• ×

وقس على ذلك

كارثة كروية
هل يمكن تصنيف أحداث مباراة الأهلي والمصري البورسعيدي التي أودت بحياة مايزيد عن الخمسين شخصاً أمس تحت أي مسمى رياضي؟ هل يمكن أن يدفع الانسان حياته ثمناً للا شيء سوى انتمائه لفريق كرة قدم؟ الكارثة كبيرة ولا نملك حيالها إلاّ الدعاء الخالص للمولى عزّ وجلّ أن يتغمّد القتلى بواسع رحمته وأن يرسل الأمن والأمان للأخوة في الشقيقة مصر، ويحقّ لنا أن نقف لنستلهم الدروس والعبر مما حدث لأننا لن نكون بمعزل عن هذه الأحداث إذا استمرّ بعض الذين يدقون طبول التعصب والانتماء الضيق دونما واعز من خلق أو ضمير، والرياضة التي هي في مغزاها وهدفها دعوة للتسامح والتصافي والتآخي تصبح محرقة واداة للقتل والتدمير.
نكتب تحت تأثير الأحداث الصعبة التي اجتاحت ملعب بورسعيد، والحروف عصية لأنّ الفاجعة أكبر من الاحتمال وفوق الخيال، نكتب حزناً على الأمان الذي يتسلل من مصر الشقيقة ليدفع الثمن اناس بسطاء لا ناقة لهم في مايحدث ولا جمل، وكرة القدم التي ننتظرها لتجمع وتقرّب بين الفرقاء تصبح معاول للهدم، ويبقى السؤال حاضراً حول إذا ما كان الأمر يستحق التضحية بالروح، يخرج المشجع من بيته ليساند فريقه ويدعمه فيعود جثة هامدة نتيجة لانفعال مشجع موتور أخرج الرياضة عن معناها وافرغها من معانيها السمحة والجميلة، وهذه الانفعالات تغذيها هنا وهناك كتابات موتورة وتصريحات مسعورة تنطلق دون أن يعلم قائلها انها ربما هوت به سبعين خريفاً في جهنم.
في أحداث مباراة الأهلي والمصري عظة وعبرة لنا والعاقل من يتعظ بغيره، نخشى أن توصلنا دعوات العصبية وتضييق الانتماء إلى مايحدث الآن في مصر، نخشى أن يصبح الانتماء للهلال والمريخ في يوم من الأيام أكبر من قيم التسامح الموجودة بيننا والأخلاق التي تميزنا كسودانيين، ندعو للعظة والاعتبار، نريدها وقفة نعلن فيها أولاً عن تضامننا الكامل مع الأشقاء في مصر، ونريدها بعد ذلك دعوة لمراجعة المسار وعزل كل موتور يدعو إلى الفتنة ويثير العصبية ناسياً أو متناسياً أن النيران من مستصغر الشرر.
ومرة أخرى نبتهل للمولى عزّ وجل أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته وأن يلهم آلهم وذويهم الصبر والسلوان، ونتمنى أن تعود مصر كما كانت قبلة وملاذاً يقصدها الناس فيجدون فيها الأمن والأمان والطمأنينة والسكينة، والرياضة سادتي الأعزاء وجدت لترويض النفس الأمّارة بالسؤ على تقبل تقلبات الحياة التي لا تسير على وتيرة واحدة بل تعرف الهزائم والانتصاروالحلو والمر، فإنّ ضاق صدرنا عن تقبل الهزيمة في كرة القدم وميادين الرياضة المختلفة فصدرنا عن تقبل تقلبات الدهر وتحولات الحياة أضيق، أحداث الأمس من شأنها أن تفقد الرياضة المصرية أهم عناصرها المتمثلة في جمهورها المحب والعاشق الذي كان وقود الانجازات والانتصارات، اللهم احفظ مصر واحفظ السودان وسائر بلاد المسلمين.

امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 5  0  1.3K
التعليقات ( 5 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    Gafar 03-10-1433 07:31 صباحاً
    اولا دعونا نترحم على من سقطوا قتلى فى أحداث مباراة الاهلى والمقامولون ولكن لى ملاحظة صغيرة ولكنها هامة .. فقد تذكرت وانا اتابع القنوات الفضائية أمس .. تذكرت احداث مباراة مصر والجزائر التى جرت فى استاد المريخ وحدثت فيها بعض الاحداث ففتحت القنوات المصرية ابوابها لكل من هب ودب وبالغوا فى تصوير الاحداث وكل يؤلف من القصص الرهيبة التى لم تحدث ومنهم من اتصل بالهاتف بالقنوات وقالوا ان القتلى بالعشرات .. فالشعب المصرى دائما يبالغ فى تصوير الاحداث ولا يصدق الشخص نفسه وهو ممسك بالهاتف ويتصل باحدى القنوات الفضائية فيؤلف القصص الوهمية .. وفى اعتقادى ان ما سمعناه عن احداث امس فيه شىء من المبالغة ايضا ...
  • #2
    Abker 03-10-1433 08:22 صباحاً
    نحن نسير في نفس الاتجاه اذا لم يرعوي كتاب الفتنة مزمل والرشيد ومامون والمنا وابوبكرعابدين واحمد محمد احمد وكبوتش وكثيرووووووووووون
  • #3
    عزالدين سيد وديدي 03-10-1433 09:27 صباحاً
    جزاك الله خير ونشكرك على مواكبة الاحداث والخروج من المحلية الضيقة ويا ليت لو كتبت اكثر واكثر عن مساوئ التعصب الاعمى
  • #4
    العوض 03-10-1433 11:08 صباحاً
    اذا عطست القاهرة اصاب الزكام الخرطوم .. نفس السناريو بل واسواء منه في مقبل الايام ... الاحتقان الرياضي .. والاستقطاب السياسي ... والوضع الاقتصادى قد يؤدي لشئ شبيه في لحظة في السودان لا المخطط واضح هو ضرب استقرار مصر .. وبما ان السودان يعتبر العمق الاستراتيجي للامن القومي المصري فان نفس الاصابع التى تعبث بالامن المصر ستنتقل قريبا للسودان عبر عملاء ومنتفعين ورتزقة وماجوريين ... وحالة الاحتقان الرياضي بين جمهور الهلال وجمهور المريخ قد يعطي البعض زريعة لاستقلاله اسواء استقلال مثلما حدث في بورسعيد والقاهرة ليله امس .. على السلطات ان تكون في اهبة الاستعداد لؤاد اي محاوله في مهدها ... ولو " لاقدر الله " حصل اي تفلت فسيكون الوضع خارج السيطرة كليا .. لانه عندها يختلط حاب الجمهور الرياضي بنابل اصحاب الاجندة الخفية من المعارضة.. نسال الله ان يجنب بلدنا مثل هكذا احداث وان ينعم علينا بنعمة الامن والامان ..
  • #5
    ابو عبدالله / جده 03-10-1433 01:14 مساءً
    ما يزيد على السبعين وليس الخمسين - وارجو ان يكون هذا جرس انذار شديد للكره السودانيه والتي بفعل صحافتها المتعصبه تكتب فيما ينمي العصبيه ويثير الحقد والبغضاء والمعاداه - فنرجو وضع حد ولجام للصحف والكتاب المتعصبين الذين يكتبون بحقد دفين ويدسون السم تحت غطاء المناكفات والاثاره - واعني هنا كتاب هلال مريخ وصحف هلال مريخ - والتي وصل حال بعضها وبعض كتابها تمثيل دور المدعي والشاهد والذي يبعث بالتقارير في قضية تخص النادي المنافس لا لشئي الا لارضاء نفسه المريضه على حساب ملايين البشر - واضح جدا درجة الحساسيه التي وصل اليها مشجعي هلال مريخ بسبب مثل هذه التصرفات الطائشه المدفوعة الثمن - واليكم هذه النصيحه ما يخص الهلال مثلا ان كان خيرا او شرا عندما تتناوله جرائد الهلال وكتاب الهلال المعروفون لا يمكن ان يثير اي نوع من الحساسيه او العصبيه لكن عندما يتناوله كتاب المريخ وصحفهم لن يلاقي اي نوع من الرضا بل يثير درجة عاليه من الحساسيه والحقد لان من يكتب يكتب عن شئ يريده في نفسه ولمصلحة هدف معين ويدعي ذورا انها نوع من الدعابه - ياخي دعابه بسيطه جدا اودت بحياة اكثر من سبعين شخصا مابالكم بحياة كم من الأبرياء ستؤدي مثل هذه التي يسمونها دعابه عند كتابنا المتعصبين - ونفس الحال ينطبق على كتاب الهلال عندما يكتبون عن المريخ - الخطر يكمن في ان درجة الغليان والشحن والتوتر بين جمهور الناديين وصلت ذروتها نتاج ما يسمى الدعابه والتي يقصدون منها بيع جرائدهم المنحوسه والتي لا تخدم الرياضه في شيئ - بل اصبحت تمثل اكبر مهدد للامن الاجتماعي - واذا كانت الحكومه ممثله في الصحافه والمطبوعات لماذا لا تلجم هؤلاء وتفرض عليهم بان لا تدخل في شان الآخر والشأن الهلالي مسؤولية صحف الهلال وكتابه والشأن المريخي مسؤولية الصحف المريخيه وكتابهابدل الاثاره والدعابه التي لا يقصدون بها الا بيع الجرائد والضرب تحت الحزام - ابو عبدالله / الكاهلي
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات