تنسيقية القوى الوطنية تعقد اجتماعا مهمة بالخماسية

-
أديس أبابا | الأحد 2 أغسطس 2026
عقدت الآلية الخماسية برئاسة البرفسور محمد بن شماز ممثل الإتحاد الإفريقي رئيس الآلية الخماسية وحضور الدكتور لورانس قورباندي مبعوث الإيقاد لدي السودان والسيد بيكا هافستو مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة و السفير زيد الصبان مساعد الأمين للجامعة العربية والسيد الدريجش ادلفوا ممثل الإتحاد الأوروبي وحضور كامل اللجنة الفنية للآلية الخماسية، اليوم الأحد، اجتماعًا مطولًا مع وفد تنسيقية القوى الوطنية برئاسة الأستاذ محمد سيد أحمد سرالختم الجكومي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وذلك في إطار المشاورات الجارية حول مسار الحوار السوداني–السوداني.
وشهد الإجتماع نقاشًا مستفيضًا تناول رؤية التنسيقية للحوار السوداني–السوداني، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول السبل الكفيلة بتهيئة المناخ الملائم لإطلاق عملية حوار وطني شامل يفضي إلى تحقيق السلام والاستقرار في السودان.
وأكد وفد التنسيقية تمسكه بمبدأ الحوار السوداني–السوداني الشامل دون إقصاء، باعتباره السبيل الأمثل لمعالجة الأزمة السودانية، مع التشديد على أن يكون الحوار سودانيًا خالصًا يُعقد داخل السودان، وأن تكون مخرجاته معبرة عن الإرادة الوطنية وتحفظ وحدة السودان وسيادته واستقلال قراره الوطني.
كما شدد الوفد على أهمية ضمان تمثيل عادل وفاعل لمختلف مكونات المجتمع السوداني في الحوار، بما في ذلك الشباب والنساء والإدارات الأهلية والطرق الصوفية والرياضيون، باعتبارها مكونات أصيلة تسهم في تعزيز شمولية الحوار وتحقيق توافق وطني واسع يعكس التنوع المجتمعي والسياسي في البلاد. كما أكد رئيس تنسيقية القوى الوطنية رفضهم التأجيل المتكرر لبداية الحوار لغياب مجموعة صمود وربط حضورها بمشاركة تأسيس واعتبر إن الثلاثية اليونتامس (الأمم المتحدة ) والإتحاد الإفريقي و الإيقاد و الرباعية السعودية الإمارات أمريكا وبريطانيا و قحت شركاء مليشيا الدعم السريع الإرهابية في إنقلابها الذي تحول لحرب شامله ضد الدولة والمواطن حيث وفرت الثلاثية والرباعية الغطاء الأممي و الدولي وقحت الغطاء السياسي لمليشيا الدعم السريع وإن كان هنالك من يقاطع هذه الاجتماعات فهو نحن وليست صمود الفتي المدلل لكم وهي صاحبة القاعدة الصفرية والعدمية لدي الشعب السوداني والتي تحاولون فرضها علي الشعب السوداني
وأكد الوفد كذلك أهمية الفصل بين المسار السياسي المدني والمسار الأمني والعسكري، موضحًا أن المسار الأمني ينبغي أن تشارك فيه جميع القوى المسلحة غير المنتظمة ضمن القوات النظامية في السودان، بما في ذلك الأطراف الموقعة على اتفاق سلام جوبا وغيرها من الحركات المسلحة ، وصمود و تأسيس لانهما واجهتان لعملة واحدة لوجود قواسم مشتركة بينهما تنظيميا في قيادات المجموعتين كحزب الأمة والمؤتمر السوداني والتجمع الإتحادي ولذا فإن المسار الأمني هو مكانهما
، وفي رده علي سؤال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة حول رأيهم في مشاركة الإسلاميين في الحوار قال رئيس تنسيقية القوى الوطنية، محمد سيد أحمد سرالختم الجكومي، أن الحوار السوداني–السوداني يجب أن يكون شاملًا ولا يقوم على إقصاء أي مكون سياسي، مشددًا على أن للإسلاميين الحق في المشاركة في الحوار، كما أن من حقهم الترشح في الانتخابات المقبلة، باعتبار أن الشعب السوداني وحده هو صاحب الحق في اختيار من يحكمه عبر صناديق الاقتراع.
وأوضح أن مشاركة الإسلاميين في الحوار والعملية السياسية لا تعني مشاركتهم في مؤسسات الفترة الانتقالية، مبينًا أن المرحلة الانتقالية لها استحقاقاتها وترتيباتها الخاصة.
وإذا أردنا حظر الحركة الإسلامية صاحبة انقلاب يونيو عن ممارسة العمل السياسي ، فعلينا أيضا أن نحظر حزب الأمة صاحب أول انقلاب ، وكذلك حظر الحزب الشيوعي وحزب البعث والحزب الناصري والقوميين العرب أصحاب انقلاب مايو ، حيث لا يجب الكيل بمكيالين في مسألة الانقلابات العسكرية في السودان.
وأكد وفد التنسيقية أنه لا يدافع عن الرئيس البرهان ، وإنما يدافع عن السودان ومؤسساته الشرعية، وعلى رأسها القوات المسلحة السودانية، باعتبارها المؤسسة الوطنية المنوط بها حماية الدولة وسيادتها.
كما شدد الوفد على ضرورة تصنيف مليشيا الدعم السريع منظمةً إرهابيةً، بالنظر إلى ما نُسب إليها من انتهاكات وجرائم جسيمة موثقة، ورفض أي مساواة بينها وبين القوات المسلحة السودانية، كما رفض فرض العقوبات أو حظر توريد السلاح إلى الجيش السوداني.
وأكد الوفد أن إنهاء الحرب يتطلب وقف جميع أشكال الدعم الخارجي المقدم لمليشيا الدعم السريع، بما في ذلك إمدادها بالسلاح والمعدات وسائر أشكال الدعم التي تسهم في إطالة أمد الصراع، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات بحق دولة الإمارات التي تقدم هذا الدعم، و الدول التي تُستغل حدودها في تمرير السلاح إلى المليشيا.
كما رفض وفد التنسيقية مسألة الهدنة التي تفضي إلى عودة النازحين واللاجئين إلى ديارهم باعتبار أن مليشيا الدعم السريع لا زالت تحتل تلك المناطق ، فلا جدوى للهدنة الإنسانية في ظل سيطرة مليشيا الدعم السريع على هذه المناطق .
ضرورة العمل على عودة النازحين واللاجئين إلى ديارهم ولن يتم ذلك إلا بخروج مليشيا الدعم السريع من المناطق التى تسيطر عليها .
كما شدد الوفد على ضرورة رفع العقوبات المفروضة على السودان، ولا سيما القيود المفروضة على تصدير الذهب السوداني، معتبرًا أن هذه الإجراءات تساوي بين الجيش صاحب الاستحقاق الدستوري في حماية السيادة الوطنية المطلقة و المليشيا المتمردة وهل تقبلون ذلك في بلدانكم بالمساواة بين جيوشكم الوطنية والفصائل التي تتمرد مالكم كيف تحكمون فإن هذه العقوبات تلحق الضرر بالشعب السوداني وتفاقم معاناته، ولا تسهم في تحقيق الاستقرار أو إنهاء الأزمة.
وأعرب الوفد عن رفضه لما وصفه بالصمت الدولي تجاه الانتهاكات المرتكبة في السودان، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف أكثر فاعلية تجاه الجهات الداعمة لاستمرار الحرب.
وأكد وفد التنسيقية أن السودان يحتاج إلى دعم برامج إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، من خلال توفير المدخلات الإنتاجية، وفي مقدمتها البذور والآليات الزراعية، بما يعزز قدرة البلاد على استعادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء، بدلاً من الاقتصار على المساعدات الإنسانية والإغاثية حيث أننا شعبا نغيث ولا يثغاث .
كما دعا الوفد إلى تجاوز حالة الاستقطاب السياسي، والعمل على إطلاق عملية سياسية شاملة تستند إلى قاعدة وطنية عريضة تحظى بقبول شعبي، بما يسهم في تحقيق الاستقرار وإنهاء الأزمة.
وفي ختام الاجتماع، وجه وفد تنسيقية القوى الوطنية دعوة إلى الآلية الخماسية لزيارة السودان والاطلاع ميدانيًا على حجم الدمار الذي خلفته الحرب، والآثار الإنسانية والانتهاكات التي تعرض لها المدنيون.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية مواصلة الحوار والتشاور بين مختلف الأطراف السودانية، بما يسهم في الوصول إلى توافق وطني شامل يؤسس لمرحلة انتقالية مستقرة، ويحقق تطلعات الشعب السوداني في السلام والاستقرار والتحول الديمقراطي.
كما أعربت الآلية الخماسية عن تقديرها لتنسيقية القوى الوطنية، مشيدةً بتنوعها الذي يضم مختلف ألوان الطيف السوداني من القوى السياسية والمهنية والإدارات الأهلية والطرق الصوفية، إلى جانب الشباب والنساء والرياضيين، معتبرةً أن هذا التنوع يمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز شمولية الحوار الوطني.





