المقالات

جملة مفيدة – ياسر فضل المولة الهلال.. والسقوط في الأمتار الأخيرة!

-

جملة مفيدة – ياسر فضل المولة

الهلال.. والسقوط في الأمتار الأخيرة!

 

اطلعت على مقال راقٍ لصديقي الجميل صلاح الحويج، في الزميلة أخبار النجوم، طالب فيه مجلس إدارة الهلال بتقييم الخروج المتكرر من الأدوار المتقدمة للبطولات الأفريقية، والبحث عن حلول لهذه الأزمة المتكررة.

أصاب الحويج مربط الفرس، ووضع يده على قضية حساسة تستحق الوقوف عندها بجدية.

فالهلال ظل لسنوات يقدم مستويات متميزة في المنافسات الأفريقية، يتصدر مجموعاته، وينتصر على أندية كبيرة، ويصل إلى مراحل متقدمة، لكنه كثيراً ما يسقط في اللحظات الأخيرة، فتتبخر بطاقة التأهل، ويتأجل حلم جماهيره في حصد البطولة المحببة إلى قلوبها.

السؤال هنا: لماذا يتكرر هذا السيناريو؟

القضية أكبر من تحليل فني لمباراة أو تحميل لاعب أو مدرب مسؤولية الخروج. لذلك أرى أن مجلس الهلال مطالب بتنظيم ورشة أو مؤتمر موسع، يشارك فيه أبناء النادي، والمدربون، والفنيون، والمحللون، وقدامى اللاعبين، إلى جانب المختصين في الجوانب النفسية والقانونية والإدارية والإعلامية، لدراسة الظاهرة ووضع حلول عملية.

الجانب النفسي تحديداً ظللنا نطالب بالاهتمام به، وضرورة وجود أخصائي نفسي يلازم الفريق بصورة مستمرة. وللهلال تجربة وخبرات يمكن الاستفادة منها، ومن أبرزها تجربة ابن النادي الدكتور بكري فالح، الذي سبق أن رافق الهلال في مشواره الأفريقي، ونجح في تقديم إسهامات كبيرة ساعدت الفريق على تجاوز مواجهات صعبة وكسب مباريات مهمة.

وبكري كفاءة هلالية متاحة، لا يدخر جهداً في خدمة هلاله. وإن أردتم غير الفالح، فالأمر لكم!

الكل يتفق معنا أن اللاعب يحتاج إلى التأهيل الذهني للتعامل مع ضغط المباريات والمواقف الحاسمة، كما أن المحترف الأجنبي يحتاج إلى منظومة تساعده على الانسجام والتعامل مع الضغوط.

الهلال يحتاج إلى عقلية بطولة بقدر حاجته إلى المهارة.

وبما أن المجلس الحالي استقطب مدرباً صاحب سيرة مميزة، ودعم الجهاز الفني بكفاءات تدريبية وبدنية، وخبرات طبية داعمة، فإن ذلك يؤكد جدية التحضير للمنافسة الأفريقية. لكن المنظومة يجب أن تكتمل بالإعداد النفسي والقانوني والإداري، خاصة بعد السجال واللغط الكبير الذي صاحب شكوى الهلال ضد نهضة بركان المغربي.

الهلال لا يقل عن أي فريق في القارة. ويكفي أنه تصدر مجموعته أمام صن داونز، وفاز عليه وتعادل معه، قبل أن يتوج الصن بالبطولة، مما يؤكد أن الهلال كان قادراً على حصد الذهب.

ومع ضرورة مراجعة الملفات والنزاعات القانونية التي صاحبت خروج الفريق، لابد من تحليل الأداء الفني، ودور الإدارة والإعلام والجمهور.

فالهلال يملك التاريخ والموهبة والخبرة، وما ينقصه هو استثمار هذه المقومات في منظومة متكاملة تحسن إدارة التفاصيل الحاسمة.

المطلوب وقفة علمية شجاعة، تشخص أسباب الخروج المتكرر، وتستفيد من التجارب السابقة، وتضع خارطة طريق واضحة للبطولة المقبلة.

جملة أخيرة:

جماهير الهلال لا تطلب المستحيل؛ تريد أن يعبر فريقها الحاجز الأخير، وأن يتحول الاقتراب من المجد الأفريقي إلى إنجاز وبطولة قارية تشبه الهلال وتاريخه العريق.

وثقتنا كبيرة في الإعلام الأزرق ودعمه لهذا التوجه، حتى يظل الهلال دائماً في المكان الذي يليق باسمه وتاريخه.

صحيفة كفر و وتر الإلكترونية

صحيفة كفر و وتر الإلكترونية ،صحيفة إخبارية رياضية شاملة تسعى لتكون من الصحف ذات الجودة في الخبر والمعلومة والتغطيات الإعلامية بكادر يسعى ليفرض نفسه على الساحة الإعلامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى