• ×

معاناة المواطن و(طوطحانية) التفاوض..!!

 0  0  213
معاناة المواطن و(طوطحانية) التفاوض..!!
محمد كامل سعيد كـــــــرات عكســـــية

محــمد كامــل سعــيد

Mohammed.kamil84@yahoo.com



* قبل الدخول في قصة اليوم، لابد لنا من ان نترحم على ارواح شهداء ثورة ديسمبر المجيدة منذ بدايتها ووصولاً الى اولئك الذين سقطوا صباح يوم (29) رمضان ساحة الاعتصام امام مباني القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة، وحتى آخر قائمة الشهداء..

* ولا ولن ابالغ اذا صرحت بانني افتقد الرغبة في الكتابة نظراً للاوضاع المأسوية التي فرضت نفسها على بلادنا، والقت بظلالها السالبة على كل شئ من حولنا.. ولعل الحدث الابرز الذي اصابنا بالحسرة والالم تمثل في فض الاعتصام بتلك الهمجية والوحشية..

* ولعل الاكثر ايلاماً ان اسباب ضيق العيش التي من اجلها قد تفجرت الثورة لا تزال قائمة بل ان معاناة المواطن تضاعفت من ارتفاع الاسعار الجنوني وبشكل مخيف بدءً من سلع التموين ومروراً بالمواصلات وانتهاء بكل الضروريات نكرر الضروريات..

* مثلاً، نجد ان اصحاب عربات النقل العام (حافلات كبيرة صغيرة، وركشات وتكاتك) قد شرعوا في وضع تسعيرة خاصة بهم، وقرروا القفز بقيمة الترحيل للخطوط القصيرة الى خمسة جنيهات بالتمام والكمال دون اي مبرر غير الجشع واستغلال غياب الرقابة..

* اما تسعيرة الخطوط الطويلة فقد تحولت من 3 جنيهات ونصف الى 5، قبل ان تصل الى سبعة وعشرة بالنسبة للحافلات الكبيرة، اما الهايسات فحدث ولا حرج فقد وصلت قيمة ترحيل الراكب لـ (20) و(30) ووصلت (35) جنيه في كثير من الخطوط العادية..

* حتى خط (التكتك) الذي يتحرك من الهجرة بودنوباوي وصولاً الى ميدان الشهداء بام درمان وبعد ما كانت اجرته ثلاثة جنيهات قفزت تدريجياً الى 5 جنيهات بدات بفرض الزيادة في فترة ما بعد صلاة العشاء، وتحولت فجأة الى كل الاوقات دون اي مبرر مقنع غير الجشع واستغلال ظروف الناس وصمتهم والغياب التام للرقابة..!!

* اصحاب الحافلات الكبيرة، وبدلاً من اتباع خطوط سيرهم العادية.. (مثلاً) من بحري الى الثورة بالنص مهداوي بخمسة جنيهات، تابعناهم وهم يتحولوا جميعاً الى العمل في خط بحري الشهداء، وبنفس القيمة (5 ج)، ثم شحن حافلاتهم مرة اخرى من الشهداء او ميدان ازهري الى الثورة بخمسة جنيهات ايضاً.. ويلا بلاش..!!

* اما السلع التموينية في داكاكين الاحياء فحدث ولا حرج.. لان صاحب كل محل يبيع السلع على مزاحه، فالسكر هنا بسعر، وفي دكان آخر على بعد امتار قليلة بسعر آخر وبفارق خرافي، وذات الشئ بالنسبة للزيت والشاي والعدس والرز واللبن وغيرها..!!

* اما العلاج واسعار الادوية والفحوصات، وكل ما له علاقة بصحة الانسان فان امرها بالجد عحيب وغريب ومذهل.. ولا ولن نبالغ اذا وصفناه بانه موغل في الادهاش.. وسنكتفي هنا بمعاناة اصحاب التأمين الصحي (الوهمي) وفي كل قصة يتراكم الألم حيث تقوم اباؤنا وامهاتنا بدور البطولة امام الصيدليات صباح ومساء كل يوم جديد..!!

* بالانتقال الى ما يحدث في الاسواق بخصوص اسعار احتياجات المدارس فان الكلمات بالجد تقف عاجزة عن وصفه ونقل ما يحدث بصورته الحقيقية الي القارئ خاصة اولئك الذين يتواجدون خارج السودان.. لان سعر الشنطة متوسطة الحجم والجودة وصل الى (800) جنيه.. اي نعم ثمانمائة جنيه بالتمام والكمال..!!

* يحدث كل الذي تطرقنا اليه في السطور اعلاه واكثر منه في وقت نتابع فيه مفاوضات المجلس العسكري الانتقالي وقوى اعلان الحرية والتغيير كـ(الطوطحانية) جيئة وذهاباً حيث اقتربت (الجرجرة) من 3 اشهر في حوار اثبتت الايام ان لا طائل منه البتة..!!

* ولعل مرور الزمن، وصراع الاطراف المتصارعة على (كيكة) الحكم، سيزيد من معاناة شعبنا ويضاعفها، في ظل تراجع وانهيار لكل الخدمات مع تمدد واضح وملحوظ لكل من امتلأت نفسه بالجشع والطمع، واستغلال غياب الرقابة ومن قبلها الضمير..!!

* تخريمة أولى: ساعات معدودة وتنطلق نهائيات بطولة الأمم الافريقية بجمهورية مصر العربية والتي تشهد مشاركة (24) منتخب لاول مرة في التاريخ، وفي ذات الوقت نتابع بشغف بطولة كوبا امريكا في البرازيل حيث المستوى الراقي والمتعة المتجددة مع عباقرة امريكا الجنوبية ناس السامبا والتانجو وغيرهما.. انها بالجد الفرصة الذهبية للاستفادة والاستمتاع والخروج ولو مؤقتاً من البؤس.

* تخريمة ثانية: ضحكت وانا اقرأ خبر تعاقد التونسي المغمور الزلفاني مع ظفار العماني لا لشئ سوى لانني تأكد من حقيقة ان الصدفة وحدها هي التي خدمت هذا المدرب المغمور الذي استفاد من اسم المريخ وقدم نفسه ليتحول الى ظفار نظير 10 الاف دولار كراتب شهري (والله يا بلاش) ولعل نفس هذا السيناريو تابعنا حسام البدري يقوم فيه بدور البطولة قبل سنوات ولا غرابة ولا عجب..!!

* تخريمة ثالثة: وتاني بنعيد: مرت الايام، كالخيال احلام ولا نزال ننتظر نتيجة شكوى لوزان التي أوهم البعض عشاق الكيان بانها (مربوحة) ولعل ما حدث من فشل متراكم في القضايا التي افتعلها المرضى بالسنوات الماضية سيكون هو السند الاول والاخير للبسطاء لتقبل واقع تبدد الحلم الوهمي.
امسح للحصول على الرابط
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات