• ×

ماردونا ربع قرن من التدريب دون ان يتذوق الانجازات

 0  0  375
ماردونا ربع قرن من التدريب دون ان يتذوق الانجازات
كفرووتر/ وكالات / لا يختلف اثنان على أن الأرجنتيني دييجو مارادونا يعد أحد أساطير كرة القدم الذين طالما أمتعوا الجماهير بمهارتهم الفريدة وإنجازاتهم التي لا يشق لها غبار عبر تاريخ اللعبة.

إلا أن الأسطورة الأرجنتيني لم يسلك نفس المسيرة الناجحة له كمدرب منذ أن قرر إسدال الستار على مسيرته داخل المستطيل الأخضر في 1997 والتحول لخارج الخطوط وتحديدا من على مقعد المدير الفني.

وعلى مدار مسيرة تدريبية ممتدة لأكثر من عقدين تقريبا، لم يحقق الـ'بيلوسا' أي نجاحات تذكر سواء على صعيد الأندية التي تناوب على تدريبها، أو حتى مع منتخب الأرجنتين الذي قاده فنيا في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا ولكنه غادر معه البطولة من الباب الخلفي بهزيمة قاسية على يد ألمانيا برباعية نظيفة في دور الثمانية.

وبعد أن قرر مارادونا تعليق الحذاء والاكتفاء بما قدمه لكرة القدم على مدار نحو 21 عاما، عندما كان لاعبا ضمن صفوف بوكا جونيورز الأرجنتيني وتحديدا في 25 أكتوبر/تشرين أول 1997.

بداية متعثرة

إلا أن أحد أفضل من ارتدى القميص رقم '10' عبر تاريخ اللعبة قرر بدء مسيرته التدريبية قبلها بثلاث سنوات عندما كان يقضي عقوبة الإيقاف لمدة 15 شهرا بسبب ثبوت تعاطيه المنشطات خلال مونديال 1994 بالولايات المتحدة.

وكانت المحطة الأولى لمارادونا مع فريق مانديو الأرجنتيني، الذي كان يلعب حينها في الدرجة الأولى، ويهدف إلى البقاء ضمن الكبار، حيث كان ظهوره الأول على مقعد المدير الفني في 9 أكتوبر/تشرين أول 1994 بانتصار على روساريو سنترال بنتيجة (2-1).

وشاهد مارادونا تلك المباراة من المدرجات كونه لم يكن قد حصل آنذاك على رخصته كمدرب، قبل أن يتم السماح له فيما بعد بقيادة فريقه من خارج الخطوط.

إلا أن تجربته لم تدم أكثر من شهرين بسبب سوء النتائج حيث لم يحقق سوى انتصار وحيد مقابل 6 تعادلات وخمس هزائم.

تجربة لم تدم طويلا

ومع بداية عام 1995 ، حط مارادونا الرحال في راسينج كلوب، أحد أعرق الأندية في البلد اللاتيني، حيث كانت بدايته بدورة ودية أمام الغريم التقليدي إنديبندينتي وانتهى اللقاء بشباك نظيفة لكلا الطرفين.

ولكن سرعان أيضا ما انتهت التجربة دون أي نجاح ملموس، حيث حقق انتصارين و6 تعادلات و3 هزائم.

فشل ذريع مع التانجو

أما المحطة الأهم في مسيرة مارادونا التدريبية كانت دون شك عندما اختير كمدير فني لـ"الألبيسيليستي" في 28 أكتوبر/تشرين أول 2008 ، حيث بدأ مشواره بانتصار ودي على إسكتلندا بهدف نظيف في نوفمبر/تشرين ثان من نفس العام.

إلا أن نتائج بطل العالم مرتين (1978 و1986) لم تسر وفق ما كان مخططا له، حيث تلقت الأرجنتين هزيمة تاريخية على يد بوليفيا في العاصمة لا باز بنتيجة (6-1) في التصفيات المؤهلة لمونديال 2010 بجنوب أفريقيا، وعانت الأمَرين قبل أن تقطع تذكرة العبور للمونديال الأفريقي.

لم تختلف الصورة في الحدث الكروي الأهم على سطح الأرض، وخرج "راقصو التانجو" بهزيمة مخزية من دور الثمانية على يد ألمانيا بأربعة أهداف نظيفة.

كان منطقيا أن تطيح هذه النتائج الكارثية بمارادونا من منصبه، وهو ما تحقق بالفعل في 27 يوليو/تموز 2010.

الخروج من الإطار اللاتيني

قرر مارادونا بعدها التوجه للمنطقة العربية عبر بوابة نادي الوصل الإماراتي في 2011 ، حيث استهل مسيرته بانتصار على اتحاد كلباء (3-1) في مباراة ودية.

ولكن بمجرد بدء المهمة رسميا، تلقى الفريق خسارة كبيرة بنتيجة (4-3) على يد الجزيرة، قبل أن تتسبب النتائج السيئة للفريق في إقالة بطل العالم مع الأرجنتين في 1986 بعد عام واحد فقط من توليه المهمة بإجمالي 20 انتصار و6 تعادلات و18 خسارة.

غفوة لـ 5 سنوات وعودة مأساوية

مرت خمس سنوات قبل أن يقرر مارادونا العودة للإمارات مجددا ولكن هذه المرة في الدرجة الثانية مع الفجيرة، حيث بدأ مسيرته في 7 مايو/أيار 2017 بهدف الصعود للدرجة الأولى، ولكن تمت إقالته بعد تجربة دامت نحو عام تقريبا بعد الفشل في تحقيق هذا الهدف.

العودة للقارة اللاتينية

قرر مارادونا بعد ذلك التوجه إلى القارة اللاتينية وتحديدا في المكسيك مع فريق دورادوس سيناولا الذي وصل إليه في سبتمبر/أيلول 2018 من أجل الصعود أيضا بالفريق للدرجة الأولى، وقدم موسما طيبا مع الفريق حيث حقق 18 انتصارا مقابل 10 تعادلات و7 هزائم، ولكن هذا لم يشفع له للصعود، ليغادر منصبه في 13 يوليو/تموز 2019.

وفي آخر محطات مارادونا التدريبية، عاد الأسطورة الأرجنتيني لبلاده من جديد ولكن هذه المرة مع خيمناسيا لا بلاتا، وبمهمة أخرى ثقيلة، حيث أن الفريق يتذيل ترتيب الدوري الأرجنتيني، وسيهدف مارادونا بالطبع لانتشال الفريق من هذه المنطقة والبقاء ضمن الكبار.
امسح للحصول على الرابط
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات