• ×

وقس على ذلك


ازمة ماذا؟؟

· ما من شك في أن الكرة السودانية تعيش أزمة ماحقة يمكن أن تعيدها عشرات السنوات إلى الوراء، هذه الازمة لا تتمثل في العلة الهجومية التي اتضح أن منتخبنا الوطني يعاني منها ويحتاج إلى حلول اسعافية عاجلة قبل الرحيل للمشاركة في نهائيات غينيا الاستوائية والجابون، الازمة إدارية صرفة باعدت بيننا وبين المؤسسية وجعلت العلاقات الشخصية والموازنات الأنية هي التي تتحكم في دفة الأمور وتسيرها وبدلاً من أن تنتقل بها من تطور إلى تطور ألقته في خضم متلاطم من الازمات التي لا نخرج من إحداها إلاّ ونقع في أخرى، لتكون المحصلة النهائية بقائنا تحت أسر عبارة (محلك سر).

· ولو أننا تركنا كل شيء واحصينا فقط ازمات هذا الموسم فسنصل إلى التسليم بأننا نحتاج لثورة شاملة في المفاهيم التي تحكم الرياضة بالسودان وتقوده، ثورة تجعل الكرة السودانية هدفاً اكبر وأسمى من الهلال والمريخ، مع الاحتفاظ الكامل للناديين الكبيرين بدورهما المقدر في كل خطوة خطتها الكرة السودانية إلى الأمام، إلاّ أننا سنجدهما القاسم المشترك في كل المعيقات والمقعدات التي قعدت بكرتنا ونحن نظن وهماً بأن الوصول إلى النهائيات الإفريقية يعني أننا قد تطورنا، والشيء المحير أننا نجتهد في توزيع الاتهامات على كل الجهات وننسى أو نتناسى المتهم الأول والمسؤول المباشر عن كل الذي حدث ويحدث.

· وواحدة من أكبر المعقبات التي عقّدت المشكلة وباعدت بيننا وبين المؤسسية التي ننشدها، التعامل بعاطفية زائدة هذه العاطفية تجعلنا ننحاز بصورة سافرة إلى من (نتعاطف) معه دون أن يقترن هذا التعاطف بدواقع منطقية، وهي التي تدفعنا لأن نغض الطرف عمداً عن أخطاء فادحة ظناً منا أننا بذلك نتقرب بها زلفى لمن نحب، في حين أنّه من الأوفق والأحدى والأنفع أن نعرف كيف ننصره ظالماً مثلما ما نتداعى لنصرته وهو مظلوم، والحل النهائي يكون بالقانون الواضح الذي لا لبث فيه، على أن يسري هذا القانون على الجميع دون عزل وتمييز لأحد أو منح أحد حصانة قانونية تنجيه من العقوبة.

· إننا نعيش في عصر مكشوف لا يمكن فيه للحقيقة أن تحتجب وتتوارى حتى لو أردنا ذلك، وفي رحلة البحث عن الحقيقة يصمد قليلون ويتهاوى آخرون كالجدار القديم، لكن الحق يبقى على مر الدهور والأزمان أحق بأن يتبع، ودور الإعلام في كل الظروف والأحوال أن يتتبع المسيرة بالنقد والتقويم لا بتزييف الحقائق وتبديل الوقائع وتجميل القبيح لأنّ كل امريء صائر يوماً لشميته وإن تخلّق أخلاقاً إلى حين،

· إن أزمة كرة القدم بالسودان أزمة إدارية في المقام الأول، القوانين وجودة لكننا بحاجة لمن يملك جرأة تطبيقها على الجميع دون استثناء، إن فعل إتحاد الكرة ذلك سيجد نفسه بمنجاة عن كل لوم، ستكون هنالك معاناة في البداية من سدنة القديم وحراس النظم البالية وأصحاب المصالح التي ستتهدم على رؤوس أصحابها لكن في نهاية المطاف لا يصح إلاّ الصحيح ولا يبقى إلاّ ما ينفع الناس.

· وقبل كل شيء نحن بحاجة لاخلاص النوايا، وبحاجة للتناصح الذي يجعل المصحلة العامة هدفه وغايته، دعونا نحاول تمزيق عباءة الانتماء الضيق وننطلق في أفق رحبة رحابة هذا البلد الطيب الذي تمثّل كرة القدم بالنسبة له الكثير، فهي التي ظلّت تمنحه الفرحة في وقت ضنّت بها عليه غيرها من الأنشطة الإنسانية، هي دعوة لتنقية الاجوء وعقد العزم على أن نبدا مشوار الألف ميل بخطوة واحدة على الطريق الصحيح ومن سار على الدرب وصل.


امسح للحصول على الرابط
بواسطة : خليفة
 5  0  1.6K
التعليقات ( 5 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    شوووكة الحوووت 12-21-1432 08:41 صباحاً
    بالله قال مصلحه عليا قال : افريقيا كلها والوطن العربي يتكلموا عن عقوبة البرير بعد اللكمه التايسونيه ، تجي تقول لي مازدا ، ولا انت برضو من الجماعه القالوا البرير ما ضرب الحكم .
  • #2
    العوض 12-21-1432 11:35 صباحاً
    راي موفق ولكن لتكن شجاعا وتسمي الامور بمسمياتها ... اولا الموازانا والعلاقات الشخصية هي التي ابعدت نجم الدين نجم الموسم وابقت على بكري القرية رقم اخفاقاته مع الهلال والمنتخب .... ثانيا القانون وقوته وهيبته ... اين الاتحاد العم من مهازل الامل عطبرة في مباراة كاس السودان واين الاتحاد العام ولجنة الانضباط من لكمة ود البرير ؟؟؟ فقط تحلى بالشجاعة وسمى الامور والوقائع باسمائها ...
  • #3
    abu malak 12-21-1432 11:49 صباحاً
    مالك عملت نايم من لكمة البرير وقرار الاتحاد الافريقي بايقاف البرير لمدة عامين مش انت فى الامانة الاعلامية لنادي الهلال؟ المصلحةو المصالح خلت الناس ماعارفة الصح من الغلط والمجاملة علي حساب حاجات كتيرة
  • #4
    mohy 12-21-1432 01:37 مساءً
    يعني تقدر تقول( البرير لكم الحكم)؟ البرير: فاعل ينوب عنه عادل رجب وبعض الصحافيين ضعاف النفوس لكم : فعل ماضي مشين ليس للرياضة أي علاقة به الحكم : مفعول به وهو ضيف عزيز لم يفعل شيئ
  • #5
    الحلفاوى 12-21-1432 06:48 مساءً
    اذا طبق كل منا ما يقوله فى نفسه قبل الآخرين وخاصة الاخوة الصحفيين فسينصلح حال كرتنا
أكثر
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات
لا توجد مباريات