• ×

وقس على ذلك

وقس على ذلك
ناقوس الخطر يدق بالإمارات
* ماحدث في الإمارات وتناقلته المواقع الإلكترونية وبعض الصحف السيّارة أمس، أمر بالغ الخطورة يستدعي وقفة قوية من أهل الرياضة بوجه عام مع أنفسهم وأهل الهلال والمريخ على وجه العموم، وأعني بما حدث خبر المعركة التي نشبت بأحد المطاعم هناك وأدت لإتلافات فاقت في جملتها الـ15 ألف درهم، ولعل الخسارة الكبرى ليست المادية، بل انهيار منظومة القيم التي من المفترض أن يتحلّى بها أهل الرياضة التي تدعو إلى التسامح والتآخي والتقارب.
* إن العلاقة بين الهلال والمريخ لا ينبغي لها أن تكون علاقة عداء سافر يكيد كل طرف فيها للآخر ولا يتورع عن إلحاق الأذى به، وعلينا جميعاً أن ندرك يقيناً أن ما يجمع بيننا أكبر بكثير من الهلال والمريخ وكرة القدم كلها، ما معنى أن يصل الأمر إلى حد الاشتباك بالأيدي في دولة خارج السودان، أليس من المخجل أن تصل بنا العصبية إلى هذا الدرك السحيق ونحن أبناء الوطن الواحد.
* تشجيع هذا النادي أو ذاك ليس بالأمر المرفوض، والانتماء للهلال أو المريخ ليس فيه ما يعيب، لكن أن يصل الأمر درجة النظر إلى الطرف الآخر بهذه النظرة العدائية فهذا في تقديري شئ يفرغ الرياضة من كل قيمها، نحن نبحث عن ما يجمع ولا يفرّق، ما يقرّب ولا يبعد، وكنا نظن ومازلنا أن الرياضة هي الترياق لكل أدواء التناحر والتخالف، أما أن يتغوّل هذا التناحر على الرياضة فالأمر بحق يشي وينم عن خطر محدق يتهددنا جميعاً ويتطلب منا وقفة جادة ومسؤولة.
* الهلال والمريخ يلعبان كرة قدم، يتنافسان فيها على بطولة محلية تؤهلهما لتمثيل السودان خارجياً، هما يدافعان عن سمعة السودان الرياضية في مجال كرة القدم، هزيمتهما أو انتصارهما هو هزيمة وانتصار في مجال كرة القدم، هذه نقطة مهمة لا تتعارض من كون الناديان قد أسهما في أعمال أخرى حملت معاني القيم والبذل والتضحية من أجل الوطن، لذلك لا يجب النظر إلى خسارتهما أو فوزهما على أنه هزيمة للقيم والمعاني الجميلة التي أشرنا إليها.
* الغرض من الرياضة (ترويض) النفس على تقبل متغيرات النصر والهزيمة، من حقنا أن نحزن لخسارة فريقنا وأن نفرح لانتصاراته، وعلينا قبل هذا وذاك أن نوطّن أنفسنا على أن لا يبطرنا نصر ولا تهزنا هزيمة، علينا أن نجتهد لتخليص أنفسنا من عبء حمل الهزيمة إلى خارج أسوار ملاعب الكرة وتحميلها أكثر من ما تحتمله، علينا أن نتعامل معها في إطارها هذا، إن فعلنا سعدنا بالرياضة ونعمنا بها وإن لم نفعل شقينا بأحمال ما أغنانا عن حملها والتجوّل بها حتى تغدو أشباحاً تطاردنا حتى ونحن نرتاد المطاعم بحثاً عن لقمة تسد الرمق وشربة تروي الظمأ.
* دعوا عنكم كل هذا وذاك، الشجار والعراك لهما ميادينهما وعلينا أن نجتهد في تسوير الرياضة حتى لا تغدو أحد هذه الميادين، هذه مسؤوليتنا جميعاً وعلينا النهوض بها، ما حدث في الإمارات يدق ناقوس الخطر ويهدد الرياضة في واحدة من أجمل وأهم قيمها وهي قيمة التسامح التي نود أن نحملها لنوزّعها على بقية المجتمعات التي نريد للرياضة أن تقودها وتحدو ركابها نحو القيم الفاضلة.
* تعالوا لننبذ الطائفية الرياضية ونبتعد عن كل ما من شأنه أن يزكي جذوة التعصب ويوقد نار الفتنة، إن فعلنا ذلك سمونا بأنفسنا أولاً وسمونا برياضتنا في المقام الثاني، وإن كان الأمر خلاف ذلك غدت الرياضة شراً مستطيراً لا تؤمن بوائقه ولا تستبعد شروره لأنّها حينها تصل إلى الأخلاق.. وإذا أصيب القوم في أخلاقهم فأقم عليهم مأتماً وعويلاً.


امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 9  0  1.3K
التعليقات ( 9 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    مهدى 02-25-1431 01:0
    ابعدوا النت الشيطانى من جسد الرياضة السودانية الارباب دمر ما دمر من مضمون الرياضة اذا استمر بها لا تنعموا باستقرار فابعدوه وترون نتيجة ابعاده قريبا
  • #2
    ودالمكوك الجد 02-25-1431 02:0
    وماهو السبب في ذلك أخي خليفة ؟

    إنه الإعلام الرياضي .

    فهو الذي اسس لثقافة بغض الآخر وأسهم في تفشي الأحقاد بما يسطره الكتاب الرياضيون من أحاديث لانتاج لها غير ماحدث في الأمارات وماسيحدث مستقبلاً في كل مكان فمانشاهده في ساحتنا الرياضية بسبب الإعلام الرياضي وعدم إحترام الكتاب الرياضيون للمنافس هو السبب الرئيسي لذلك ...

    نتمنى الصلاح لحملة الأقلام لينصلح الفكر التشجيعي
  • #3
    kamal 02-25-1431 02:0
    كلام في منتهى العقل لكن البقنع ياسر المنا منو لو قرأت عموده يومياً تج فيه عكس ما تقول!
       الرد على زائر
    • 3 - 1
      القاسم الحاج 02-25-1431 05:0
      والبقنع رمضان وابو منذر وكتاب طيش البلد منو
  • #4
    عصامكو 02-25-1431 03:0
    يا سلااااااااااااااااااام عليك بحق انت رائع وتطرقت لموضوع فى غاية الاهمية لم يكتب عنه اى صحفى بهذ الاسلوب فعلا يا استاذ مفروض علينا ان نتمتع بالاخلاق الجميلة
    والاسلوب الحضارى فى التشجيع دون العصبية والتى تودى الى الاشتباك بالايدى
    ونحن تجمع بيننا اشياء اسمى وارفع من الهلال والمريخ الا وهى روح التسامح و
    الاخاء والتواصل نحب بعضنا البعض ولنا مواقف فى ذلك تشهد لها كل الدول,
    لكن يا استاذنا الحاصل فى هذه الايام ومن الاخوة فى الصحافة يدعو الى الفرقة
    والعنصرية بين ابناء البلد الواحد اتمنى ان تكون مدعاة للخير والحب التواصل فى كتاباتك ,
    مع كل ودى واحترامى وفقكم الله لما فيه خير السودانيين
  • #5
    سوداني وبس 02-25-1431 04:0
    إنما الأمم الأخلاق وحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ( بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) ويبدو أن قيمنا التي كنا نفتخر بها بدأت في الأفول وذلك بسبب الصحافة التي بدات تحريك الساكن في النفوس وما سياتي هو الأكبر إن لم نتدارك الموقف
  • #6
    Mohammed Idris 02-25-1431 04:0
    You are wise in all of them, often I wish that all media in my writing for the interest of this country in various fields of sports or politics .. Accept my compliments and you are really wonderful.
  • #7
    هلالابي موت 02-25-1431 06:0
    السبب الاعلام الرياضي وحانشوف نفس المناظر في
    السودان وحاتحصل قريب بين مشجعي الهلال والمريخ داخل ملاعب السودان
    سوف تحصل مجزرة والسبب امثال ناس راي رياضي وكبت الحقيقة


  • #8
    نهر النيل 02-26-1431 01:0
    _انت تطعن في الفيل..
    _ما جئت به من حقائق لا يقبل الجدل..
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات