• ×

وقس على ذلك

وقس على ذلك
hassanomr@yahoo.com
برلمان البرير
القيم السامية والأفكار الجميلة تبقى أجساداً بلا أرواح إذا لم يصدّقها الواقع وتثبت صحتها الممارسة عبر الأيام، والممارسة الصحيحة تمثّل الروح التي تهب الأفكار البقاء والخلود، ومن هذا المنطلق نقول أن فكرة اقامة برلمان الهلال التي أعلن عنها مجلس إدارة النادي ستكون شبيهة بسابقاتها التي لم تلبث أن تكومت تحت لافتة تقول إنّها لم تكن إلاّ كلمة حق أريد بها باطل، والتجارب العديدة تثبت صدق هذه الأحاديث، وتوسيع ماعون الشورى واتاحة الفرصة للأهلة ليقولوا كلمتهم ويشاركوا بالرأي والمال فكرة قديمة اختلفت مسمياتها لكنها في نهاية المطاف لم تحقق النجاح الذي يوازي جماهيرية النادي الكبير.
عندما تولّى الأرباب صلاح إدريس الأمر أعلن في مؤتمر صحفي حاشد ومشهود قوائم تضم عشرات الأسماء تحت مسمى اللجان المختلفة التي قال وقتها إن الأمر في الهلال سيكون لها تخطيطاً ودراسة ينفذها مجلس الإدارة، وماهي إلاّ أيام معدودة حتى انفرط عقد تلك اللجان وتراجع دورها لينتهي الأمر إلى حكم الرجل الواحد، وعندما بزغت شمس هذا المجلس فعل نفس الفعلة ونشر على الملأ اسماء العشرات من الأهلة تحت مسمى اللجان المساعدة، لكن حظ تلك اللجان لم يكن أفضل من سابقاتها على عهد الأرباب لتكون هذه التجربة استنساخاً لتلك دون إضافة أو تعديل، ومثل ما أنفرط عقد مجلس الأرباب حدث مع مجلس البرير الذي استقرّ أمره بيد الرئيس.
برلمان الهلال الذي تناقلت الصحف أخباره سبقته دعوات عديدة من رئيس المجلس للم شمل الأهلة، وكان منزل البرير ساحةً تلاقى الناس فيها ليتحدّثوا عن أهمية دعم الهلال والالتفاف حوله لكن تلك الحديث كانت كلام الليل الذي يمحوه النهار ليزداد عقد الأهلة انفراطاً بسبب سياسات الرئيس تارة وبسبب المحسوبين عليه تارةً أخرى لتكون المحصلة عزلة عاشها المجلس ولم يكن له من ممسك سوى الانتصارات المتواصلة لفريق الكرة والتي أنهى بها النصف الأول من الممتاز بصدارة مطلقة، ولأننا على الدوام مع كل فكرة تدعو للم الشمل ورأب الصدع فإننا نبارك البرلمان (كفكرة) ونأمل صادقين أن يكون برلماناً هلالياً حقاً وأن لا ينتهي به المطاف برلماناً للبرير يأتمر بأمره ويجتنب نواهيه.
إن السيد الأمين البرير رئيس مجلس إدارة نادي الهلال عليه أن يعلم أن البرلمان المنتظر يجب أن يكون وعاءً ديمقراطياً جامعاً للأهلة، وهذا يستدعي أن يتخلّى الرئيس عن بعض سلطاته والتي كان لجمعها في يده الأثر الأكبر في ماحاق بمجلس إدارته، ولأنّ الشيء بالشيء يذكر فإنّ الدعوة لبرلمان الهلال لن تتقدم خطوة واحدة إلى الأمام إذا لم تسبقها مبادرة من رئيس النادي تهدف لجمع شتات المجلس واعادة الأعضاء المتوقفين عن العمل، ودون ذلك فإنّ مصير البرلمان لن يكون أفضل من لجان الأرباب والبرير ودعوات العشاء التي تغلب عليها المجاملة ويغلفها النفاق الإجتماعي.
حاجة الهلال لكل ابنائه دونما اقصاء أو تمييز حاجة لاتنتفي، لكن ليس من المعقول أن تكون هذه الدعوات على طريقة عنترة بن شداد بحيث يكون الشعب الهلالي مطالباً على الدوام بأن يغشى الوغى ويعف عند المغنم، حاجة المجلس إلى الأهلة ينبغي أن لاتكون موسمية ترتبط بفترة التسجيلات وماتتطلبه من دعم مادي، وبانقضاء تلك الفترة ينقسم الأهلة إلى طوابير تحصى بحسب قربها من مجلس الإدارة أو تصنّف إلى أولاد ناس وآخرين من دونهم، فكرة البرلمان فكرة جميلة كما قلنا لكن اختلاف واقع الحال بين الفكرة والممارسة من شأنها أن يقارب بين المجلس وبين القصة المشهورة ... هجم النمر .

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 1  0  2.2K
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    حسن حلفا 07-07-1433 02:0
    الحبيب ابوعلي ///قديما قالت العرب (النيــــه زاملـــة سيدها)المجالس السابقه كانت نواياها المنظر والشكل لذلك لم تنجح فكرة البرلمانات السابقه// نحن نفترض حسن النيه لهذا المجلس او سمه (بقايا المجلس )وندعم هذه الفـــكره بالرأي والرأي الاخر حتى تستوي الفكره علي سوقها لتؤتي اكلها هنيئا لكل من احب هذا الكيان بصدق واراد الخير لكافة مناشط النادي الكبير ////دعم هذه الفكره ومتابعتها من قبل الاعلاميين سيظهر مدي جدية المجلس في تنفيذ افكار طموحة لخدمة الرياضه والرياضيين.
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات