العودة لصحيفة كفر و وتر الالكترونية

مركز تحميل الملفات

 

العودة

 

شبكـة و منتديات كفـر و وتـر > الأقــســـام الــعـــامــة > رياضة عالمية

 
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 14-12-10, 08:48 AM
المديرالعام
المجمر غير متواجد حالياً
Sudan     Male
SMS ~
اوسمتي
وسام المشرف المتميز 
لوني المفضل Darkred
 رقم العضوية : 22
 تاريخ التسجيل : Dec 2009
 فترة الأقامة : 3810 يوم
 أخر زيارة : 20-03-19 (10:41 PM)
 المشاركات : 12,454 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]

اوسمتي

Post يوم عاشورا






الطود العظيم في نجاة موسى الكليم وهلاك فرعون اللئيم
لما تمادى قبط مصر على كفرهم وعتوهم وعنادهم متابعة لملكهم الطاغية فرعون ومخالفة لنبي الله ورسوله وكليمه موسى بن عمران عليه السلام وأقام الله على أهل مصر الحجج العظيمة القاهرة وأراهم من خوارق العادات ما بهر الأبصار وحير العقول وهم مع ذلك لا يرعوون ولا ينتهون ولا ينزعون ولا يرجعون .
لقد تمادى فرعون في سطوته وجبروته وكفره وطغيانه يفتن قومه عن الدين الحق قال الله تعالى مخبرا عن فرعون وكفى بالله شهيداً ( وإن فرعون لعال في الأرض ) أي جبار عنيد مستعل بغير الحق ( وإنه لمن المسرفين ) أي في جميع أموره وشئونه وأحواله .
ولم بلغ به الأمر مبلغه حتى اعتبر نفسه إلاهاً معبوداً ، وهنا لما يبلغ الكفر مبلغه والطغيان منتهاه ويظن الرسل يأتيهم نصر الله ، ولقد كانت أول معالم ذلك النصر اجتماع موسى عليه السلام بأتباعه يوصيهم ويثبتهم ويرشدهم ، ويربطهم بفاطر الأرض والسماء ( يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين ) ويأتي الجواب مطمئنا ً لموسى عليه السلام ممن تربوا في هذه المدرسة النبوية فقالوا ( على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ونجنا برحمتك من القوم الكافرين ) أمرهم بالتوكل على الله والاستعانة به والالتجاء إليه فأتمروا بذلك فجعل الله لهم مما كانوا فيه فرجا ومخرجا .
ويأتي الثاني من معالم النصر بشرى الله لهم ( وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين )
فقد أوحى الله تعالى إلى نبيه موسى وأخيه هارون عليهما السلام أن يتخذوا لقومهما بيوتاً متميزة فيما بينهم عن بيوت القبط ليكونوا على أهبة في الرحيل إذا أمروا به ليعرف بعضهم بيوت بعض ، وفي هذا العمل تأكيد على مبدأ فعل الأسباب وأنه ينبغي أن يقرن بالتوكل على الله تعالى .
ثم إن الله قد أمرهم ( واجعلوا بيوتكم قبلة ) قيل مساجد وقيل معناه كثرة الصلاة فيها قاله مجاهد وغيره ومعناه على هذا الاستعانة على ما هم فيه من الضر والشدة والضيق بكثرة الصلاة كما قال تعالى ( واستعينوا بالصبر والصلاة ) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع للصلاة فالصلاة لها من الآثار الدنيوية والأخروية الشيء الكثير .
وتتالى الأيام وموسى عليه السلام ومن معه يكسوهم الصبر ويحليهم الإيمان بالله والتوكل عليه ويزينهم الصلة بالله والاستعانة بالصلاة ، وهناك في الطرف الآخر فرعون ومن معه في غيهم يعمهون وعن الحق معرضين يعاندون ويتمردون .
وتقرب لحظات النصر ، ( وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالاً في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم وأشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم ) إنه دعاء من قلب صادق متوكل على الله ، دعاء لنصرة الحق ودحر الباطل إنها دعوة عظيمة دعا بها كليم الله موسى على عدو الله فرعون غضباً لله عليه لتكبره عن اتباع الحق وصده عن سبيل الله ومعاندته وعتوه وتمرده واستمراره على الباطل ومكابرته الحق الواضح الجلي الحسي والمعنوي والبرهان القطعي وتأتي الإجابة من القريب المجيب سبحانه وتعالى ( قال قد أجيبت دعوتكما ) [ والتثنية هنا كما قرر أهل العلم لإن هارون عليه السلام كان يؤمُن على دعاء أخيه فأصبح المؤمُن بمنزلة الداعي ]
( فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون ) ويأتي الإذن من الله لموسى عليه السلام ليسير ومن اتبعه إلى الشام خارجين من مصر ، فلما علم بذهابهم فرعون حنق عليهم كل الحنق واشتد غضبه عليهم وشرع في استحثاث جيشه وجمع جنوه ليلحقوا بموسى عليه السلام ومن معه ، وأجمل بالقرآن الكريم وهو يصور لنا هذه الأحداث في منظر بديع وتصوير أخاذ قال الله ومن أصدق من الله قيلاً : (وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون فأرسل فرعون في المدائن حاشرين إن هؤلاء لشرذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون وإنا لجميع حاذرون فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم كذلك وأورثناها بني إسرائيل فأتبعوهم مشرقين )
قال علماء التفسير : لما ركب فرعون في جنوده طالباً بني إسرائيل كان في جيش كثيف عرمرم حتى قيل كان في خيوله مائة ألف فحل أدهم وكانت عدة جنوده تزيد على ألف ألف وستمائة ألف فالله أعلم .
والمقصود أن فرعون لحقهم بالجنود فادركهم عند شروق الشمس وتراءى الجمعان ولم يبق ثم ريب ولا لبس ، وعاين كل من الفريقين صاحبه وتحققه ورآه ولم يبق إلا المقاتلة والمجادلة والمحاماة فعندها قال أصحاب موسى وهم خائفون ( إنا لمدركون )وذلك لأنهم اضطروا في طريقهم إلى البحر فليس لهم طريق ولا محيد الا سلوكه وخوضه وهذا ما لا يستطيعه أحد ولا يقدر عليه والجبال عن يسرتهم وعن أيمانهم وهي شاهقة منيفة وفرعون قد غالقهم وواجههم وعاينوه في جنوده وجيوشه وعدده وهم منه في غاية الخوف والذعر لما قاسوا في سلطانه من الإهانة والمنكر فشكوا إلى نبي الله ما هم فيه مما قد شاهدوه وعاينوه فقال لهم الرسول الصادق المصدوق ( كلا إن معي ربي سيهدين ) ( كلا ) .. يالها من كلمة قوية مدوية ، ثبات وثقة بوعد الله وموعوده ، حتى في أحلك الظروف ولك أن تتخيل الموقف أكثر ، موسى عليه السلام ومن معه محاصرون البحر أمامهم والعدو الحاقد خلفهم ، والوقت يمضي والعدو يقرب من مناله .
فلما تفاقم الأمر وضاق الحال واشتد الأمر واقترب فرعون وجنوده في جدهم وحدهم وحديدهم وغضبهم هناك تنزل الوحي على موسى عليه السلام ( فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ) نعم لقد تحول البحر إلى يابس حوله من يقول للشيء كن فيكون .
فلما آل أمر البحر إلى هذه الحال بإذن الرب العظيم الشديد المحال أمر موسى عليه السلام أن يجوزه ببني إسرائيل فانحدروا فيه مسرعين مستبشرين مبادرين وقد شاهدوا من الأمر العظيم ما يحير الناظرين ويهدي قلوب المؤمنين فلما جاوزوه وجاوزه وخرج آخرهم منه وانفصلوا عنه كان ذلك عند قدوم أول جيش فرعون إليه ووفودهم عليه فأراد موسى عليه السلام أن يضرب البحر بعصاه ليرجع كما كان عليه لئلا يكون لفرعون وجنوده وصول إليه ولا سبيل عليه فأمره القدير ذو الجلال أن يترك البحر على هذه الحال (واترك البحر رهوا ) أي ساكناً على هيئته لا تغيره عن هذه الصفة ، فلما تركه على هيئته وحالته وانتهى فرعون فرأى ما رأى وعاين ما عاين هاله هذا المنظر العظيم وتحقق ما كان يتحققه قبل ذلك من أن هذا من فعل رب العرش الكريم فأحجم ولم يتقدم وندم في نفسه على خروجه في طلبهم والحالة هذه حيث لا ينفعه الندم لكنه أظهر لجنوده تجلداً وعاملهم معاملة العدا وحملته النفس الكافرة والسجية الفاجرة على أن قال لمن استخفهم فأطاعوه وعلى باطله تابعوه : أنظروا كيف انحسر البحر لي لأدرك عبيدي الآبقين من يدي الخارجين عن طاعتي وجعل يوري في نفسه أن يذهب خلفهم ويرجو أن ينجو وهيهات ويقدم تارة ويحجم فلما رأته الجنود قد سلك البحر اقتحموا وراءه مسرعين فحصلوا في البحر أجمعين حتى هم أولهم بالخروج منه عند ذلك أمر الله تعالى كليمه فيما أوحاه إليه أن يضرب البحر بعصاه فضربه فارتد عليهم البحر كما كان فلم ينج منهم إنسان قال الله تعالى ( وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم )
إن في إنجاء الله لأولياءه فلم يغرق منهم أحد وإغراقه لأعداءه فلم يخلص منهم أحد آية عظيمة وبرهان قاطع على قدرته تعالى العظيمة وصدق رسوله عليه السلام فيما جاء به عن ربه من الشريعة الكريمة والمناهج المستقيمة
ولما رأى فرعون الحقيقة وأدركه الغرق ( قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين ) وهيهات ( آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ) ويأتي الحكم من الله ( فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون ) .

وانتهت أحداث ذلك اليوم العظيم – كما سماه رسولنا صلى الله عليه وسلم .
فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد اليهود صياما يوم عاشوراء فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا اليوم الذي تصومونه فقالوا هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وغرق فرعون وقومه فصامه موسى شكرا فنحن نصومه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحن أحق وأولى بموسى منكم فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه ( رواه البخاري )





 توقيع : المجمر


رد مع اقتباس
قديم 14-12-10, 08:51 AM   #2
المديرالعام


الصورة الرمزية المجمر
المجمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 22
 تاريخ التسجيل :  Dec 2009
 أخر زيارة : 20-03-19 (10:41 PM)
 المشاركات : 12,454 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Male
 SMS ~
لوني المفضل : Darkred

اوسمتي

Post رد: يوم عاشورا



فضل صيام عاشوراء
إنَّ الحمدَ لله نحمَدُه، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يُضلل فلا هادي له. وأشهد أنّ لا إله إلاّ اللهُ وحده لا شريك له. وأشهد أنّ محمداً عبده ورسولُه.
أما بعد :
حث النبي صلى الله عليه وسلم على صوم عاشوراء وهو العاشر من محرم لما فيه من الأجر العظيم والثواب الجزيل من الله جلَّ في علاه، فكتبنا هذه الورقة تذكيراً لإخواننا الكرام ليحرصوا على صومه.
* كان صومُ يوم عاشوراء من شهر الله المحرم واجبًا في الابتداء قبل أنْ يُفْرض رمضان، فلما فُرض رمضان، فمَنْ شاء صام عاشوراء ومَنْ شاء ترك، ثبت ذلك من حديث كلٍ مِن: عائشة، وابن عمر ، ومعاوية في الصحيحين، وابن مسعود ، وجابر بن سمرة عند مسلم، وقيس بن سعد بن عبادة، عند النسائي.
ففي البخاري، ومسلم، وسنن أبي داود ، والنسائي، وابن ماجة من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: "قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى، قال: فأنا أحق بموسى منكم فصامه صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه".
ورتب الشارع الحكيم على صوم عاشوراء بتكفير ذنوب سنة كاملة وهذا من فضل الله علينا.
فعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ". صحيح مسلم رقم (1162).
وجاء عن عمر بن صهبان، عن زيد بن أسلم، عن عياض بن عبدالله، عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من صام يوم عرفة غفر له سنة أمامه وسنة خلفه، ومن صام عاشوراء غفر له سنة".صحيح الترغيب رقم (1013) و (1021).
ويستحب صوم التاسع مع العاشر لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع".رواه مسلم. قال شيخ الإسلام في المجموع: يعني مع العاشر ولأجل مخالفة اليهود.
وقال ابن قيم الجوزية في الزاد يوما قبله أو يوما بعده أي معه .
فالحرص الحرص على صوم عاشوراء، والله تعالى أسأل أن يتقبل منا صيامنا وأعمالنا، وأن يكفر عنا ذنوبنا، ويحسن ختامنا، وينور قبورنا إنه جواد كريم.
والحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين




 
 توقيع : المجمر



رد مع اقتباس
قديم 14-12-10, 08:54 AM   #3
المديرالعام


الصورة الرمزية المجمر
المجمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 22
 تاريخ التسجيل :  Dec 2009
 أخر زيارة : 20-03-19 (10:41 PM)
 المشاركات : 12,454 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Male
 SMS ~
لوني المفضل : Darkred

اوسمتي

افتراضي رد: يوم عاشورا



ثلاثون وقفة مع عاشوراء
يوم عاشوراء حدث تأريخي في حياة البشرية، ونقطة تحول في حرب الإيمان مع الكفر، ولذلك كانت حتى الأمة الجاهلية تصومه، كما قالت عائشة _رضي الله عنها_: "أن قريشاً كانت تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية" متفق عليه بل حتى الأمة الكتابية كانت تصوم هذا اليوم، وتتخذه عيداً كما ثبت في الصحيحين.
2 ـ يوم عاشوراء ربط بين أهل الإيمان بعضهم البعض ولو اختلفت الأنساب واللغات بل والأزمنة، فأصله ارتبط بموسى ومن معه من المؤمنين، ثم امتد لكل من شاركهم في الإيمان.
3 ـ يربي في قلوب المؤمنين المحبة بينهم ووحدة الهم، فبصيامه يتذكر الإنسان ذلك الحدث التأريخي الذي مر على إخوانه في الدين مع موسى _عليه السلام_ من محاربة لهم وإيذاء على أيدي أهل الكفر.
4 ـ يوم عاشوراء يدل على أن الأنبياء بعضهم أولى ببعض كما في رواية "أنا أولى بموسى منكم".
وهذه الولاية لاتحادهم في الدين والرسالة.
5 ـ صيام يوم عاشوراء يدل أن هذه الأمة أولى بأنبياء الأمم السابقة من قومهم الذين كذبوهم، ويدل لذلك رواية الصحيحين "أنتم أحق بموسى منهم".
وهذا من مميزات الأمة المحمدية عند الله، ولذلك يكونون شهداء على تبليغ الأنبياء دينهم يوم القيامة.
6 ـ يوم عاشوراء يربي المسلم على أخوة الدين فقط، ولذلك قال _صلى الله عليه وسلم_: "أنتم أحق بموسى منهم" وما ذلك إلا لرابطة الدين التي بيننا، و إلا فإن أهل الكتاب أقرب لموسى _عليه السلام_ من حيث النسب.
7 ـ يوم عاشوراء تذكير لأهل الأرض عامة بنصرة الله لأوليائه، وهذا يجدد في النفس كل سنة البحث عن هذه النصرة وأسبابها.
8 ـ يوم عاشوراء تذكير لأهل الأرض عامة بهزيمة الله لأعدائه، وهذا يجدد في النفس الأمل ويبعث التفاؤل.
9 ـ يوم عاشوراء دليل على تنوع النصر بالنسبة للمسلمين، فقد لا يكون النصر على الأعداء بهزيمتهم والغنيمة منهم، بل أحياناً يكون النصر عليهم بهلاكهم وكفاية المسلمين شرهم كما حدث مع موسى _عليه السلام، وكما حدث مع النبي _صلى الله عليه وسلم_ في الخندق.
10 ـ يوم عاشوراء تأكيد على وجوب مخالفة هدي المشركين حتى في العبادة، ويدل لهذه المخالفة ما يلي:
أ ـ لما قيل للنبي _صلى الله عليه وسلم_: "إن اليهود والنصارى اتخذوه عيداً، قال: صوموه أنتم".
ب ـ أمر النبي _صلى الله عليه وسلم_ "أن يصام يوم قبله أو يوم بعده" رواه أحمد في المسند وفيه مقال.
11 ـ من تأمل الأحاديث في يوم عاشوراء تبين له أن أصل مخالفة المسلمين للمشركين أمر متقرر عند الصحابة، ويدل لذلك أنهم لما علموا صيام أهل الكتاب مع صيامهم مباشرة سألوا رسول الله _صلى الله عليه وسلم_، فقالوا: "إن اليهود والنصارى يصومون هذا اليوم" فكأنهم قالوا: أنت يا رسول الله علمتنا مخالفة اليهود والنصارى، وهم الآن يصومون، فكيف نخالفهم؟.
12 ـ يوم عاشوراء دليل على أن اتخاذ المناسبات أعياداً عادة لليهود خاصة منذ القديم، ولذلك اتخذوا يوم عاشوراء عيداً كما في حديث أبي موسى _رضي الله عنه_ قال: "كان أهل خيبر يصومون عاشوراء ويتخذونه عيداً، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم" رواه مسلم.
وأما هذه الأمة فجعل الله لها عيدين لا ثالث لهما.
13 ـ يوم عاشوراء دليل على التناقض في حياة اليهود والنصارى، حيث كانوا يحرصون على صيام عاشوراء وهو ليس بواجب حتى في ملتهم، وإنما إقتداء بموسى _عليه السلام_ وتركوا مع ذلك أهم المهمات فيما يتعلق بأصل الدين وعبادة الله واتباع رسوله _صلى الله عليه وسلم_.
14 ـ يوم عاشوراء دليل على أن الواجبات في الشريعة لا يعدلها شيء من حيث الفضل والمنزلة، ولذلك لما شرع الله لهذه الأمة صيام رمضان جعل الأمر في يوم عاشوراء اختيارياً، ولذلك قال _صلى الله عليه وسلم_ في الحديث القدسي "وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلى مما افترضته عليه" متفق عليه.
15 ـ يوم عاشوراء دليل على أن النوافل بعضها فوق بعض، وبيان ذلك:
أن من صام عرفة كفر عنه سنة قبله وسنة بعده.
ومن صام يوم عاشوراء كفر عنه سنة قبله.
فالمؤمن يسعى للأفضل والأكمل.
16 ـ صيام يوم عاشوراء دليل على يسر الشريعة، ولذلك قال _صلى الله عليه وسلم_: " فمن شاء أن يصومه فليصمه، ومن شاء أن يترك فليتركه " متفق عليه.
17 ـ صيام يوم عاشوراء دليل على عظم كرم الله _سبحانه_، وأنه يعطي الجزاء الأوفى على العمل القليل فتكفير سنة كاملة بصيام يوم واحد.
18 ـ صيام يوم عاشوراء دليل على إثبات النسخ في شريعة هذه الأمة المحمدية قبل وفاة النبي _صلى الله عليه وسلم_، وذلك لأنه كان واجباً ثم نسخ إلى الاستحباب.
19 ـ إثبات النسخ في صيام يوم عاشوراء أو غيره من الأحكام دليل على حكمة الله _سبحانه وتعالى_، وأنه _سبحانه_ يمحو ما يشاء ويثبت، ويخلق ما يشاء ويختار.
20 ـ صيام يوم عاشوراء دليل على أن الشكر يكون بالفعل كما هو بالقول حتى عند الأمم السابقة، فقد صامه موسى _عليه السلام_ شكراً لربه _سبحانه_، وهذا منهج الأنبياء كما فعل داود _عليه السلام_ وختاماً بالنبي _صلى الله عليه وسلم_ في صلاته بالليل، فلما سئل عنها قال: أفلا أكون عبداً شكوراً " متفق عليه.
21 ـ من تأمل الأحاديث تبين له أنه لا ينكر على من تركه، فقد كان ابن عمر _رضي الله عنهما_ يترك صيامه إلا إن وافق عادته في الصيام" رواه البخاري.
ومع ذلك لم ينكر عليه بقية الصحابة _رضي الله عنهم_.
22 ـ صيام يوم عاشوراء تربية للناس على فتح باب المسابقة والتنافس في الخيرات، فقد دل النبي _صلى الله عليه وسلم_ على فضل عاشوراء ثم ترك الأمر راجع إلى اختيار الشخص حتى يتبين المسابق للخيرات مع غيره.
23 ـ صيام يوم عاشوراء تربية للناس على اختلاف الأفعال مع عدم إنكارهم على بعضهم البعض ما دام أن الأمر فيه مندوحة في الاختلاف، ولذلك كان بعض الصحابة يصومه والبعض لا يصومه، ولم ينقل تخطئة بعضهم البعض أو اتهام بنقص الإيمان أو غيره.
24 ـ صيام يوم عاشوراء فيه سرعة الاستجابة لله ولرسوله _صلى الله عليه وسلم_ في الأوامر، فقد جاء في الصحيحين من حديث سلمة _رضي الله عنه_ أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ بعث رجلاً ينادي في الناس يوم عاشوراء أن من أكل فليتم أو فليصم، ومن لم يأكل فلا يأكل".
فاستجاب الناس لذلك ولم يستفصلوا أو يناقشوا وبادروا للعمل، وعلى هذا يجب أن يكون سلوك المسلم في تطبيقه أوامر الله.
25 ـ كان الصحابة _رضي الله عنهم_ يربون صبيانهم على صيامه كما في حديث الربيع بنت معوذ _رضي الله عنها_ قالت: "فكنا نصومه ونصوم صبياننا" متفق عليه.
26 ـ في تعويد الصحابة _رضي الله عنهم_ صبيانهم على صيام يوم عاشوراء دليل على أنه ينبغي إظهار بعض شعائر الدين في المجتمع حتى عند غير المكلفين حتى يتربى لديهم الانتماء لهذا الدين وأهله.
27 ـ التربية الجادة على التحمل والصبر، ولذلك كان الصحابة _رضي الله عنهم_ يعودون صبيانهم على الصيام حتى قالت الربيع بنت معوذ _رضي الله عنها_: "فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه اللعبة من العهن" متفق عليه.
28 ـ يوم عاشوراء دليل علة قبول خبر أهل الكتاب ما لم ينفه شرعنا، ويدل لذلك أن يوم عاشوراء يوم أنجى الله فيه موسى من الغرق إنما هو خبر أهل الكتاب، ويحتمل أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ أوحي إليه يصدقهم، وفي ذلك من العدل حتى مع الأعداء ما لا يخفى.
29 ـ نحن أحق بموسى _عليه السلام_ من أهل الكتاب الذين كذبوه من عدة أوجه:
1 ـ أننا صدقنا به وآمنا به ولو لم نره، بخلاف من كذبه من قومه.
2 ـ أنه دعا لتوحيد الله كما دعا إليه نبينا، بل لا يختلف عنه شيئاً في هذه الجهة.
3 ـ أننا نشهد أنه بلغ دين الله وأدى حق الرسالة.
4 ـ أننا لا نؤذيه _عليه السلام_ بسب أو قدح، بخلاف من قال موسى آدر "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا" (الأحزاب: من الآية69).
5 ـ أننا نشهد أنه لو كان حياً زمن النبي _صلى الله عليه وسلم_ لما وسعه إلا إتباع النبي_صلى الله عليه وسلم_.
6 ـ أننا نؤمن بما جاء به _عليه السلام_ في باب العقيدة ولو لم نقرؤه أو نطلع عليه.
7 ـ أن نشهد أن كل من كان من أمته ولم يتبع النبي _صلى الله عليه وسلم_ أن موسى _عليه السلام_ منه براء.
8 ـ أن الذي جاء به النبي _صلى الله عليه وسلم_، والذي جاء به موسى _عليه السلام_ يخرج من مشكاة واحدة كما قال النجاشي " متفق عليه.

هذه بعض الفوائد والوقفات أسأل الله أن ينفعنا بها، وأن يتولانا بحفظه، وأن ينصر دينه وكتابه وسنة نبيه _صلى الله عليه وسلم_.

المصدر : موقع المسلم




 
 توقيع : المجمر



رد مع اقتباس
قديم 14-12-10, 11:12 AM   #4
زائر


الصورة الرمزية سلمى

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية :
 أخر زيارة : 01-01-70 (12:00 AM)
 المشاركات : n/a [ + ]
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: يوم عاشورا




جزاك الله خيراً أخي المجمر على هذه التذكرة القيمة

وفقنا الله وإياكم لطاعته

وإحياء سنة رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم

وجعلها الله في ميزان حسناتك


</i></i>


 

رد مع اقتباس
قديم 14-12-10, 04:33 PM   #5
المديرالعام


الصورة الرمزية المجمر
المجمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 22
 تاريخ التسجيل :  Dec 2009
 أخر زيارة : 20-03-19 (10:41 PM)
 المشاركات : 12,454 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Male
 SMS ~
لوني المفضل : Darkred

اوسمتي

افتراضي رد: يوم عاشورا



الله يكرمك دنيا واخرى ...ويعطيك العافية ..وبزرقك ثوب التقوى والصلاح الاعظيم ...ويجعلك من الصائمات القانتات ..الحافظات ..يا سلمى اختى ..وجزاك الله كل خير عنا ..على الاشادة ..عايزين منك اضافة لليوم العظيم ده ..طبعا الصيام بكره الاربعاء والخميس ..ولك منى الف تحية ..


 
 توقيع : المجمر



رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اغتنم الفرصة وصوم يوم عاشورا ..! المجمر رياضة عالمية 5 30-01-10 05:25 AM

الساعة الآن 02:41 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. Trans by
HêĽм √ 3.2 OPS BY:
! ωαнαм ! © 2010

 

Development By Magictor.com