• ×

الكاردينال يجلس وحيداً في المقصورة ويغادر قبل نهاية المباراة..!!

 0  0  2.6K
الكاردينال يجلس وحيداً في المقصورة ويغادر قبل نهاية المباراة..!!

في حادثة غير مسبوقة

بقلم / محمداحمد دسوقي / 

الهلال الذي صنع تاريخه أعظم الرجال لن تحكمه ديكتاتورية الكاردينال..!!
× اندهشت جماهير الهلال والرياضة عندما نقلت قناة الهلال لقطات لرئيس الهلال اشرف الكاردينال وهو يجلس وحيداً في المقصورة الرئيسية على كرسي وثير وهو يشاهد مباراة الهلال والموانيء التوغولي دون أن يكون بجانبه قيادات وأعضاء مجلس الادارة أو أعضاء الهيئة الاستشارية أو رموز النادي وقدامى لاعبيه..
× ومصدر الدهشة والاستغراب انها المرة الأولى في تاريخ الكرة السودانية والقارية والعالمية التي يجلس فيها رئيس نادي وحده في المقصورة في منافسة خارجية يتوقف عليها استمرار الفريق في البطولة أو الخروج منها, ومما زاد الدهشة أن رئيس الفيفا الذي يعتبر رئيس جمهورية كرة القدم ويدير اللعبة في أكثر من 200 بلد لم يحدث أن جلس وحيداً في أي بطولة عالمية اضافة الى أن رئيس الاتحاد الاوروبي الذي يضم القوى الكروية الكبرى في أوربا أو رئيس الاتحاد الآسيوي الذي يضم مليارات البشر في الهند والصين واليابان واندونيسيا كان دائماً محاطاً بأعضاء اتحاده والاتحادات الوطنية في أي بطولة تجري بهذه القارة وحتى رؤساء الدول الذين يحضرون لمشاهدة المباريات المهمة التي تشارك فيها منتخباتهم الوطنية لم تفرغ لهم المقصورة ليجلسوا لوحدهم رغم أن الدواعي الأمنية قد تفرض ذلك حماية لهم ومنعاً لتعريض حياتهم للخطر..
× واذا كان الكاردينال قد جاء للرئاسة بالديمقراطية التي تعني حكم الجماهير للنادي الذي يشجعه أكثر من 20 مليون هلالي فانه لا يمكن أن يعزل نفسه عنها وهي التي أوصلته للمقعد الذي يجلس عليه وتملك القدرة لاسقاطه بسحب الثقة منه اذا شعرت بتعاليه عليها أو احساسه بأنه أكبر منها ويريد أن يدير هلال الملايين من برج عاجي كديكتاتور لا يريد أن يشاركه أحد في اتخاذ القرارات حتى المجلس الذي لا يعقد اي اجتماعات في غيابه خارج الوطن ولا يستطيع أن يتخذ أي قرارات لحل أي مشكلة في حالة عدم وجود الرئيس..
× لا جدال في أن الكاردينال قد صرف أموالاً طائلة لتحديث الاستاد حتى يكون في الصورة التي تليق باسم الهلال وتاريخه ومكانته, هذا أمر لا خلاف عليه ولا ينكره إلا جاحد أو في فمه ماء ولكن هذا الصرف والتحديث لا يعطيه الحق في الجلوس وحيداً في المقصورة وكأنه قد امتلك الاستاد والنادي الذي أسسه الخريجين الاوائل وشيد استاده حسن عبدالقادر الحاج وأعضاء مجلسه وجماهير الهلال التي ساهمت بعشرات الألوف بشراء دبوس الهلال وبالتبرعات العينية والمالية ولذلك فان الكاردينال الذي امتلأ غروراً ونرجسية بعد تحديثه للاستاد هو نقطة في محيط الرجال العظماء الذين أداروا هذا الصرح العظيم وصنعوا تاريخه ونهضته وجماهيريته التي تجاوزت العشرين مليون وعليه أن يدرك أنها لو دامت لغيره لما آلت اليه وان الهلال الذي تعشقه هذه الملايين وتضحي من أجل تشجيعه في المباريات بلقمة عيش أولادها لن يديره ديكتاتور أو متكبر لأنه ولد من رحم النضال ضد الاستعمار وتربى في أحضان الديمقراطية وقادر على أن يسقط أي رئيس مهما بلغ من الجبروت والتسلط ومهما كانت قوته المالية الضاربة والتي فشلت في تسجيل محترف واحد متميز خلال اربع سنوات وخرج الهلال على أيديه ثلاث مرات من البطولة الافريقية التي وصل الى مباراتها النهائية مرتين..

امسح للحصول على الرابط
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات