• ×

وقس على ذلك

سعد العمدة.. أقرع الواقفات
* شغلتنا العديد من الأحداث المهمة التي شهدتها الساحة الرياضية خلال الأيام الماضية عن التعليق على حوار السيد أمين خزينة نادي الهلال سعد عثمان المعروف إعلامياً بسعد العمدة، والحوار يستحق الوقوف عنده من عدة اوجه لذلك رأينا أن نعود إليه في سياحة مع العمدة الذي ظلّت فترات صمته أطول من فترات كلامه خلال المدة الماضية من عمر مجلس إدارة نادي الهلال، ونقول بداية إن أضواء الإعلام التي سُلِّطت على الرجل في فترة مابعد الإستقالات الأخيرة تفوق كل الأضواء التي وجدها منذ ظهوره على مسرح الأحداث الهلالية.
* ومن الواضح أننا لا نستطيع أن نفصل بين الحوار والحوار التلفزيوني الذي قال فيه الدكتور كمال شداد إنه لا يعرف سعد العمدة، وربما كان الدكتور محقاً في ما ذهب إليه لأنّ الجميع يعرفون أن العمدة لم يكن له وجود في الخارطة الهلالية قبل أن يقدّمه الأرباب صلاح إدريس أميناً للمال في مجلسه الحالي، والجميع يعرفون أن العمدة ارتبط بمناشط أخرى خلاف كرة القدم لذلك لا نرى في حديث د. شداد بعدم معرفته ما يسيئ للرجل ويجعله ينفعل كل هذا الانفعال الذي ظهر في حوار الاتحاد الإماراتية.
* خصص العمدة الجزء الأكبر من الحوار للهجوم على اتحاد الكرة وظل يدور حول نقطة واحدة إما أن يبدأ بها أو ينتهي إليها وهي أن اتحاد الكرة هو سبب مشاكل الكرة السودانية وأنها لن تتطور ما لم يذهب هذا الاتحاد، والعمدة في هذه وتلك لم يأت بجديد يخالف ما ظلّ يعيده ويكرره معارضو اتحاد الكرة والذي ننسب إليه الكثير من الفضل في ما تحقق للكرة السودانية في الفترة الأخيرة مع أنصبة متفاوتة لجهات أخرى، ولا يحتاج الأمر لكبير عناء حتى يتأكد لنا أن العمدة موتور بصورة شخصية من الاتحاد أو لنكن أكثر دقة ونقول من رئيسه الدكتور كمال شداد.
* من الأشياء التي لفتت نظري في حديث العمدة ما قاله بشأن التجنيس ونصّه كما يلي: (وقد استفدنا كثيرا من المستوى الفني العالي للمجنسين، والذين ستكون إيجابيات تجنسيهم بلا حدود على تطوير المنافسة)، ويبدو أن العمدة تحدّث عن غير دراية في شأن التجنيس لأنّ هذا الملف مسربل بجملة من الخسائر لم تبدأ بسولي شريف الذي فشل في دخول تشكيلة الهلال طوال موسمين قضاهما في الكشف الأزرق ولم تنته بإيفوسا الذي لم يشفع له هدفه في المريخ بالبقاء والاستمرار مع الفريق، لكن على ما يبدو فالعمدة وجد أن الحديث عن التجنيس مما يخدم قضيته المتمثلة في الهجوم الضاري على اتحاد الكرة فذكرها ضمن مآخذه.
* تحدّث العمدة عن المنتخب الوطني وجاء في الحوار: (وأرجع العمدة أسباب إخفاق المنتخب السوداني وعدم تطوره إلى سياسة اتحاد كرة القدم الحالي والذي جعل من مستوى أندية القمة في السودان أفضل بكثير من المنتخب الأول) وكأني بالرجل لا يدرك أن منتخبنا الوطني يتكوّن فقط من لاعبي الهلال والمريخ هذا إذا استثنيا فترة قسطنطين الذي حاول أن يتعلّم (الزيانة في رؤوس اليتامى).
* في نهاية الحوار وردت نقطة لم أفهمها رغم أنني قرأتها أكثر من مرة، وهي النقطة التي يقول فيها العمدة عن تغيير الإتحاد العام في أغسطس ):لو لم يتغير الاتحاد الحالي فإننا سنسعى لتغييره حيث إننا وصلنا إلى طريق مسدود مع الاتحاد الحالي) ولا ندري ما هي الآلية التي سيتم بها التغيير الذي استبق به العمدة إجراء الإنتخابات وبشّر به.
* إن تجربة سعد العمدة في إدارة مجلس الهلال تسير بشكل جيد بسبب المساحات التي أتيحت له عقب الإستقالات الأخيرة، ولا نود له أن يتسرّع في إطلاق أحكامه، ونؤكد له أن الوضع هنا يختلف كثيراً عن مضمار سباق الهجن، لا نقول هذا انتقاصاً من قدر العمدة ولكن لأن له خبرته هناك ومعرفته ودرايته لكن هنا الوضع يختلف وعليه أن يتعامل بسياسة (أقرع الواقفات) وليترك (الجفلن) للأرباب ونعني بالجفلن اتحاد الكرة ومهاجمته والسعي لتغييره.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 0  0  900
التعليقات ( 0 )
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات