• ×

وقس على ذلك

(البيان) بالعمل
حسناّ فعلت القمة وهي تصدر بياناً تنادي فيه باستمرار الحوار وتواصل المشروعات التي تؤكّد التقارب والتواصل وتوحيد الرؤى والمواقف في القضايا المشتركة، ومع تثميننا للخطوة وتأكيدنا عليها إلاّ أنّها في نهاية المطاف تصبح كلام (ساي) إذا لم يصدّقها الفعل والخطوات الجادة في طريق انزال ماجاء في البيان على أرض الواقع الذي بات أكبر من أن تجمّله العبارات المنمّقة والجمل الرنّانة والنوايا الطيبة، وقديماً قيل أنّ (الكلام المعسول لا يطهو الجذر الأبيض)، وعلى القمة أن تمضي خطوات أبعد من مجرد الحديث خاصة أنّها ليست المرة الأولى التي نسمع فيها عن اتفاق لوقف العدائيات بين قطبي الكرة السودانية لكن ما أن تهب رياح التسجيلات إلاّ وتعصف بكل اتفاق وتنسف كل تقارب.
إن توحيد الرؤى والمواقف بين الناديين الكبيرين قيمة كبيرة لكن الأولى أن تتوحد الرؤى والمواقف داخل المجلس الواحد حتى لا ينطبق البيت القائل: تصف الدواء لذي السقام كيما يصح به وأنت سقيم، والتغيير في الوسط الرياضي يبدأ من قمة الهرم لا من قاعدته لأنّ هذه القمة تمثّل القدوة التي على نهجها تسير الجماهير، وإن كنا لا ننكر دور الصحافة في اذكاء نار التعصب فإنّ الموقد لهذه النار هي الإدارات التي تتعامل في كثير من الأوقات بلا مبالاة وتطلق من الاحكام وحتى التصريحات مايوغر الصدور ويملأ النفوس غيظاً وحنقاً، والقضية أكبر من مجرد الوقوف في وجه إتحاد الكرة لأنّ العدو الحقيقي ليس الإتحاد.
ولما كان البيان يناشد الجميع المساعدة على بلوغ المقاصد النبيلة ويطلب من الأجهزة الرسمية أن تلعب دورها في رعاية هذه الروح وتنميتها وتطويرها فإنّ الخطوة الأولى تتمثل في توحيد الخطاب الإعلامي والبعد به عن التهاتر غير المقبول لا سيما أن واحداً من الاسماء التي حضرت إعداد البيان ظلّ على الدوام يدلي بالتصريحات العدائية والاستفزازية التي مثّلت منحدراً خطيراً وانحرافاً كبيراً في مسيرة الخطاب الإعلامي الموجّه من قبل الإداريين، إذا استطاع الإداريون أن يلجموا ألسنتهم فسيكون ذلك أحد مؤشرات اصلاح الحال وانفراج الازمة واتساع الأمر بعد ضيق.
إن الوسط الرياضي بوجه عام بدأ في استشعار الخطر من الممارسات التي يمكن أن تفضي به إلى غايات وأهداف أبعد ماتكون عن غاياته وأهدافه المرجوّة، وهذا الانتباه يستدعي أن يتنادى الجميع لاعادة الرياضة إلى جادة الطريق، يقف كل منا على ثغرة من ثغرات الوسط الرياضي فإن أدركنا ذلك وحرص كل منّا أن لا تؤتى الرياضة من قبله سارت الأمور على نحو ماهو مرجو ومأمول وأن اكتفينا باقبال بعضنا على بعض نتلاوم ونتلاحى ويتبرأ كل منا من عيوبه ويلقي به على كاهل الآخرين أصبحنا ندور في حلقة مفرغة لا تفضي لشيء سوى اهدار الوقت في ما لايجدي ولايفيد.



امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 1  0  1.9K
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات