• ×
الأربعاء 16 يونيو 2021 | 06-16-2021

المؤتمر سيكون نقطة فاصلة في التحول الكامل للمنظومة الدولية

مؤتمر باريس .. قوة الإرادة السودانية تتحدى الواقع القاتم

مؤتمر باريس  .. قوة الإرادة السودانية تتحدى الواقع القاتم
زياد التوم محمد .. لندن رغم ما يحدث الآن في السودان من صراعاتٍ دموية تبدو وكأنّها مفتوحة الأجل ولا حلول قريبة لها، ورغم قتامة كل المشهد السوداني، ورغم سوء الحاضر فعلاً، فإنّ جملة تطورات دولية، تؤشّر إلى قرب خروج هذه السودان، المتصارع فية، من النفق الذي يعيش فيه حالياً.
لقد مرّت أكثر من سنتين علي الثورة السودانية، ومازالت إشعال شرارة الفتنة القبلية، المستحدثة في شمال وشرق السودان، والتي بدأت من خلال العسكر واتفاقات جوبا.
وتفجير الصراع بين شهداء الثورة واسر شهداء الثورة، و ملشيات العسكر ثمّ من خلال إطلاق النار علئ الثوار، و اغتيال ملشيات الدعم المدمر وضعف الجيش أمام الملشيات صد الثوار المطالبين بالقصاص في حق الشهداء..
وبدات الفتنة قبل فصل جنوب السودان المختلف دينياً وإثنياً عن شماله، حسب ادعاءً ثورة الدمار ( الإنقاذ الكيزان) ثمّ بتحريف مسارات الحراك الشعبي السوداني الذي بدأ منذ أمد وديسمبر 2019 متحرراً من أي تأثير خارجي، وسلمياً في حركته، فانعكس على إسقاط حكومة الانقاذ، لكنّه انحرف عن طبيعته السلمية المستقلّة بسبب التأثيرات والأجندات الإقليمية المختلفة..
حيث أراد بعضها توظيف الثورة السودانية لكي تكون مقدّمةً لصراعاتٍ قبلية ومذهبية وإثنية، ولتغيير سياسة وخريطة السودان، وليس نظام الإنقاذ الذي كآن...فحسب.
ورافق هذه الأجندة الإقليمية والدولية المتصارعة على الأرض السودانية نموّاً متصاعداً للجماعات المسلّحة التي استغلّت حالات الفوضى والعنف لكي تمتدّ وتنتشر، بعدما صنعت والدتها ((الدفاع الشعبي وملشيات الاسلامين لنفسها قيمة كبرى من نظام الإنقاذ الفاسد، وفي أماكن أخرى بالسودان.
واستغلّت ( لجنة البشير الأمنية ) الجيش وشركاءه المجلس السيادي ( العسكر) و (فلول النظام البائد هذه الصراعات السودانية البينية، فواصلت عمليات الفتنة في البلد، مراهنةً أيضاً على تحوّل الصراع الأساس في السودان من الحرية والعداله والديموقراطية الي صراعٍ الثوار/ المدنين، وعلى تقسيمات القبلية.
كما أن السمات السلبية الداكنة للسنوات الماضية ساهمت في التغيير إلى حدٍّ ما مع أواخر العام 2020، حيث انتقال السودان من المجتمع المقفول الى الإقليمي المشترك في تاخير انفتاح السودان نحو المجتمع الدوالي الحر.
اما حال التنافر والخلاف بشأن الأزمة السودان اذا نجح نحو الانفتاح للمجتمع الدولي والخسارة آلتي سيجنيها العسكر و بعض دول الاقليم. ولذلك نلحق هذا الانسجام والتفاهم على العمل المشترك بين المجلس العسكري والملشيات ودول المصالح في اعاقة مؤتمر باريس.

كذلك شهد نهاية العام الماضي بدء تنفيذ اتفاق الدول الكبرى بشأن السودان ملفها الارهابي سابقًا والديموقراطي حاليًا وبدء رفع العقوبات المفروضة على السودان منذ زمنٍ طويل. وهذان الأمران (التفاهم الأميركي ـ الأوربي والاتفاق الدولي مع فك عزلة السودان) لهما أهمّية كبيرة الآن في معالجة أزماتٍ افريقية وعربية متفجّرة أو مهدّدة بانفجارٍ أكبر.
وربّما هذا ما يُفسّر سبب غضب بعض الأطراف الإقليمية على إدارة ألسودان من قبله المدنيين ، وخاصة الانتقادات الأخيرة في ملف أثيوبيًا و الفشقة والسد، وقبلها ما صدر عن حكومة الامارات ، حيث سقطت المراهنة الامارتية على إشعال فتنة في السودان.
الشي الجديد هي حقبةٌ جديدة في العلاقات الأميركية/ السودانية، حقبة فيها المصالح الأميركية أولاً كمعيار لوضع السياسات الأميركية وليس نتيجة حجم التأثير الاقليمي في صنع القرار الأميركي..
وهذا التغيير الذي حصل في العلاقات بين واشنطن والسودان لن يؤثّر حتماً على حجم الدعم المالي الأميركي لدولة السودان في فك الحصار، فواشنطن تُميّز بين الحاجة لدولة السودان وضرورة دعمها، وبين الخلاف السياسي مع العساكر، ومحاور الخلاف هي الآن شاملة لمسألتيْ السودان وكيفيّة التعامل مع الملف السوداني، إضافةً إلى الخلاف الذي حصل بشأن محكمة الجنايات الدولية.
إنّ المتغيّرات الإيجابية الجارية حالياً في العلاقات بين واشنطن والسودان، وبين السودان ((المدنيين)) وبعض دول الاقليم، ستؤدّي حتماً إلى تخفيف الصراعات الدولية والإقليمية على بلدان المنطقة، كما ستضع مشاريع تسويات لصراعاتٍ وتطورات جارية الآن ومعنيّة فيها القوى الإقليمية الفاعلة، وشاملة للأزمات، وطبعاً للمواجهة مع جماعات الإرهاب وانتشار الاسلحة لدي الملشيات.
الآن مرحلة عشيّة الخروج من ظلمات الملشيات ولجنة الانقاذ الامنية الذي ساد طيلة أكثر من عقود من الزمن، لكن هي المرحلة الأخطر لأنّ كلّ طرف معني بصراعات العسكر سيحاول تحسين وضعه التفاوضي على «الأرض» قبل وضع الصيغ النهائية للتسويات.
وسيكون صيف هذا العام هو الحدّ الزمني الفاصل للاستحقاقات المتوجّبة لهذه التسويات، ليس فقط بحكم ما ورد في قرار المجتمع الدوالي حول قتل المدنيين الثوار. ولكن المهلة الزمنية المحدّدة من شعب السودان للعدالة سوف تاتي بازمات أخرى، بل لأنّ إدارة العسكر ستفقد فاعلية القرار في مطلع الأسابيع القادمة بسبب استحقاق التحول المدني وانتقال السلطة للمدنيين في رئاسة المجلس السيادي.
تحدث كل هذه التطورات المهمّة بينما السودانين منشغلون في أوضاعهم الداخلية أو منقسمون ومتصارعون حول قضايا الحياة المعيشية خبز كهرباء مواد بترولية مفتعلة. فلا توافق اعلامي على أي أزمة من هذة الأزمات المفتعلة.
ولكن يجب علينا ان تكون لنا مرجعية واحدة فاعلة، ورؤية سودانية مشتركة لمستقبل السودان في ضوء المتغيّرات الحاصلة.
ولعلّ ما يزيد من حجم المرارة في ضعف الموسسات الحكومية.
أنّ الغالبية من شعب السودان مع المدنية والديموقراطية والحرية والعدالة، ليس العسكريون، الغارقين في الانقسامات وفي الخضوع لمصالح دؤل بعينها وليس مع السودان. لما تنقله وتعرضه وسائل إعلام عربية من تحريض وتعبئة وأكاذيب صد الثورة السودانية والشعب السوداني.
امسح للحصول على الرابط
 0  0  4824
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد الأخبار

تقدم الزميل عصام الحاج بشكوى ضج مسئول التنظيم لمباراة السودان وزامبيا بعد منعه من دخول وتصوير مباراة المنتخب الاخيرة وكشفت متابعات الصحيفة الدقيقة..

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع الحقوق محفوظة لـ "كفر و وتر" 2019