمنية بولاية النيل الأبيض، التي تواصل أداء واجبها بإخلاص وتفانٍ، سائلين الله أن يحفظ السودان وأهله، وأن يديم نعمة الأمن والاستقرار، وأن تبقى أرواح المواطنين وحقوقهم فوق كل اعتبار.
وقد سجل الجاني اعترافا قضايا…
ويتمني مواطن مدينة كوستي ان ينال المتهم اقصي انواع العقوبة

صحيفة كفر و وتر الإلكترونية

صحيفة كفر و وتر الإلكترونية ،صحيفة إخبارية رياضية شاملة تسعى لتكون من الصحف ذات الجودة في الخبر والمعلومة والتغطيات الإعلامية بكادر يسعى ليفرض نفسه على الساحة الإعلامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى