• ×

وقس على ذلك

التدريب في الهلال (2)
تعرضنا بالحديث أمس للمدارس التدريبية التي تعاقبت على الهلال بداية بالعراقي أنور جسام مروراً بالمصري مصطفى يونس والكرواتي برانكو وصولاً إلى التونسي سفيان الحيدوسي وقدّمنا لمحة عابرة لبصمة كل مدرب منهم على فريق الهلال، ونواصل اليوم حديثنا بوقفة طويلة مع البرازيلي هيرون ريكاردو المدرب الذي أتيح له من الوقت ما لم يتح لغيره من المدربين وقد أحسن االبرازيلي استغلال هذا الزمن في تقديم مجهودات مقدرة خلدّتها النتائج التي أحرزها الهلال في دوري أبطال إفريقيا حيث قرن ريكاردو اسمه بأول ظهور للهلال في مجموعات بطولة الأبطال، وهو انجاز سوداني قبل أن يكون هلالي باعتبار أنّ وصول الهلال إلى مجموعات 2007 كان حدثاً غير مسبوق للأندية السودانية.
على المستوى العربي قاد ريكاردو الهلال إلى نصف نهائي دوري أبطال العرب، واستفاد المدرب من خلو عام 2006 من الانجازات ليحسن إعداد فريقه ويصل به في العام الذي تلاه إلى المجموعات، ولم تغادر بطولة الدوري الممتاز خزينة الهلال طوال الفترة التي اِشرف فيها البرازيلي على تدريب الفريق، ورغم النجاحات الباهرة التي حققها ريكاردو مع الهلال على مستوى النتائج إلاّ أن أبرز المآخذ التي أُخذت عليه تمثّلت في سعيه لبناء مجد شخصي على حساب الفريق دون النظر لبناء هلال المستقبل، واستخدم ريكاردو ما اصطلح على تسميته بالصندوق المقفول ويعني الاعتماد على لاعبين بعينهم واهمال البقية الباقية.
وفي ظني أن مسألة ظلم لاعب أو لاعبين مسألة لم تخل منها مسيرة مدرب من المدربين الذين تعاقبوا على الهلال خلال تلك الفترة فمصطفى يونس مثلاً ناصب أنور الشعلة العداء ووضعه على رأس قائمة اللاعبين الذين يجب الاستغناء عنهم قبل أن ينجح خلفه أحمد آدم في نفض الغبار عنه وتقديمه بشكل مغاير، وجاء الحيدوسي ليناصب علاء الدين جبريل العداء بعد أن قرّبه في البداية وعوّل عليه في وظيفة مختلفة تماماً وهي وظيفة رأس الحربة التي دفعه فيها في إحدى مباريات القمة، وخلافاً ليونس والحيدوسي فإنّ عداء ريكاردو لبعض اللاعبين أطاح بهم خارج الكشف ونذكر من أولئك الموزمبيقي قابيتو والبلدوزر علاء الدين بابكر، ولم يسلم من عدواته حتى علاء الدين يوسف في بعض الأوقات.
صنع ريكاردو مع الهلال اسماً كبيراً جعله هدفاً للعديد من الأندية العربية فغادر السودان بعد تفاقم الاحساس لدى الجميع أنّه لا يملك أكثر من الذي قدّمه وجاء مواطنه دو سانتوس ليقضي ستة أشهر لم تخل من الاشراقات التي تمثّل أبرزها في الوصول مع الهلال إلى مجموعات الأبطال وصدارة النصف الأول من بطولة الأبطال وبالنسبة لي فإنّ مغادرة دوسانتوس ماتزال لغزاً لم أجد سبيلاً لفك طلاسمه، وخلف من بعد دوسانتوس كامبوس باسمه الكبير الذي لم بدأ في التداعي عقب خماسية مازيمبي ليتهاوى في نهاية المطاف كالجدار القديم.
المدرسة البرازيلية مع الهلال خلال العقد الماضي هي مدرسة اللياقة البدنية العالية والنتائج الباهرة والعروض القوية التي وصلت حداً رسم فيه أبطال الهلال ملاحم قوية ستبقى خالدة في أذهان ووجدان شعب الهلال على نحو الثلاثية الأشهر في شباك الأهلي المصري، تلك الثلاثية التي استمدت جمالها من جمال العرض الذي صحبها، وسنمضي في قراءة ملف التدريب الهلالي ونعرض في الجزء الثالث والأخير من هذه القراءة للمدرب الصربي ميشو والمدربين الوطنيين الذين توالوا على تدريب الهلال ونخلص بعد ذلك لمؤشرات معينة لصنّاع القرار قبل البت في موضوع المدرب الذي سيقود الفريق خلال المرحلة المقبلة.
امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 1  0  2.6K
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    عبدالمنعم محمد 01-21-1433 07:0
    شكرا لهذ الطرح المفيدواعتقد ان المدرسه البرازليه هى الاقرب من المدرسه الالمانيهوالانجليزيه والهولنديه وبفضل الهلال كبرت الطموحات عند الاخرين ومن هناالتحيه لكل الفرق المشاركه فى المنافسات الخارجيه. وحسب التصنيف الفرنسيه غير موجودهونرجو الابتعاد عن المدربين العرب وتجربتهم غير مفيده حتى الان غيركوكى التى لايمكن الحكم عليهكما نرجو الانجاه لنظر اكثر واقعيه للتجارب الخاصه بالفريق القومى
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات