رأي رياضيرياضة سودانية

الصحفي الرواندي حمزة يكتب بمداد من ذهب عن أهمية الهلال في الدوري الرواندي . 

ليس من السهل محاكاة الهلال ولكن يمكن التعلم منه .

-

ليس من السهل محاكاة الهلال ولكن يمكن التعلم منه .

 

الصحفي الرواندي حمزة يكتب بمداد من ذهب عن أهمية الهلال في الدوري الرواندي .

 

هذا الأزرق السوداني ما كان يحتاجه الدوري الرواندي .

 

الهلال يهدد عرش الجيش ولكنه يجمل المنافسة .

 

“لماذا يُعد تهديد عرش الجيش هو بالضبط ما كان يحتاجه الدوري الرواندي الممتاز؟

 

للمرة الأولى منذ سبعة مواسم، يقف الدوري الرواندي الممتاز على أعتاب تحول تاريخي. فقد يضطر نادي الجيش، حامل اللقب لست مرات متتالية، للتنازل عن عرشه.

 

ومع تألق نادي الهلال وتقديمه مستويات قوية في سعيه نحو اللقب، أشعل احتمال بزوغ بطل جديد حماساً متجدداً في كرة القدم الرواندية. ورغم أنه كان من الأفضل لو برز نادٍ محلي، مثل “رايون سبورتس”، في الصدارة، إلا أن تداعيات فوز الهلال المحتمل تظل تحمل تأثيراً إيجابياً عميقاً لمستقبل الرياضة في رواندا.

 

لطالما هيمن نادي الجيش على المشهد الكروي الرواندي لفترة طويلة جداً. نجاحهم، المدفوع بالدعم المالي المتفوق، وعمق التشكيلة، والتعاقد مع لاعبين بجودة عالية، خلق حالة من التراخي لدى منافسيهم المحليين. بنى النادي المدعوم من الجيش إمبراطورية، محققاً ستة ألقاب دوري متتالية وإجمالي 23 بطولة في آخر 31 عاماً، مما جعلهم عمالقة الكرة الرواندية بلا منازع. هذه الهيمنة، رغم جدارتها، أدت بطريقة ما إلى خنق المنافسة وإبطاء النمو العام للدوري. وبصفتي مراقباً محايداً، يفضل المرء منافسة أكثر توازناً، ما لم تكن بالطبع من مشجعي الجيش.

 

إن وصول ناديي الهلال والمريخ الذي استوجبه الصراع في وطنهما السودان، قد ضخ منافسة كان الدوري في أمسّ الحاجة إليها، على الأقل في الوقت الحالي. ولا يمكننا إلا الاستمتاع بهذه المنافسة طالما استمرت.

 

إن وجود الهلال ليس مجرد شهادة على قوة منظومته، بل يجب أن يكون أيضاً حافزاً للتغيير في بلد يطمح لرفع معاييره الكروية. لقد وضع التنظيم الاحترافي والخبرة للهلال السوداني معياراً يجب على الفرق المحلية السعي لمطابقته. هو ليس فريقاً لا يقهر، لكنه أفضل من البقية.

 

قد لا يكون من السهل محاكاة الهلال، لكن الأندية الرواندية، وخاصة ما يسمى بـ “الفرق الكبيرة” مثل “رايون سبورتس” ونادي “الشرطة”، يمكنها التعلم من أفضل الممارسات الإدارية والاحترافية التي أصبحت الآن [بتواجد الهلال في الدوري الرواندي] أقرب إليهم من أي وقت مضى.

 

بمعانٍ كثيرة، فإن الهلال معلم، بلا قصد، للأندية الرواندية، حيث يبرهن على الفوائد المباشرة للمؤسسة المُنظمة جيداً والمُدارة باحترافية. ويجب أن يكون هذا التعلم مقصوداً. فعلى رايون سبورتس، والشرطة، وحتى الجيش ذاته، تدوين ملاحظاتهم [على ما يفعله الهلال].

 

لقد ولّد احتمال وجود بطل جديد للدوري الرواندي -وهو الهلال في هذه الحالة- منافسة صحية وأعاد إشعال الشغف بين المشجعين، وأنا استمتع بذلك تماماً. إن المنافسة، كالتي نشهدها هذا الموسم، يجب أن تجبر فرقاً مثل “رايون سبورتس” -الذين غالباً ما كانوا أعداء أنفسهم- على رفع معاييرهم. فلفترة طويلة، تعثر “رايون” بسبب سوء الإدارة والقيادة الضعيفة، وفشلهم في استغلال إمكاناتهم بالكامل يجعل المنافسة أكثر حيوية. قد تكون النهضة في كرة القدم الرواندية قاب قوسين أو أدنى، حيث تملك الأندية المحلية الآن نموذجاً يحتذى به في سعيها للتحسن، إذا كانت مستعدة للانتباه.

 

من الضروري إدراك أن المنافسة تولد التميز. ومن خلال تعريض الفرق المحلية للمعايير العالية التي وضعها الهلال والمريخ، يمكن للأندية تحديد مجالات التحسين، خاصة في هياكلها وكيفية إدارتها كمنظمات كرة قدم محترفة. والأمل هو أنه مع ارتقاء المعايير، يمكن للأندية الرواندية في نهاية المطاف استعادة مكانتها الصحيحة في قمة الدوري.”

 

“من منظور إيجابي، فإن تغير هوية البطل للمرة الأولى منذ عدة مواسم قد يساعد في جذب تفاعل جماهيري أكبر. ومع تصاعد الإثارة حول المنافسة، يزداد احتمال حضور الجماهير للمباريات ودعم فرقهم المحلية، مما يعيد إشعال شغف كاد يتلاشى خلال سنوات هيمنة الجيش. فكرة القدم تزدهر بالحضور الجماهيري. لذا، فإن انتقال لقب الدوري -لفريقٍ آخر- قد ينمي اهتماماً وحماساً متجدداً بين المشجعين، وهو أمر حيوي لنجاح الدوري على المدى الطويل.”

 

“وبالنظر لواقع الحال بصورة أشمل، فإن المسار الذي سلكته الأندية القوية -بما في ذلك الهلال- يجب أن يدفع الفرق الرواندية للابتكار والتحسن. ويبقى أن نرى ما إذا كانوا سيختارون التعلم والتقدم. ورغم أن الجيش كان حاضراً باستمرار في القمة، إلا أن هيمنته على الدوري ليست بالضرورة علامة قوة، بل هي انعكاس للركود داخل المنافسة.

 

إن الإمكانات غير المستغلة في كرة القدم الرواندية لا يمكن أن تظل تحت ظلال قوة واحدة مهيمنة. وحتى يتم وضع خطة مناسبة لدعم وتقوية أندية مثل رايون سبورتس، سيستمر الجيش، خاصة في غياب منافسين أكفاء باستمرار، كما نرى حالياً مع الهلال، في فرض سيطرته على كرة القدم المحلية.”

 

“ورغم أنه قد لا يكون نادياً رواندياً هو من يقود طريق التغيير، فإن فوز الهلال المحتمل بالدوري، ما لم يحقق الجيش عودة دراماتيكية، قد يمثل لحظة فارقة لكرة القدم الرواندية.

 

(ترجمة لأجزاء من مقال كتبه الصحفي الرواندي Hamza Nkuutu ونشر قبل أيام في صحيفة The New Times الرواندية.)

قام بالترجمة .. باشمهندس احمد الريح عمر ابوبكر .

صحيفة كفر و وتر الإلكترونية

صحيفة كفر و وتر الإلكترونية ،صحيفة إخبارية رياضية شاملة تسعى لتكون من الصحف ذات الجودة في الخبر والمعلومة والتغطيات الإعلامية بكادر يسعى ليفرض نفسه على الساحة الإعلامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من صحيفة كفر و وتر الإلكترونية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading