عمر حمد… موهبة جديدة تسير على خطى رمضان عجب

-
عمر حمد… موهبة جديدة تسير على خطى رمضان عجب
عبدالعزيز مكاوي محمد
دخل عمر حمد، القادم من حيدوب النهود، إلى كشوفات المريخ بعيدًا عن الضجيج الإعلامي والهالة التي عادةً ما تصاحب صفقات النادي الكبيرة. ولم يحظ اللاعب باهتمام واسع عند انضمامه، لكنه ظل ضمن بعثة الفريق في رواندا، منتظرًا فرصته لإثبات نفسه.
وفي نهاية الموسم الماضي، لم يتمكن الجهاز الفني من إشراك اللاعب بسبب عدم وجود اسمه في نظام تسجيل اللاعبين (السيستم)، الأمر الذي حال دون مشاركته الرسمية رغم وجوده مع الفريق. ومع فتح فترة الانتقالات الأخيرة، نجحت إدارة المريخ في إدراج اسمه رسميًا، ليظهر للمرة الأولى بقميص الفريق أمام مقديشو سيتي الصومالي.
ولم يحتج عمر حمد إلى وقت طويل ليترك بصمته، إذ نجح في تسجيل هدف، مقدمًا إشارات إيجابية تؤكد امتلاكه لموهبة واعدة. ويتميز اللاعب بصغر سنه، إلى جانب امتلاكه خبرة دولية من خلال تمثيل المنتخب الوطني، وهي عوامل تمنحه فرصة كبيرة للتطور.
ورغم البداية المشجعة، يبقى من الصعب الحديث عن أن المريخ وجد بالفعل خليفة للقائد رمضان عجب. فالمقارنة مع لاعب حافظ على مستواه وثبات عطائه طوال 14 موسمًا ليست عادلة، ولا يمكن أن تُبنى على مباراة أو مباراتين فقط. فرمضان عجب صنع اسمه بالاستمرارية والالتزام والتأثير المتواصل، وهي معايير لا تتحقق إلا مع مرور الوقت.
لكن إذا واصل عمر حمد إثبات نفسه، ونجح في فرض اسمه ضمن خيارات المدرب الصربي داركو نوفيتش، وحافظ على حضوره المؤثر في نتائج الفريق، فإن الحديث حينها سيتحول من مجرد موهبة واعدة إلى لاعب يسير بثبات على خطى قائد المريخ.
وفي كرة القدم، لا تُمنح الأحكام مبكرًا، ولا يُقاس اللاعب بمباراة واحدة مهما كان تألقه. الاستمرارية وحدها هي التي تصنع النجوم، وهي التي ستجبر الجميع على الاعتراف بقيمة عمر حمد إن واصل التطور والعطاء. أما الجماهير، فهي صاحبة الكلمة الأخيرة في تحديد ما إذا كان اللاعب يستحق أن يكون الخليفة الحقيقي لـ”الجوكر” رمضان عجب.





